الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

خوارزمية «إكس» الجديدة.. جدل وتفاعل يتجاوز «اللايك»

16 مايو 2026 18:05 مساء | آخر تحديث: 16 مايو 18:29 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
خوارزمية «إكس» الجديدة.. جدل وتفاعل يتجاوز «اللايك»
icon الخلاصة icon
خوارزمية إكس الجديدة تفضّل زمن المكوث والتفاعل العميق على اللايك والمتابعين؛ شفافية عبر غيت هب مع انتقادات بأنها غير كاملة وتأثير على صناع المحتوى

- الانتشار لم يعد لمن يملك متابعين أكثر
- زمن المكوث مع المحتوى أصبح الأهم
- التركيز على فهم «السلوك البشري»

أعاد الملياردير الأمريكي إيلون ماسك إشعال الجدل حول مستقبل منصات التواصل الاجتماعي، بعدما أعلن نشر أحدث خوارزميات «إكس» الجديدة على منصة «غيت هب»، في خطوة توضح التزام الشركة بالشفافية والانفتاح التقني، لكنها في الوقت نفسه تكشفت تحولاً عميقاً في طريقة صناعة «الانتشار» داخل المنصة.
الخوارزمية الجديدة «فور يو» For You، لا تعتمد فقط على الإعجابات أو عدد المتابعين كما كان الحال في الأجيال السابقة من خوارزميات «تويتر»، بل باتت ترتكز على فهم «السلوك البشري» وتحليل عمق التفاعل والزمن الذي يقضيه المستخدم مع المحتوى، عبر نموذج ذكاء اصطناعي قائم على بنية مشابهة ل«غروك» التابع لشركة «إكس إيه آي».
ويعكس هذا التحول انتقال «إكس» من مجرد شبكة اجتماعية تقليدية إلى محرك توصيات مدعوم بالذكاء الاصطناعي، هدفه الأساسي إبقاء المستخدمين داخل المنصة لأطول فترة ممكنة.

من «اللايك» إلى «الانتباه»


أبرز ما كشفته «غيت هب» أن الخوارزمية لم تعد تعتبر الإعجابات المؤشر الرئيسي على جودة المحتوى أو قابليته للانتشار، وبدلاً من ذلك، أصبحت المنصة تقيس مؤشرات أكثر تعقيداً، مثل مدة مشاهدة المنشور، عدد الردود والاقتباسات، احتمالات النقاش أو الجدل، دخول المستخدم إلى الحساب بعد قراءة المنشور، بالإضافة إلى احتمالات المتابعة بعد التفاعل، ومدى قدرة المنشور على إيقاف المستخدم عن التمرير السريع.
يحاول النظام الجديد التنبؤ بالسلوك البشري عبر نماذج ذكاء اصطناعي تتوقع ما إذا كان المحتوى سيدفع المستخدم إلى الرد، الاقتباس، المشاركة، أو قضاء وقت أطول داخل التطبيق.
وهنا تكمن النقلة الجوهرية في فلسفة المنصة، أنه لم يعد الانتشار مرتبطاً بحجم الحساب، بل بقدرة المحتوى على صنع «انتباه حقيقي».

لماذا يُعد هذا التطور مهماً؟


الخطوة تتجاوز البعد التقني، لأنها تمس واحدة من أكثر القضايا حساسية في العالم الرقمي اليوم، وهي «من يتحكم بما يراه الناس؟»
فخوارزميات التوصية أصبحت تؤثر في الرأي العام والانتخابات والحملات السياسية وتوجهات الأسواق، ناهيك عن المزاج الاجتماعي العام، ولهذا تخضع شركات التكنولوجيا الكبرى لضغوط متزايدة من الحكومات والهيئات التنظيمية للكشف عن طريقة عمل أنظمتها.
وهنا، يريد ماسك تقديم «إكس» كمنصة أكثر شفافية مقارنة بمنافسيها مثل: «ميتا» و«غوغل: و»تيك توك"، لكن الجدل لم يتوقف.

انتقادات وتشكيك


رغم الضجة الكبيرة، واجه المشروع انتقادات واسعة من مطورين وباحثين، اعتبروا أن ما تم نشره لا يمثل «الخوارزمية الكاملة» للمنصة، وبأن ماسك كان قد وعد في يناير الماضي بتحديث الخوارزمية شهرياً مع ملاحظات تفصيلية للمطورين، لكن المشروع بقي من دون تحديثات لأربعة أشهر.
ويرى بعض المراقبين أن الخطوة قد تكون محاولة لتحسين صورة المنصة واستعادة ثقة المستخدمين والمعلنين، أكثر من كونها انفتاحاً تقنياً كاملاً.

ماذا يعني ذلك لصناع المحتوى؟


تحمل الخوارزمية الجديدة رسالة واضحة لصناع المحتوى والمؤسسات الإعلامية مفادها انتهاء عصر الاعتماد على عدد المتابعين وحده، فمنصة «إكس» أصبحت تكافئ المحتوى الذي يفجر نقاشاً، والمنشورات التي تشد الانتباه، والتفاعل العميق، والزمن الذي يقضيه المستخدم مع المحتوى.
كما أن النظام بات يحاول فهم هوية الحساب ونوعية جمهوره، ما يعني أن الحسابات التي تغيّر أسلوبها أو مواضيعها باستمرار قد تواجه صعوبة أكبر في الانتشار.
في المقابل، قد تتمكن حسابات صغيرة من تحقيق وصول ضخم إذا رأت الخوارزمية أن المحتوى يثير اهتماماً حقيقياً لدى المستخدمين.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة