أكدت، إيران أمس الجمعة، أنها تلقت رسائل برغبة الولايات المتحدة في مواصلة المحادثات، وقال وزير الخارجية الإيراني إن بلاده لا تثق بأمريكا، ولن تتفاوض معها إلا إذا كانت جادة. وجدد القول إن إيران مستعدة لإبرام اتفاق، أو العودة إلى الحرب، ورحب بأي مساعدة قد تقدمها الصين.فيما شدد الرئيس الامريكي على أن إيران يجب عليها التوصل الى اتفاق، معرباً عن نفاد صبره، وابدى استعداداً لقبول تعليق النووي الايراني لعقدين.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، إن طهران «لا تثق» بالولايات المتحدة، وإنها ليست مهتمة بالتفاوض إلا إذا كانت واشنطن جادة. وقال عراقجي إن «الرسائل المتضاربة شككتنا في النوايا الحقيقية للأمريكيين من المفاوضات»، مضيفاً أن عملية الوساطة التي تقوم بها باكستان لم تفشل، لكنها تواجه «صعوبات».
وقال عراقجي إن طهران تلقت رسائل من الولايات المتحدة تشير إلى أن واشنطن مستعدة لمواصلة المحادثات والتواصل. وأشار إلى أن إيران تحاول الحفاظ على وقف إطلاق النار لإتاحة فرصة للدبلوماسية، لكنها مستعدة أيضاً للعودة إلى القتال.
ورداً على سؤال حول ما إذا كانت طهران تقبل وساطة بكين، قال عراقجي إن إيران تُقدّر جهود أي دولة قادرة على المساعدة لذا، فإن أي جهد يُبذل لدعم الجهود الدبلوماسية سيكون موضع ترحيب». وتابع عراقجي «نأمل، مع تقدم المفاوضات، أن نتوصل إلى نتيجة جيدة تضمن أن يكون مضيق هرمز آمناً تماماً، وتُسرّع من عودة حركة الملاحة فيه إلى طبيعتها».
وجاء بيان عراقجي، أمس الجمعة، بعد ساعات من تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بأن صبره تجاه إيران بدأ ينفد، وأنه اتفق مع الرئيس الصيني شي جين بينغ خلال محادثاتهما على أنه لا يمكن السماح لايران بامتلاك سلاح نووي، وأن عليها إعادة فتح مضيق هرمز. وقال ترامب، أمس الجمعة، إنه لا يمانع أن تعلق إيران برنامجها النووي لمدة 20 عاماً، لكن يجب أن يكون هناك التزام «حقيقي» من طهران.
لكن تصريحات ترامب لم تقدم سوى القليل من المؤشرات حول ما إذا كانت بكين ستستخدم نفوذها لدى طهران لإنهاء صراع قالت إنه ما كان ينبغي أن يبدأ مطلقاً. ولم يدلِ شي بتعليقات بشأن محادثاته مع ترامب حول طهران، لكن وزارة الخارجية الصينية أصدرت بياناً صريحاً عبّرت فيه عن خيبة أمل بكين إزاء حرب إيران. وقالت الوزارة «هذا الصراع، الذي ما كان ينبغي أن يحدث أبداً، لا يوجد سبب لاستمراره».
وقال ترامب في مقابلة، مساء أمس الأول الخميس، على فوكس نيوز «لن أصبر أكثر من ذلك... عليهم التوصل إلى اتفاق».
ونفى ترامب تقارير تفيد بأن إيران حافظت على قدرتها الصاروخية، ويقول إن 80% منها انتهى.
وقال لمراسل «نيويورك تايمز» إن تغطيته بشأن إيران «تنطوي على خيانة عظمى».
من جهته، قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس، أمس الجمعة، إنه أجرى اتصالاً هاتفياً جيداً مع الرئيس الأمريكي، وإنهما اتفقا على ضرورة عودة إيران إلى طاولة المفاوضات، ومنعها من امتلاك أسلحة نووية، وكذلك ضرورة إعادة فتح مضيق هرمز.