طور باحثون في جامعة نانيانغ التكنولوجية بسنغافورة خلية شمسية فائقة الرقة وشبه غير مرئية، يقل سمكها بنحو 10 آلاف مرة عن سمك شعرة الإنسان، ما يمهد الطريق لتحويل نوافذ ناطحات السحاب وزجاج السيارات وحتى النظارات الذكية إلى أسطح لتوليد الطاقة.
وتعتمد هذه التقنية المبتكرة على مادة «البيروفسكايت» التي تتميز بكفاءة عالية في امتصاص الضوء وكلفة إنتاج منخفضة مقارنة بالسيليكون التقليدي، مع قدرة فريدة على توليد الكهرباء حتى في ظروف الإضاءة غير المباشرة، وهو ما يجعلها حلاً مثالياً للمدن المكتظة التي تحجب فيها المباني الشاهقة ضوء الشمس المباشر.
واستخدم الفريق البحثي تقنية «التبخير الحراري» داخل حجرات مفرّغة لتصنيع طبقات متجانسة للغاية بسماكة 10 نانومترات فقط، متجنبين استخدام المذيبات السامة لتسهيل عملية الإنتاج التجاري مستقبلاً.
وحققت النسخة شبه الشفافة من هذه الخلايا كفاءة بلغت 7.6% مع السماح بمرور 41% من الضوء المرئي، وهي من أعلى المعدلات المسجلة لهذه الفئة من الأجهزة. ومع تقدم الفريق بطلب براءة اختراع للتقنية، يتطلع الباحثون حالياً إلى تعزيز متانة الخلايا وتحسين استقرارها على المدى الطويل بالتعاون مع شركاء صناعيين، بهدف تحويل المباني والمركبات إلى مصادر طاقة نظيفة ومستدامة دون تغيير هويتها المعمارية.