قضت المحكمة المدنية في دبي بإلزام آسيوي سداد 7500 درهم لمالك مركبة، بعد ثبوت ارتكابه مخالفات مرورية ورسوم «سالك» أثناء حيازته المركبة بموجب اتفاق شفهي لشرائها، فيما رفضت المحكمة مطالبات أخرى شملت تعويضاً عن أضرار مادية وتحويل النقاط السوداء والمخالفات المرورية إلى ملفه المروري.
وتعود تفاصيل القضية إلى إقامة مالك مركبة دعوى مدنية، أوضح فيها أنه أبرم شهر نوفمبر الماضي اتفاقاً شفهياً مع المدعى عليه يقضي ببيع المركبة له مقابل التزام الأخير سداد المخالفات المالية المترصدة على السيارة قبل تاريخ التسليم، إضافة إلى التنازل عن حطام مركبة أخرى يملكها، على أن يتم لاحقاً نقل ملكية المركبة رسمياً إليه.
وأوضح المدعي أنه، وبحكم العلاقة الودية بين الطرفين، سلم المركبة فعلياً إلى المدعى عليه الذي تولى حيازتها واستخدامها، إلا أنه أخل بالاتفاق ولم يسدد المخالفات المستحقة، كما امتنع عن استكمال إجراءات نقل الملكية، رغم تواصل المدعي معه مراراً.
وأشار إلى أن المدعى عليه ارتكب خلال فترة حيازته للمركبة مخالفات مرورية جديدة بلغت قيمتها 16 ألف درهم، إضافة إلى تسجيل 35 نقطة سوداء، فضلاً عن تسببه بحسب ادعائه في حوادث مرورية ألحقت أضراراً بالقيمة السوقية للمركبة، ما اضطره إلى استرداد السيارة وإقامة الدعوى للمطالبة بإلزامه سداد المخالفات والتعويض عن الأضرار.
وقدم المدعي للمحكمة مستندات تضمنت صورة رخصة المركبة وكشفاً بالمخالفات المرتكبة ومحادثات عبر تطبيق «واتس آب» بين الطرفين.
وخلال نظر الدعوى، تخلف المدعى عليه عن الحضور رغم إعلانه قانوناً، فيما أكدت المحكمة في حيثيات حكمها أن الثابت من الأوراق والمحادثات المتبادلة أن المدعى عليه كان يحوز المركبة فعلياً، وأقر في رسائل «واتس آب» بالتزامه سداد المخالفات، ما يشكل دليلاً على مسؤوليته عن المخالفات ورسوم «سالك» الناتجة عن استخدامه للمركبة.
وأكدت توافر أركان المسؤولية المدنية من خطأ وضرر وعلاقة سببية، معتبرة أن المدعى عليه ألحق ضرراً مباشراً بالمالك المسجل للمركبة نتيجة المخالفات التي ارتكبها أثناء الحيازة، وقضت بإلزامه سداد 7500 دراهم للمدعي.
وفي المقابل، رفضت المحكمة طلب التعويض عن الأضرار المادية البالغة 15 ألف درهم، لعدم تقديم المدعي ما يثبت وقوع الحوادث المرورية أو الأضرار التي قال إنها أثرت في القيمة السوقية للمركبة.