دان سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، بأشد العبارات، قيام عناصر من الحرس الثوري الإيراني بالتسلل إلى جزيرة بوبيان الكويتية لتنفيذ أعمال عدائية، ما أسفر عن إصابة أحد منتسبي القوات المسلحة الكويتية، وأعرب عن تضامن دولة الإمارات مع دولة الكويت الشقيقة وتأييدها الكامل للإجراءات التي اتخذتها الأجهزة الأمنية للتصدي لهذه الأعمال الإرهابية.
أكد سموه دعم دولة الإمارات الكامل لكل ما تتخذه دولة الكويت من إجراءات لحماية أمنها وسيادتها والحفاظ على استقرارها وسلامة مجتمعها، مشيداً بكفاءة ويقظة الأجهزة الأمنية الكويتية ونجاحها في كشف هذا المخطط الإرهابي. وشدد سموه على رفض دولة الإمارات القاطع لكافة أشكال الإرهاب، مؤكداً أهمية تعزيز التعاون الإقليمي والدولي للتصدي لهذه التهديدات. واختتم سموه بالتأكيد أن أمن دولة الكويت جزء لا يتجزأ من أمن دولة الإمارات ودول الخليج العربي، مجدداً دعم الدولة الكامل لكل ما تتخذه الكويت من إجراءات للحفاظ على أمنها واستقرارها وحماية مكتسباتها الوطنية.
وكانت وزارة الداخلية الكويتية، أعلنت أمس الثلاثاء أن أربعة أشخاص، أُوقفوا مطلع مايو أثناء محاولتهم دخول البلاد بحراً، اعترفوا بانتمائهم إلى الحرس الثوري الإيراني.
وقالت الوزارة، في بيان نقلته وكالة الأنباء الكويتية الرسمية «كونا»، إن الرجال الأربعة، وهم عقيدان في البحرية وقبطان وملازم بحري، أقرّوا بأنهم كُلّفوا من الحرس الثوري ب«التسلل إلى جزيرة بوبيان»، أكبر جزر الكويت والقريبة من السواحل الإيرانية، في الأول من مايو «على متن قارب صيد تم استئجاره خصيصاً لتنفيذ أعمال عدائية تجاه الكويت».
وأشارت الوكالة إلى أن جندياً كويتياً أصيب بجروح خلال تبادل لإطلاق النار مع القوات المسلحة الكويتية المتمركزة في الجزيرة، فيما تمكّن عنصران من الحرس الثوري الإيراني من الفرار.
واستدعت الكويت، أمس، السفير الإيراني لديها محمد توتونجي، وسلمته مذكرة احتجاج إثر «تسلل عناصر من الحرس الثوري» إلى أراضيها. وقالت الخارجية الكويتية، في بيان، إنها استدعت توتونجي وسلمته مذكرة احتجاج، على عملية التسلل إلى جزيرة بوبيان، والاشتباك مع القوات المسلحة الكويتية. وجددت إدانة الكويت واستنكارها الشديدين لهذا العمل العدائي، وطالبت إيران «بالوقف الفوري وغير المشروط لمثل هذه الأعمال». كما حملت إيران «المسؤولية عمّا يمثله ذلك من تعد صارخ على سيادة الكويت، وانتهاك جسيم للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة».
وشددت على «احتفاظ دولة الكويت بحقها الكامل في الدفاع عن نفسها، واتخاذ ما تراه مناسباً لحماية سيادتها وأمن شعبها والمقيمين على أراضيها». ودان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي بأشد العبارات عملية التسلل الإيرانية.
وقال البديوي في بيان إن السياسات الإيرانية العدائية تمثل تهديداً مباشراً لأمن واستقرار المنطقة ومحاولة ممنهجة لزعزعة السلم الإقليمي وتقويض أسس الأمن الجماعي في مخالفة صريحة لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومبادئ حسن الجوار.
وأكد دعم دول المجلس الكامل للكويت في جميع الإجراءات التي تتخذها للحفاظ على أمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.
بدورها، دانت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بأشد العبارات الحادثة. ووصف الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط العملية الإيرانية ب«التسلل غير القانوني والعدائي»، والانتهاك الصارخ لسيادة وأمن الكويت، والخرق الفاضح لأحكام القانون الدولي ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة ولقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 لعام 2026.
وأكد أبو الغيط أن هذا التسلل الإيراني المسلح للجزيرة الكويتية يعد «سابقة خطيرة لا يمكن السكوت عنها وتصعيداً خطيراً يتعين فضحه والتصدي له»، مؤكداً أن هذا التسلل يكشف عن نية مبيتة لزعزعة الاستقرار الإقليمي في ظرف بالغ الحساسية.
وطالب إيران بالوقف الفوري لجميع أعمالها العدائية ضد الدول العربية ومحملاً إياها المسؤولية كاملة عن هذه الأعمال وتبعاتها.
ودان رئيس البرلمان العربي محمد اليماحي، أمس الثلاثاء، الحادثة، محملاً النظام الإيراني مسؤولية تداعيات هذا التصعيد على أمن واستقرار المنطقة. وجدد التأكيد أن الأمن القومي للكويت جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي.