حين يتردد على المسامع وصف «الإمارة المثقفة»، يطير الذهن تلقائياً صوب شارقة الخير. غير أن الثقافة هنا لا تقف عند حدود الكتاب والمسرح والفنون فحسب، بل تمتد لتشمل ثقافة الحياة برمتها، وأسلوب العيش الكريم الذي يترجمه حاكمٌ استثنائي، جعل من أدق تفاصيل يوميات شعبه قضية رأي عام وهدفاً أسمى للتنمية.
لقد تجسدت هذه الرعاية الأبوية مؤخراً في مشروع زراعة القمح، حيث لم يكتفِ صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، بالتوجيه، بل وقف بنفسه يتابع غرس البذور وحصاد السنابل، ليضمن لشعبه طعاماً صحياً نقياً، ما يؤكد أننا أمام حالة فريدة من التلاحم، حين تتدخل القيادة لضمان جودة أبسط مقومات الحياة، وتقدمها للمواطن والمقيم على طبق من ذهب.
لم يكن الاهتمام بطحين القمح مجرد مبادرة عابرة، بل خطوة استراتيجية شملت سلة المنتجات الأساسية للمائدة الإماراتية. وفي عصرٍ باتت فيه الأمراض المزمنة تقتحم البيوت نتيجة الوجبات السريعة والمواد المعدلة وراثياً، يأتي التذكير بالحكمة الأزلية «المعدة بيت الداء والدواء». من هنا، جاءت توجيهات سموه بإنشاء مصانع الحبوب وتخصيص مساحات شاسعة للزراعة العضوية، كرسالة حاسمة بضرورة العودة إلى المنتج الوطني النظيف، بعيداً عن كيميائيات التجارة الدولية ومبيداتها الضارة.
وأثبتت الأزمات العالمية أن الأمن الغذائي هو خط الدفاع الأول عن السيادة والصحة؛ لذا تتجه الأسر الواعية اليوم نحو خيرات أرضها التي نبتت تحت رقابة وطنية صارمة. ولن يقف هذا الطموح عند حدود المزارع الحكومية، بل هو دعوة مبطنة لكل أسرة إماراتية للاستثمار في «الزراعة المنزلية» للمحاصيل الموسمية التي لا تستهلك ماءً ولا وقتاً، بل تغرس في نفوس الأبناء قيم الأرض والاستدامة.
إن سنابل القمح التي تتمايل على تربة إمارة الشارقة ليست مجرد غذاء للأجساد، بل غذاء للعقول وغرسٌ للأجيال القادمة. فالتغذية السليمة هي حجر الأساس لبناء عقول غضة قادرة على التفكير والإبداع، لتكبر أحلام أطفالنا بالتوازي مع قوة أجسادهم، في مجتمع يدرك أن حماية المستقبل تبدأ من جودة ما نضعه على مائدتنا.
في المحصلة، يتبدى لنا أن رهان الشارقة على السنبلة لا ينفصل عن رهانها على الكتاب؛ فكلاهما أداتان لبناء الإنسان وصون كرامته. و هذه الرؤية المتكاملة التي يقودها سلطان القلوب، تبرهن على أن حماية الأمن الغذائي، والعودة إلى الأرض، والاهتمام بصحة الأسر، ليست مجرد ترفٍ تنموي، بل هي عقيدة حكم راسخة، تمزج بين رعاية الأب وحكمة القائد. ومن هذه التربة الطيبة التي أثمرت قمحاً وصحةً وفكراً، تنطلق الشارقة نحو المستقبل، معلنةً للعالم أن سيادة الأمم الحقيقية تبدأ من بذور تزرعها بأيديها.
[email protected]
شهدت حدائق إمارة رأس الخيمة إقبالاً لافتاً من الأهالي والزوار ومرتادي الشواطئ والمسطحات الخضراء في أول أيام عيد الأضحى المبارك، حيث تحولت هذه المرافق إلى وجهات رئيسية للعائلات والأفراد الباحثين عن أجواء احتفالية ممتعة وسط الطبيعة والهواء الطلق.
توزع زوار الإمارة على 13 حديقة ومرفقاً ترفيهياً مجهزاً بكافة الخدمات، وشملت المواقع المستقطبة للجمهور 11 حديقة منتشرة في مختلف الأحياء السكنية، والتي وفرت أجواءً عائلية آمنة ومريحة للمقيمين بالقرب منها.
وجاءت حديقة صقر العامة في مقدمة الوجهات الأكثر استقطاباً للجمهور، واستقبلت، أعداداً غفيرة من الزوار تراوحت معدلاتهم اليومية ما بين 1500 إلى 3000 زائر، مستمتعين بما تضمه من مساحات ممتدة ومرافق ترفيهية متنوعة تناسب مختلف الأعمار.
في كل إمارة من إمارات الدولة، تتجلّى مبادرات متميزة مخصصة لرعاية الحيوانات السائبة، تجسيداً لقيم الرحمة بتلك الكائنات.
ولكن في رأس الخيمة، على وجه الخصوص، يبرز مركز مخصص لرعاية الحيوانات، ما إن تطأ قدمك أبوابه، حتى تشعر وكأنه واحة سلام مصغرة في عالمنا الكبير؛ حيث تعيش الحيوانات الأليفة على فطرتها، حرة طليقة، وتتوافر لها كل المقومات التي تضمن لها العيش برفاهية وأمان. هذه الصورة الناصعة تحمل في طياتها رسالة بليغة، بأن دولة الإمارات لا تنسى حتى الكائنات الضعيفة التي تشاركنا العيش بسلام على هذه الأرض.
