الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

مهمة فضائية أوروبية صينية لدراسة العواصف الشمسية

17 مايو 2026 17:48 مساء | آخر تحديث: 17 مايو 17:50 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
icon الخلاصة icon
إطلاق «سمايل» الأوروبية الصينية لرصد العواصف الشمسية وتأثيرها على درع الأرض ومخاطرها عبر أشعة سينية لمدة 3 سنوات ومراقبة الشفق 45 ساعة
تُقلع الثلاثاء مركبة فضائية أوروبية صينية مشتركة لدراسة آثار اصطدام العواصف الشمسية بالدرع المغناطيسي لكوكب الأرض.
ويمكن أن تؤدي العواصف الشمسية الشديدة إلى تعطيل أقمار صناعية وتهديد رواد الفضاء، وهي الظاهرة التي ينتج عنها الشفق القطبي الملون في سماء المناطق القطبية الشمالية والجنوبية من كوكب الأرض.
وللتعمق في دراسة هذه الظاهرة التي ما زالت غير مفهومة تماماً، تتولى المركبة الفضائية «سمايل»، وهي بحجم شاحنة صغيرة، تنفيذ أول عملية رصد بالأشعة السينية للمجال المغناطيسي للأرض.
ومن المقرر أن تنطلق المركبة غير المأهولة على متن صاروخ «فيغا- سي» عند الساعة 3,52 بتوقيت غرينيتش، الثلاثاء، من قاعدة كورو في غويانا الفرنسية في أمريكيا الجنوبية.
وكان مقرراً الإقلاع في التاسع من إبريل/نيسان، لكنه أُجّل بسبب مشكلة تقنية، وهذه المهمة مشتركة بين وكالة الفضاء الأوروبية والأكاديمية الصينية للعلوم.
ولخص فيليب إسكوبيه، أحد علماء وكالة الفضاء الأوروبية، أهداف هذا المشروع بـ«دراسة العلاقة بين الأرض والشمس».

خطر العواصف الشمسية

العواصف الشمسية هي تيارات من الجسيمات المشحونة المنبعثة من الشمس. أحياناً، تتحول هذه الرياح إلى عاصفة هائلة بفعل انفجارات ضخمة من البلازما تُعرف باسم الانبعاثات الإكليلية، نسبة لإكليل الشمس، أي الطبقة الخارجية من الغلاف الجوي للشمس.
وتندفع هذه الانفجارات بسرعة تقارب مليوني كيلومتر في الساعة، وتستغرق يوماً أو يومين لبلوغ كوكب الأرض. وعند وصولها، يعمل المجال المغناطيسي للأرض كدرع يصد معظم الجسيمات المشحونة.
لكن خلال العواصف الشمسية الشديدة، يمكن لبعض الجسيمات اختراق الغلاف الجوي، ما قد يؤدي إلى تعطيل شبكات الكهرباء أو الاتصالات. كما تنتج عنها ظاهرة الشفق القطبي.
وتُعد عاصفة عام 1859 أسوأ عاصفة مغناطيسية مسجّلة، وشوهد يومها الشفق القطبي وصولاً إلى بلدان قريبة من خط الاستواء، وتعرض مشغلو التلغراف حول العالم لصدمات كهربائية.
ومن شأن العواصف الشمسية أن تشكل خطراً على الأقمار الصناعية وعلى رواد الفضاء المقيمين في محطات تسبح في مدار الأرض.
لهذه الأسباب، يعكف العلماء اليوم على التعمق في فهم أفضل لـ«الطقس الفضائي». وفي سبيل ذلك، ستعمل مهمة «سمايل» على رصد الأشعة الناتجة عن تفاعل الجسيمات المشحونة المنبعثة من الشمس من تلك في الغلاف الجوي العلوي للأرض.

مهمة السنوات الثلاث

ستُراقب المركبة هذا التفاعل من مواقع مهمة عدة، وستحلق فوق قطبي الأرض الشمالي والجنوبي، حيث تكون فوتونات الأشعة السينية مرئية، وفقاً لديميترا كوترومبا، من المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي، المشارك في المهمة.
ستحلق المركبة على ارتفاع 700 كيلومتر فوق سطح الأرض، الثلاثاء، قبل أن تستقر في مدار أعلى. وحين تحلق فوق القطب الجنوبي، ستكون على ارتفاع خمسة آلاف كيلومتر، وستُرسل بياناتها إلى محطة أبحاث في القارة القطبية الجنوبية.
أما فوق القطب الشمالي، فيصل ارتفاع عن سطح الأرض إلى 121 ألف كيلومتر، ما يتيح لها رؤية أوسع.
ويتيح ذلك رصد الشفق القطبي بشكل متواصل لمدة 45 ساعة لأول مرة على الإطلاق، وفقاً لوكالة الفضاء الأوروبية.
من المتوقع أن تبدأ «سمايل» بجمع البيانات بعد ساعة واحدة فقط من بلوغها مدار الأرض، على أن تستمر هذه المهمة ثلاث سنوات، مع إمكانية تمديدها إن سارت الأمور على ما يرام.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة