أكد صقر غباش، رئيس المجلس الوطني الاتحادي، أن جوهر الإشكالية أنه لا يوجد لدينا تشريع يحدّد ما السرية، هذا هو جوهر الموضوع، ومن ثم هناك تخوّف لدى كل مسؤول في أيّ موقع، ما دام لم يحدّد السري، وغير السري، فسيكون من الحذر والخوف، أن يقول لك هذا سري، وهذا غير مسموح به، أو يرجع إلى المسؤول الأعلى، وهكذا.
قال صقر غباش خلال جلسة المجلس العاشرة، التي عقدت الأربعاء، في «قاعة زايد» بمقر المجلس في أبوظبي، برئاسته، وحضور عبد الرحمن العويس، وزير شؤون المجلس الوطني الاتحادي، وحنان أهلي، مديرة المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء، وناقش خلالها سياسة الحكومة في تنظيم القطاع الإحصائي والبيانات المفتوحة وتعزيز تنافسية الدولة: موضوع أن المركز يعتمد على التنسيق مع المراكز الأخرى ومع الجهات الأخرى أيضاً، عشته بصفتي وزيراً للعمل، وكنا نريد أن تكون لدينا معلومات سوق العمل مكتملة، فكان جزء أكبر منها لدينا في الوزارة، لكن هناك أجزاء أخرى غير موجودة عندنا، وبدأنا استعداداً، وجلسنا مع الجهات المختصة، ولكن بقينا، وسمحنا لهم باستخدام بياناتنا وكانت بيانات ثرية، إلا أنهم تحفظوا في إعطائنا البيانات، ولم نجد أي وسيلة لإلزامهم، فما لم يصدر هذا التشريع، سنبقى في الإطار.
التطوير ضرورة
وأضاف أن من الملاحظات، ومن التقرير الذي تفضلت به اللجنة والباحثون، ومما أشارت إليه حنان أهلي، من أن هناك اعترافاً بوجود بعض التحديات، وهي بداية لإيجاد حلول والتطوير، هناك فعلاً حاجة إلى تطوير، لأنه لم يعد خياراً بل ضرورة.
السريّة مطلوبة
وقال: أشارت اللجنة في تقريرها إلى هذا الموضوع، إلا أنهم كانوا متحفظين قليلاً في المقترح، فبدل أن يقولوا: تشريع، قالوا: تنظيم، وفي تقديري آن الأوان أن يكون هناك تشريع، والتحدي ليس سهلاً، ولكن إن وُفقتم في وجود هذا التشريع، فستكونون قد حللتم بقية المشكلات، أما في غياب هذا التشريع فسيستمر التنسيق والتعاون الذي يتفاوت بوجود الأشخاص، ولا نلوم المسؤول عندما يجد نفسه لا يريد تحمّل مسؤولية إظهار بيانات معيّنة، لكن السريّة مطلوبة، وقد يكون تصنيف المعلومات السريّة أهم من الاجتهادات اليومية، لأنها صُنفت على أسس سليمة، أما في الاجتهادات، فالواحد قد يعطي معلومات ويعتقد أنها غير سريّة، وهو مجتهد، فأتمنى عليكم، وفي ظل ما سمعناه منك، ومن الفريق الذي معك، أن يكون هناك سعي جاد في أن تكون هناك رغبة صادقة في إيجاد تشريع، لأنه كما قال الدكتور مروان المهيري، إن توجه صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، واضح، مادام هناك توجه واسع باستخدام الذكاء الاصطناعي، فالبيانات ودقتها، وعدم سريتها أو سريتها، مؤثرة كثيراً.
8 توصيات
وتبنى المجلس 8 توصيات شملت تأكيد أهمية إطلاق استراتيجية وطنية شاملة للبيانات والإحصاءات، تُعنى بضمان جودة البيانات، وتيسير إتاحتها وتدفقها بين مختلف الجهات، الاتحادية والمحلية، تحت مظلة وطنية موحدة، وبإشراف المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء، واستقطاب خبراء متخصصين في الإحصاءات الاقتصادية، وتنفيذ برامج تدريب وتأهيل متخصصة للعاملين في هذا المجال.
وشددت التوصيات التي قرر المجلس إعادتها إلى لجنة الشؤون المالية والاقتصادية والصناعية لإعادة صياغتها وإعادتها إلى المجلس لرفعها إلى الحكومة، على أهمية إصدار إطار تنظيمي وطني واضح يحدد ضوابط استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في العمل الإحصائي، يضمن حماية البيانات الحساسة قبل اعتماد أيّ تقنية مستقبلاً، وإطلاق برنامج تدريبي رسمي شامل لرفع كفاءة موظفي الجهات الحكومية في نشر البيانات المفتوحة وتحليلها، وإصدار تشريعات فنية متخصصة تنظم الجوانب المنهجية والإجرائية للعمل الإحصائي، وتطوير منظومة تشريعية متكاملة.
الجهات الحكومية
وأكدت حنان أهلي، أن الجهات الحكومية المختصة، كل حسب قطاعها، هي المسؤولة عن التقارير التحليلية. ونسبة الربط الإلكتروني مع الجهات الحكومية في مشروع أرقام الإمارات البالغة 87% لا تزال آخر نسبة معتمدة لعام 2025، على أن تُحدّث بعد الانتهاء من تقييم عام 2026. وهناك مستهدف حكومي واضح، وهو الوصول إلى نسبة ربط 100% بحلول عام 2030. كما نود الإشارة إلى ارتفاع عدد الجهات الحكومية الاتحادية المشاركة من 21 سابقاً، إلى 26 حالياً.
وأوضح، محمد حسن أهلي، المدير التنفيذي لقطاع الاحصاء وعلوم البيانات في المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء، يوفر المركز البيانات المفتوحة بصيغة قابلة للمعالجة الرقمية للباحثين والأكاديميين ومستخدمي البيانات في الدولة وخارجها، وأطلق برامج تدريبية، بالتعاون مع الجهات المختصة تستهدف رفع كفاءة الكوادر الفنية في الجهات الحكومية والأكاديميين.
4 تحديات
كشفت حنان أهلي عن 4 تحديات تواجه القطاع الإحصائي، هي: تحديث البيانات، وتصنيف البيانات، والتكامل والربط الإلكتروني، والسياسات والإطار التنظيمي.
«الوطني» يكرّم سلام أبوشهاب لجهوده الإعلامية
كرّم المجلس الوطني الاتحادي، الزميل سلام أبوشهاب لجهوده في المتابعة الإعلامية لأعمال المجلس، وكان لها بالغ الأثر في إطلاع المجتمع والرأي العام على جهود المجلس، ورسالته الوطنية في خدمة قضايا الوطن والمواطنين.
واستقبل الدكتور عمر عبد الرحمن النعيمي، الأمين العام للمجلس، بمقر المجلس في أبوظبي، الزميل سلام، وسلّمه رسالة الشكر.
الدكتور عمر النعيمي يكرم الزميل سلام أبوشهاب