الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

مدينة البنفسج

13 مايو 2026 00:01 صباحًا | آخر تحديث: 13 مايو 00:01 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
لا تستغرب أن يكون خلف نجاح نادي العين في هذه السنوات الطويلة، مدينة حالمة فريدة من نوعها، مدينة تدافع عن فريقها وتعلو أصوات حناجر أهلها كل أرجائها، تقف وراء «زعيم» لا يعرف معنى السقوط في السباق حتى يصل الى القمة، وفريق لا يملك خيار التوقف والابتعاد عن الألقاب والإنجازات، وفريق استعاد هيبة الساحرة المستديرة، وأعاد لهم الحياة ورائحة عطر زهور البنفسج، لنثرها بين ساكنيها وقاطنيها، وخلود المجد لمن يختار ألوان الطامحين القادمين من مدينة العين.
قبل عام واحد فقط، خسر النادي القدرة على المنافسة، خاصة بعد إنجاز التتويج بدوري أبطال آسيا موسم 2023، وكان موسمه التالي مخيباً للآمال. لم تكن الظروف الصعبة التي كان يمر بها ملائمة، شهد تراجعاً في النتائج السلبية على الصعيد القاري، وتعثر الفريق لاحقاً في البطولات المحلية ولم يظهر بالشكل المعتاد، وواجه صعوبات في تحقيق الانتصارات المتتالية، وشهد تغييرات متكررة في الجهاز الفني، ما أثر في استقرار الأداء، واستقبلت شباكه عدداً كبيراً من الأهداف، استدعى البحث عن تعاقدات وأسماء جديدة.
كانت المعاناة الفنية أحد أسباب تراجع الزعيم، فقد جاءت فترة تولي الأرجنتيني هيرنان كريسبو مليئة بالتناقضات، حيث بدأت بإنجاز قاري، وانتهت بإقالة سريعة بسبب سوء النتائج محلياً، بعدما قرر المدرب استبعاد التوغولي لابا هداف الفريق وأحد أبرز مفاتيح اللعب في صفوفه عن العديد من المباريات المهمة، ثم جاء ليوناردو جارديم، الذي لم يكمل من مهمته سوى أربعة أشهر، حتى تم تعيين الصربي فلاديمير، وأنهى العين موسمه دون إنجازات تذكر، وتراجع لمستوى غير مسبوق، تاركاً جماهيره في حالة من الإحباط والحسرة.
لم تكن مسيرة الإبداع في كرة القدم سهلة قط، فهي تشكل تحدياً كبيراً، حتى لأفضل الإدارات واللاعبين، ولكن لا تتعجب لقدرة الزعيم على استعادة الكبرياء الذي لا يموت عنده، وها هو يعوض جماهيره بعد غياب، بالوصول لنهائي كأس «أديب»، ويخسره أمام غريمه التقليدي الوحدة، ثم يحقق لقب الدوري دون خسارة حتى الآن، مع إمكانية تحقيق اللقب الذهبي، وإمكانية تحقيق لقب كأس رئيس الدولة حين يقابل الجزيرة في النهائي.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة