الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

لا مكان للإرهاب في الإمارات

14 مايو 2026 00:12 صباحًا | آخر تحديث: 14 مايو 00:14 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
افتتاحية.jpg
افتتاحية.jpg
تخوض دولة الإمارات في هذه المرحلة من تاريخها معركة متعددة الأوجه في آن معاً، فهي تتصدى ببسالة منقطعة النظير لعدوان النظام الإيراني الذي يستهدف سيادتها وأرضها، وفي الوقت نفسه تخوض معركة مواجهة الإرهاب بمختلف صنوفه وأشكاله وتياراته، من دون أن تتخلى عن معركتها المتواصلة في الإنماء والإعمار والازدهار، والسباق مع الزمن الذي حققت فيه المراكز الأولى في معظم مؤشراته الاقتصادية والتنموية والمالية، والقوة الناعمة، والتحول الرقمي، والأداء الحكومي، والبنية التحتية وغيرها، ما يعكس قوتها وقدرتها على مواجهة كل التحديات باقتدار وصلابة، ومن دون أن تنحني أو تشعر بالضعف أو الإنهاك.
لم يكن كل ذلك عبثاً، أو حالة عابرة، بل نتيجة جهد وتخطيط وإصرار على النجاح من قيادة آلت على نفسها أن تتحدى المستحيل، وأن يكون الهدف هو المواطن والوطن، وهما الرأسمال الأغلى في مسيرة التنمية.
وعندما تعلن الإمارات أن معركتها ضد الإرهاب متواصلة وتحقق فيها إنجازات، إنما تؤكد بذلك تلازم معاركها، ومن بينها هذه المعركة، مع معركة حماية سيادتها وأمنها واستقرارها، وقطع دابر كل ما يهدد إنجازاتها، سواء أكان من جانب جماعات «الإخوان» الظلامية أو من جانب الأذرع الإيرانية في المنطقة، ومن بينها حزب الله اللبناني الذي يحاول استخدام أرض الإمارات منصة لأعماله المشبوهة لتمويل الإرهاب.
وفي هذا الإطار جاء قرار الإمارات يوم أمس الأول بإدراج 16 فرداً وكياناً تابعاً للحزب المذكور على قائمة الإرهاب المحلية، وفقاً للقوانين والتشريعات المعتمدة في الإمارات، وذلك في إطار الحرص على تعزيز التعاون الدولي لمكافحة تمويل الإرهاب من خلال تنسيق الجهود المشتركة على المستويين الإقليمي والدولي لاستهداف وتعطيل الشبكات المرتبطة بتمويل الإرهاب، والنشاطات المصاحبة له بشكل مباشر أو غير مباشر.
إنه موقف إماراتي ثابت في ألا تكون أرضها مقراً أو مستقراً لأي شكل من أشكال الإرهاب، فرداً أو جماعة أو حزباً أو كياناً، وأن تبقى العين الساهرة على أمن الوطن والمواطن والمقيم وحماية الأمن والاستقرار، وهي من أجل ذلك تبذل جهوداً متواصلة في التصدي لهذه الآفات الإرهابية بكل حزم، ومن خلال رؤية شاملة تجمع بين الإجراءات الأمنية والفكرية، ومراقبة القنوات المالية المشبوهة، وتجفيف التمويل العابر للحدود الذي تقوم به هذه التنظيمات والأحزاب.
إن هذا القرار الإماراتي يعني أن اليد التي تستهدف أمنها وسلامتها وسيادتها، واستغلال منظومتها المالية سوف تُقطع، فلا مكان على أرضها لمن لا يحترم قوانينها، أو يحاول المساس بأمنها، فذلك خط أحمر لا تتسامح فيه ولا تتهاون.
لعل النفوس المريضة التي تحاول التطاول على الإمارات ترتدع وتعود إلى رشدها، وتتخلى عن أحلامها وطموحاتها وأوهامها، لأنها لن تجد من الإمارات إلا الصد والردع والقدرة على رد الصاع صاعين، فالإمارات ليست ساحة مفتوحة لمن هب ودب، إنها قلعة تحميها عيون وسواعد وقلوب لا تعرف الخوف أو التردد أو التراجع في أوقات الشدة أو في معركة التنمية.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة