محادثات وقف إطلاق النار مع إيران
قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن الرئيسين سيناقشان حرب إيران، داعياً الصين إلى «الانضمام إلينا في هذه العملية الدولية» لفتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية.
ورغم أن بكين عملت خلف الكواليس الشهر الماضي لإقناع إيران بالدخول في محادثات سلام مع الولايات المتحدة في باكستان، يقول محللون إنها لن تستجيب لمطالب واشنطن وحدها.
وبعد زيارة وزير الخارجية الإيراني إلى بكين الأسبوع الماضي، دعت الصين إلى «وقف كامل للأعمال القتالية». وفيما يتعلق بالملف النووي، قالت الصين إنها «تقدر التزام إيران بعدم صنع أسلحة نووية، مع الاعتراف في الوقت نفسه بحق إيران في الاستخدام السلمي للطاقة النووية».
وتعتقد الولايات المتحدة أن إيران تريد صنع قنبلة نووية وتريد منها التخلي عن حقها في التخصيب لمدة 20 عاماً وتسليم مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب.
العلاقات التجارية
في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، اتفق الجانبان على هدنة مؤقتة في الحرب التجارية التي أطلقها ترامب العام الماضي، والتي وصلت فيها الرسوم الجمركية المفروضة على الصين إلى 145% في ذروتها.
وكان من شأن فرض قيود شبه كاملة على الصادرات الصينية إلى الولايات المتحدة أن يهدد بشل الاقتصاد الصيني، في وقت كان يعاني فيه بالفعل من تباطؤ التعافي بعد الجائحة.
وردّت الصين على تلك الرسوم من خلال تقييد صادرات المعادن النادرة، وهي عناصر حيوية لسلاسل الإمداد الصناعية العالمية وللتكنولوجيا العسكرية الأمريكية، ما أدى إلى توقف بعض المصانع في الولايات المتحدة عن العمل بشكل مؤقت.
وأفادت تقارير بأن البيت الأبيض وجه دعوات لعدد من كبار الرؤساء التنفيذيين في شركات مثل إنفيديا وآبل وإكسون لمرافقة الرئيس في زيارته، مع تأكيد حضور كل من كلي كيلي أورتبرغ، رئيس شركة بوينغ، وجين فريزر، رئيسة سيتي غروب.
وتريد الصين الهدنة التجارية الحالية، والحفاظ على إمكانية الوصول إلى التكنولوجيا الأمريكية، ووقف أو تخفيف تشديد قيود التصدير الأمريكية. وفي المقابل، قد تعرض بكين استثمارات كبيرة في الاقتصاد الأمريكي، على غرار صفقات سابقة أبرمتها إدارة ترامب مع دول مثل اليابان وكوريا الجنوبية.
كما تشمل المباحثات أيضاً مشتريات زراعية، إذ تضغط واشنطن على بكين للالتزام بشراء 25 مليون طن من فول الصويا سنوياً لمدة ثلاث سنوات، إلى جانب زيادة مشتريات الصين من الدواجن الأمريكية ولحوم الأبقار والفحم والنفط والغاز الطبيعي.
وبعيداً عن الاستثمارات التقليدية، تمتلك الصين ورقة ضغط مهمة تتمثل في سلسلة إمدادات المعادن النادرة.
ويرى محللون أن بكين قد تعرض اتفاقاً تجارياً طويل الأجل ومستقراً، يشبه «ترخيصاً عاماً»، يتيح للولايات المتحدة الوصول إلى المعادن النادرة والمغناطيسات المرتبطة بها، بشرط عدم استخدامها في الأغراض العسكرية.
ملف تايوان
يركز الرئيس الصيني بشكل أكبر على ما تعتبره بلاده «مجال نفوذها الخاص»، حيث لا توجد قضية أكثر أهمية من تايوان. وقال وزير الخارجية الصيني وانغ يي هذا الأسبوع إن تايوان تمثل «أكبر مصدر خطر» في العلاقات بين الولايات المتحدة والصين.
وتعتبر بكين الجزيرة ذات الحكم الذاتي، التي يبلغ عدد سكانها 23 مليون نسمة، جزءاً من أراضيها، وقد تعهدت بالسيطرة عليها، باستخدام القوة إذا لزم الأمر.
ولا تعترف الولايات المتحدة رسمياً بتايوان، لكنها تزودها بوسائل الدفاع عن نفسها، خصوصاً من خلال مبيعات الأسلحة. وفي السنوات الأخيرة، أثارت احتمالات اندلاع صراع عسكري مع الصين في منطقة المحيطين الهندي والهادئ قلق واشنطن، ما دفعها إلى تكثيف جهودها للحد من القدرات العسكرية الصينية.
لكن ترامب يبدو أنه يتبنى موقفاً أكثر مرونة تجاه تايوان مقارنة بالرؤساء الأمريكيين السابقين، إذ وصفها بأنها منافس اقتصادي، خصوصاً في قطاع أشباه الموصلات، وليس حليفاً ديمقراطياً.
كما أفادت تقارير بأن حزمة أسلحة أمريكية بقيمة 11 مليار دولار لتايوان قد تم تعليقها مؤقتاً من قبل وزارة الخارجية قبل قمة شي – ترامب.
وقد تسعى بكين إلى دفع واشنطن لتعديل خطابها الرسمي تجاه تايوان، مثل تغيير موقفها من عبارة «لا تدعم استقلال تايوان» إلى «تعارض استقلال تايوان».
الذكاء الاصطناعي
قد يرى الزعيمان في القمة فرصة رئيسية لإظهار أن القوتين العظميين في الذكاء الاصطناعي يمكنهما التعاون لوضع معايير عالمية، في إطار تقديم ذلك كإنجاز مشترك للطرفين.
وأعرب مساعدو ترامب عن قلق متزايد بشأن نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة التي يجري تطويرها في الصين، ورأوا أن الجانبين بحاجة إلى «قناة اتصال» لتجنب النزاعات الناجمة عن استخدامها.