الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

«الصحة العالمية» تُعلن حالة طوارئ إثر تفشي إيبولا

17 مايو 2026 14:17 مساء | آخر تحديث: 17 مايو 14:21 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
icon الخلاصة icon
الصحة العالمية تعلن طوارئ لتفشي إيبولا بونديبوغيو في الكونغو: 88 وفاة و336 مشتبهين ولا لقاح أو علاج محدد وخطر انتشار عبر الحدود
أعلنت منظمة الصحة العالمية، الأحد، حالة طوارئ صحية عامة إثر تفشي سلالة من فيروس إيبولا تسببت بوفاة أكثر من 80 شخصا في الكونغو الديموقراطية، بينما حذّرت السلطات من عدم وجود لقاح لهذه السلالة.
وقالت المراكز الإفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها في آخر تحديث، السبت، إن السلالة المتفشية من إيبولا أودت بـحياة 88 شخصا إضافة إلى 336 شخصا يُشتبه في إصابتهم.
وأعلنت منظمة الصحة العالمية، في ساعة مبكرة الأحد، أن تفشي المرض الناجم عن سلالة بونديبوغيو من فيروس إيبولا يشكل «حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقا دوليا». وهذا ثاني أعلى مستوى إنذار بموجب اللوائح الصحية الدولية.
وحذّرت المنظمة الدولية من أن العدد الفعلي للحالات ونطاق انتشارها لا يزالان غير واضحين، من دون أن يصل الأمر إلى إعلان حالة طوارئ وبائية، وهو أعلى مستوى للإنذار أُعلن في عام 2024.
وأعلنت منظمة أطباء بلا حدود أنها تستعد «لاستجابة واسعة النطاق»، معتبرة الانتشار السريع للوباء «مقلقا جدا»، في تحذيرات كررتها السلطات.
كما أوضح سامويل روجر كامبا، وزير الصحة في جمهورية الكونغو الديموقراطية، أن «سلالة بونديبوغيو لا يتوافر لها لقاح ولا علاج محدد».
وقال مسؤولون إن سلالة الفيروس، التي ظهرت لأول مرة في عام 2007، تسببت أيضا في وفاة مواطن كونغولي في أوغندا المجاورة.
واللقاح متوافر فقط لسلالة زائير التي ظهرت في عام 1976، وتعد الأكثر فتكا بنسبة وفيات تراوح بين 60 و90%،
وأكد مسؤولو الصحة، الجمعة، تفشي الفيروس مؤخرا في إقليم إيتوري في شمال شرق الكونغو الديموقراطية، على الحدود مع أوغندا وجنوب السودان، بحسب المراكز الإفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها.
وقال المسؤول المدني المحلي إسحاق نياكوليندا «رصدنا وفيات خلال الأسبوعين الماضيين»، واضاف «لا يوجد مكان لعزل المرضى. يموتون في منازلهم، ويتولى أفراد أسرهم التعامل مع جثثهم».
وكانت المريضة الأولى، بحسب كامبا، ممرضة راجعت مركزا صحيا في بونيا عاصمة إقليم إيتوري في 24 أبريل/نيسان، بسبب أعراض تنذر بالإصابة بفيروس إيبولا. ومن أعراض المرض الحمى والنزف والقيء.
من جانبها، أوضحت مديرة برنامج الطوارئ في منظمة أطباء بلا حدود، تريش نيوبورت، إن «عدد الحالات والوفيات التي نشهدها في هذه الفترة القصيرة، بالإضافة إلى انتشار الفيروس في مناطق عدة وتجاوزه الحدود، أمران يدعوان للقلق الشديد».
ويمثل إيصال المعدات الطبية تحديا كبيرا في الكونغو الديموقراطية، التي يزيد عدد سكانها على 100 مليون نسمة وتفوق مساحتها مساحة فرنسا بأربعة أضعاف، فيما تعاني من بنية تحتية محدودة.

خطر انتشار كبير

والتفشي الحالي لإيبولا هو السابع عشر في الكونغو الديموقراطية منذ اكتشاف الفيروس للمرة الأولى في البلاد. وحذر المسؤولون من خطر انتشاره المرتفع.
وأكدت منظمة الصحة العالمية «هناك شكوك كبيرة بشأن العدد الفعلي للمصابين والنطاق الجغرافي لتفشي المرض». وأضافت أن ارتفاع معدل النتائج الإيجابية لفحوص العينات الأولية، وتأكيد تسجيل إصابات في بلدين، وتزايد التقارير عن حالات مشتبه بها، «كلها تشير إلى احتمال أن يكون التفشي أوسع بكثير مما يتم رصده والإبلاغ عنه حاليا، مع وجود خطر كبير لانتشاره محليا وإقليميا».
وتسبب الفيروس الشديد العدوى في وفاة نحو 15,000 شخص في إفريقيا خلال الأعوام الخمسين الماضية، رغم التقدم المُحرز في اللقاحات والعلاجات.
وسجل آخر تفشّ للمرض في أغسطس/آب في المنطقة الوسطى للبلاد وأودى بـ 34 شخصا على الأقل، قبل إعلان القضاء عليه في ديسمبر/كانون الأول.
وتوفي نحو 2300 شخص في التفشي الأشد فتكا في الكونغو الديموقراطية بين عامي 2018 و2020.
وراوحت نسبة الوفيات بين المصابين خلال نصف القرن الماضي بين 25% و90%، بحسب منظمة الصحة العالمية.
وظهر إيبولا لأول مرة عام 1976، وهو مرض فيروسي فتاك ينتشر من طريق الاتصال المباشر بسوائل الجسم ويُعتقد أنه انتقل إلى الإنسان من الخفافيش. ويمكن للفيروس أن يتسبب بنزف حاد وفشل في وظائف الأعضاء. وقد تمتد فترة حضانة الفيروس إلى 21 يوما.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة