فتحت السلطات الإيطالية تحقيقاً في واقعة إهمال طبي أثارت جدلاً واسعاً، بعدما اكتشفت امرأة تبلغ من العمر 53 عاماً وجود مقص جراحي داخل جسدها، تركه جراح عقب عملية «شد بطن» أجريت لها في عيادة خاصة بمدينة نابولي.
وتعود تفاصيل الواقعة، عندما بدأت المريضة تعاني آلاماً حادة، وإرهاقاً شديداً، وفقداناً للوعي فور خروجها من الجراحة، إلا أن الجراح المشرف على حالتها شخص الآلام حينها بأنها أعراض طبيعية لما بعد الجراحة، واكتفى بوصف مضادات حيوية لعلاج عدوى ظهرت لاحقاً دون إجراء فحوص دقيقة.
وكشفت الفحوص الطبية التي أجرتها المرأة في مركز صحي آخر، بعد مرور 7 شهور من المعاناة، عن وجود (المقص) مستقراً في بطنها، ما فجر موجة من الانتقادات حول الإجراءات الطبية المتبعة، خاصة بعدما أفادت التقارير بأن الطبيب المكتشف للحالة أبلغ الجراح المتسبب بالخطأ بدلاً من إحالة المريضة فوراً إلى مستشفى حكومي للتدخل العاجل.
ورفضت المريضة عرضاً قدمه الجراح الأول لإجراء عملية إزالة المقص داخل عيادته الخاصة، وفضلت اللجوء إلى القضاء والتمثيل القانوني، بانتظار خضوعها لعملية جراحية قريبة في منشأة طبية أخرى لإنهاء معاناتها الصحية التي استمرت قرابة العام.