كشفت دبي الإنسانية في تقريرها السنوي لعام 2025، عن تنفيذ 1188 شحنة إغاثية بقيمة إجمالية بلغت 404 ملايين درهم، تضمنت نقل 14,297 طناً مترياً من المساعدات الإنسانية إلى 101 دولة حول العالم، ما رسّخ مكانة دبي كأكبر مركز لوجستي إنساني عالمي، ويؤكد قدرتها على إدارة الاستجابة السريعة للأزمات والكوارث الإنسانية، عبر شبكة متطورة من الشراكات والخدمات اللوجستية.
وأظهر التقرير أن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تصدرت الوجهات المستفيدة من المساعدات بنسبة 48% من إجمالي العمليات، تلتها إفريقيا بنسبة 25%، ثم آسيا بنسبة 21%، فيما تنوعت المساعدات لتشمل مواد الإيواء والاحتياجات الأساسية بنسبة 60%، والإمدادات الطبية والصحية بنسبة 25%، والمواد الغذائية بنسبة 10%، إلى جانب قطاعات أخرى شملت التعليم والتنمية.
وأكد جوسيبي سابا، المدير التنفيذي لـ«دبي الإنسانية»، أن هذه النتائج تبين تحولاً نوعياً في مفهوم العمل الإغاثي، وقال إن نجاحنا في الوصول إلى 101 دولة لم يكن ليتحقق لولا تكامل الحلول اللوجستية مع الرؤية الإنسانية لدبي. لا نكتفي بنقل الإمدادات؛ بل نعمل على خفض الكُلف التشغيلية للمنظمات الدولية، فمن خلال توفير 6 ملايين دولار من النفقات التشغيلية لمنظمة الصحة العالمية، ضمنّا توجيه هذه الموارد لزيادة شراء الأدوية والمستلزمات الطبية لإنقاذ حياة المرضى في مناطق الأزمات، مثل السودان وغزة.
وأشار التقرير إلى أن «صندوق الأثر الإنساني العالمي» أدى دوراً محورياً في دعم العمليات الميدانية، عبر تسهيل نقل 790 طناً مترياً من المساعدات العاجلة، جواً وبحراً وبراً، ما أسهم في تقديم الدعم المباشر لنحو 3 ملايين شخص حول العالم، بالتعاون مع الجناح الجوي الملكي في دبي وطيران الإمارات، لضمان سرعة الاستجابة خلال الساعات الأولى من وقوع الكوارث.
وأوضح التقرير أن منظمة الصحة العالمية اعتمدت على مركزها اللوجستي في دبي لتوزيع مستلزمات طبية بقيمة 25 مليون دولار إلى 81 دولة، حيث خصص 41% من هذه الإمدادات لدعم الأزمة الإنسانية في السودان، و35% لدعم القطاع الصحي في غزة، الأمر الذي أسهم في ترسيخ قدرة الأنظمة الصحية المتضررة على مواجهة التحديات الإنسانية المتفاقمة.
وفي جانب الابتكار والاستدامة، قال سابا إن دبي الإنسانية تواصل توظيف التكنولوجيا لخدمة العمل الإنساني، مضيفاً أن هدفنا هو توفير حلول مستدامة من أجل كرامة الإنسان لذلك قمنا بنشر وحدات لتنقية المياه تعمل بالطاقة الشمسية في باكستان وبنغلاديش، والتي توفر 20 لتراً من المياه النظيفة في الساعة للعائلات المتضررة، كما أنشأنا فصولاً دراسية مؤقتة استفاد منها 24 ألف طالب في غزة، ووفرنا أجهزة سونار محمولة لدعم الرعاية الصحية والولادات الآمنة في اليمن.
ويؤكد التقرير أن دبي تواصل تطوير نموذجها الإنساني القائم على سرعة الاستجابة، والاستدامة، والابتكار، وحشد الشراكات الدولية، بما يرسخ قدرتها على تلبية الاحتياجات المتزايدة للمتضررين حول العالم، وترسيخ مكانتها مركزاً عالمياً للعمل الإنساني والإغاثي.