الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

الإمارات.. والإحسان للكائنات

17 مايو 2026 00:04 صباحًا | آخر تحديث: 17 مايو 00:06 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
في كل إمارة من إمارات الدولة، تتجلّى مبادرات متميزة مخصصة لرعاية الحيوانات السائبة، تجسيداً لقيم الرحمة بتلك الكائنات.
ولكن في رأس الخيمة، على وجه الخصوص، يبرز مركز مخصص لرعاية الحيوانات، ما إن تطأ قدمك أبوابه، حتى تشعر وكأنه واحة سلام مصغرة في عالمنا الكبير؛ حيث تعيش الحيوانات الأليفة على فطرتها، حرة طليقة، وتتوافر لها كل المقومات التي تضمن لها العيش برفاهية وأمان. هذه الصورة الناصعة تحمل في طياتها رسالة بليغة، بأن دولة الإمارات لا تنسى حتى الكائنات الضعيفة التي تشاركنا العيش بسلام على هذه الأرض.
وامتداداً لهذا النهج الإنساني، انطلقت في دبي مبادرات عدة، لعل أجملها محطات «إحسان» لإطعام القطط، وتعتمد على التقنيات الذكية لتوفير الأغذية، وتسهيل مشاركة أفراد المجتمع في الأجر، عبر قنوات دفع رقمية مرنة، ناهيك بـ«نوافير الرحمة» التي توفر مياه الشرب الطاهرة للطيور والحيوانات.
والمميز هنا، أن جميع هذه الخدمات حكومية بحتة، تُخصص لها ميزانيات مستقلة، وتديرها بكفاءة أقسام متخصصة في الجهات المحلية.
ولا تقتصر الجهود على الجانب الرسمي فحسب، بل تتكامل معها المساعي الأهلية، عبر جمعيات الرفق بالحيوان، والمبادرات الفردية التي تجد مساحة رحبة للعمل التطوعي.
الرأفة بالحيوانات وتوفير الحياة الكريمة لها، يقعان في صلب متطلبات جودة الحياة؛ فالمجتمع الصحي والمتحضر هو الذي يحافظ على دورة بيئية متوازنة، تقيه الأوبئة والكوارث البيئية.
إن كل فرد منا يقدم إحساناً لمخلوق ضعيف، يساهم في تمتين روابط مجتمعنا، لنشكل معاً لحمة إنسانية ترقى بالوطن، وننال بها الأجر العظيم في الدنيا والآخرة. فالحيوانات في مجتمعنا مصونة، تكفلها منظومة من الحقوق والخدمات، وكيف لا يكون ذلك وديننا الإسلامي الحنيف هو الذي حثّنا على الرحمة والرفق بكل كبد رطبة!!
ودولتنا الإمارات الحبيبة حين تقدم أفكارها ومبادراتها الاستثنائية، لا تنتظر ثناءً أو تصفيقاً من أحد، بل تنطلق في ذلك كله من قيمها الراسخة، ومبادئها الأصيلة، وثقافتها الإنسانية التي تشكل الركائز الأساسية لوطننا الغالي.
فإذا كانت الحيوانات تحظى بـ «واحات خضراء» ومراكز حكومية متخصصة ترعاها، فما بالك بالإنسان الذي يعيش المكرمة تلو المكرمة على هذه الأرض الطيبة ويتمتع بكنفها ورعايتها؟ وكيف لا، وصاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، يرسّخ في كل أزمة وجامحة أمن الطمأنينة في نفوس الجميع، مؤكداً بقلب الأب والقائد أن لا يحمل أحدٌ «همّاً» وهو يعيش في ظلال دولتنا الحبيبة.
[email protected]

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة