الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

جهاز برازيلي يحمي صحة روّاد الفضاء

16 مايو 2026 17:45 مساء | آخر تحديث: 16 مايو 17:46 2026
دقائق القراءة - 1
شارك
share
icon الخلاصة icon
جهاز برازيلي كساعة يد معتمد من ناسا يراقب نوم رواد أرتميس 2 والساعة البيولوجية عبر الحركة والحرارة والضوء لتحسين سلامة مهمات الفضاء السحيق

حمل طاقم مهمة «أرتميس 2»، أول رحلة مأهولة للدوران حول القمر منذ نصف قرن، جهازاً برازيلياً مبتكراً يُشبه ساعة اليد لتقييم المخاطر الصحية ومراقبة «الساعات البيولوجية» لرواد الفضاء في بيئة الفضاء السحيق.
وأكد المهندس «رودريغو تريفيسان أوكاموتو»، مؤسس شركة «كوندور إنسترومنتس»، أن وكالة «ناسا» اعتمدت جهاز قياس النشاط (Actigraph) الذي طوره فريقه لمراقبة أنماط نوم واستيقاظ الرواد بدقة متناهية، وذلك بعد خضوع الجهاز لاختبارات صارمة لضمان موثوقيته في الظروف الفضائية القاسية.
ويتميز الجهاز بقدرته الفائقة على رصد وتيرة الحركة ودرجة حرارة الجسم، إضافة إلى احتوائه على عشرة مستشعرات ترصد التعرض للضوء عبر نطاقات طيفية مختلفة، وهو أمر بالغ الأهمية في الفضاء؛ حيث يفتقد الرواد مرجع شروق وغروب الشمس الطبيعي؛ إذ يشهد الرواد في محطة الفضاء الدولية مثلاً 16 شروقاً وغروباً يومياً، ما يؤدي إلى خلل شديد في دورة النوم والاستيقاظ وحرمان الطواقم من الراحة الكافية.
ويتفوق الجهاز البرازيلي عن غيره بقدرته الفريدة على قياس «الضوء الميلانوبيكي» (الطيف الأزرق) الذي يؤثر مباشرة في إنتاج الميلاتونين في الدماغ، ما يسمح للعلماء بفهم كيفية مزامنة الساعة البيولوجية الداخلية للرواد مع بيئة الكبسولة الضيقة لضمان الحفاظ على قدراتهم الإدراكية والحركية.
وتعوّل وكالة «ناسا» على البيانات المستخلصة من هذا الجهاز لتحسين تصميم المركبات الفضائية المستقبلية وتطوير أنظمة إضاءة تحاكي دورة الأرض، ما يضمن سلامة الطواقم في المهمات طويلة الأمد.
واستخدم رواد الفضاء الجهاز أيضاً لتسجيل لحظات تاريخية عند وصولهم لأبعد نقطة وصل إليها البشر عن الأرض على متن كبسولة «أوريون»، في خطوة تهدف إلى فهم كيفية بقاء وازدهار الإنسان بعيداً عن كوكبه الأم.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة