تحولت حياة شقيقتين من الدراسة والطموح الجامعي إلى أروقة المحاكم والسجن، بعدما أصدرت محكمة مصرية حكماً بحبسهما 3 سنوات مع الشغل والنفاذ، في قضية نفقة على والدهم، وقد أثارت جدلاً واسعاً عبر مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية.
بداية الأزمة.. انفصال وتحوّل الحياة إلى معركة قضائية
بحسب رواية والدة الفتاتين، فإن الأزمة بدأت عقب انفصالها عن زوجها عام 2016 برفعها دعوى خلع، لتبدأ بعدها سلسلة طويلة من الخلافات المتعلقة بالنفقة ورعاية الابنتين.
وأوضحت الأم أن الأب امتنع عن الإنفاق بشكل كافٍ على ابنتيه، مما دفعهما إلى اللجوء للقضاء للمطالبة بحقوقهما المالية، لتحصل الأسرة في البداية على نفقة شهرية بلغت نحو 800 جنيه فقط، كانت تزيد بشكل طفيف مع مرور الوقت.
وأضافت أن الظروف المعيشية الصعبة وارتفاع كلف الدراسة والحياة دفعت الشقيقتين إلى محاولة التأكد من حقيقة دخل والدهما، خاصة أنه يشغل منصباً وصفته بـ«المرموق».
بيانات الراتب تقلب القضية رأساً على عقب
وتشير التفاصيل إلى أن الشقيقتين: الكبرى البالغة 21 عاماً وتدرس بإحدى الجامعات، والصغرى 18 عاماً في المرحلة الثانوية، حصلتا على مستندات خاصة بمفردات مرتب الأب وقدمتاها للمحكمة ضمن دعاوى النفقة.
لكن جاءت المفاجأة لاحقاً عندما تقدم الأب ببلاغ رسمي يتهم فيه ابنتيه بتقديم مستندات مزورة، مؤكداً أن مفردات المرتب والأختام المستخدمة غير صحيحة.
من قضية نفقة إلى اتهام بالتزوير
بحسب ما ورد في التحقيقات، خاطبت المحكمة جهة عمل الأب لمراجعة صحة البيانات، لتؤكد الشركة أن مفردات المرتب المقدمة لم تصدر عنها، وأن الدخل الحقيقي للأب يبلغ نحو 17 ألف جنيه شهرياً، وليس 60 ألفاً كما ورد في المستندات محل النزاع.
وأصدرت المحكمة حكمها بحبس الشقيقتين لمدة 3 سنوات مع الشغل والنفاذ بتهمة التزوير.
لقاء بعد 10 سنوات.. داخل قسم الشرطة
من أكثر المشاهد المؤثرة في القضية، حديث الأب عن لقائه بابنتيه بعد صدور الحكم، حيث قال إنه زارهما داخل قسم الشرطة للمرة الأولى منذ سنوات طويلة من القطيعة.
وأوضح أنه تقدم بإستئناف على الحكم الصادر ضد بناته في قضية النفقة وينتظر تحديد جلسة من المحكمة للفصل في الأمر.
وتتمسك الأم برواية أن الأب ينتقم منها في بناتها عبر تنفيذ حكم حبسهن والقضاء على مستقبلهن، بينما يرى الأب أن الأم تستغل الموقف لصالحها.