وامتداداً لهذا النهج الإنساني، انطلقت في دبي مبادرات عدة، لعل أجملها محطات «إحسان» لإطعام القطط، وتعتمد على التقنيات الذكية لتوفير الأغذية، وتسهيل مشاركة أفراد المجتمع في الأجر، عبر قنوات دفع رقمية مرنة، ناهيك بـ«نوافير الرحمة» التي توفر مياه الشرب الطاهرة للطيور والحيوانات.
والمميز هنا، أن جميع هذه الخدمات حكومية بحتة، تُخصص لها ميزانيات مستقلة، وتديرها بكفاءة أقسام متخصصة في الجهات المحلية.
ولا تقتصر الجهود على الجانب الرسمي فحسب، بل تتكامل معها المساعي الأهلية، عبر جمعيات الرفق بالحيوان، والمبادرات الفردية التي تجد مساحة رحبة للعمل التطوعي.
الرأفة بالحيوانات وتوفير الحياة الكريمة لها، يقعان في صلب متطلبات جودة الحياة؛ فالمجتمع الصحي والمتحضر هو الذي يحافظ على دورة بيئية متوازنة، تقيه الأوبئة والكوارث البيئية.
إن كل فرد منا يقدم إحساناً لمخلوق ضعيف، يساهم في تمتين روابط مجتمعنا، لنشكل معاً لحمة إنسانية ترقى بالوطن، وننال بها الأجر العظيم في الدنيا والآخرة. فالحيوانات في مجتمعنا مصونة، تكفلها منظومة من الحقوق والخدمات، وكيف لا يكون ذلك وديننا الإسلامي الحنيف هو الذي حثّنا على الرحمة والرفق بكل كبد رطبة!!
ودولتنا الإمارات الحبيبة حين تقدم أفكارها ومبادراتها الاستثنائية، لا تنتظر ثناءً أو تصفيقاً من أحد، بل تنطلق في ذلك كله من قيمها الراسخة، ومبادئها الأصيلة، وثقافتها الإنسانية التي تشكل الركائز الأساسية لوطننا الغالي.
فإذا كانت الحيوانات تحظى بـ «واحات خضراء» ومراكز حكومية متخصصة ترعاها، فما بالك بالإنسان الذي يعيش المكرمة تلو المكرمة على هذه الأرض الطيبة ويتمتع بكنفها ورعايتها؟ وكيف لا، وصاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، يرسّخ في كل أزمة وجامحة أمن الطمأنينة في نفوس الجميع، مؤكداً بقلب الأب والقائد أن لا يحمل أحدٌ «همّاً» وهو يعيش في ظلال دولتنا الحبيبة.
[email protected]
تظل المواقف الموالية للنظام الإيراني، مهما تعددت مسوغاتها، عصية على القبول أو التصديق لدى ذوي الألباب؛ فالحقائق الميدانية تدحض كل تبرير. إن الإسلام بريء من سياسات العدوان التي تنتهجها طهران، والتي بدلاً من أن توجه ردودها نحو من يستهدفها، صبّت نيرانها باتجاه أرضنا الطاهرة. ويبرز هنا نكران الجميل في أبهى صوره؛ فقد كانت دولة الإمارات سبّاقة في رفض أي تهديد عسكري لإيران، وأعلنت بوضوح رفضها القاطع لاستخدام أراضيها منطلقاً لأي عمل عدائي ضدها، فكان الرد الإيراني عبر توجيه المسيرات والصواريخ نحو العمق الإماراتي في جحود صارخ للمواقف والحقائق.
إن قراءة التاريخ بتمعن تستحضر إرثاً من الأطماع والعنجهية، مما يؤكد أن أمننا لا يتحقق إلا بحفظ الله تعالى أولاً، ثم بحكمة قيادتنا الرشيدة ويقظة قواتنا المسلحة؛ لذا وجب علينا المضيّ قدماً بقوة، متسلحين بالعلم، ونسابق الأمم في كل ما هو جديد وفعال لحماية الأوطان، عسكرياً واقتصادياً واجتماعياً، في آن واحد.
لقد أدركت القيادة منذ عهد المؤسس، المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، أن العلم والمعرفة هما الحصن المنيع؛ لذا استثمرت الدولة في بناء الإنسان، حتى غدت الإمارات اليوم تنافس الكبار في شتى الميادين. وتوهم الأعداء أن مناوشاتهم الغادرة قد تنال من صمود اقتصادنا الوطني، وهو المستهدف الأول خلف تلك الضربات، لكنهم أخطأوا الحسابات؛ إذ تصدى حماة الحمى في سلاحنا الجوي لتلك المحاولات بكل بسالة، لتكشف هذه الاعتداءات المخططات العدائية أمام العالم، وتفتح أبواباً جديدة للتعامل الحاسم مع كل من تسول له نفسه المساس بأمننا.
وفي خضم هذه التحديات، جاء الرد الإماراتي الأبلغ عبر مبادرة «اصنع في الإمارات»؛ التي لم تكن مجرد معرض صناعي، بل تظاهرة وطنية عززت الإمكانات المحلية وأثبتت أن اقتصادنا يستند إلى سواعد أبنائه. لقد جسّد هذا الحدث مقولة سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة «حفظه الله»: «ترانا بنظهر أقوى»؛ فكل تحدٍ نمر به يتحول بفضل الرؤية الثاقبة إلى قفزة نوعية نحو التطور والنماء.
أما اجتماعياً، فقد تجلت أعظم الردود في تلك اللحمة الوطنية التي بلغت ذروتها، حيث اصطف المواطنون والمقيمون كتفاً بكتف كالبنيان المرصوص. هذا الالتفاف هو «القوة الناعمة» الحقيقية والدرع الذي استثمرت فيه قيادتنا في أوقات الرخاء، ليثبت معدنه الأصيل في الشدائد. نحن اليوم صف واحد، ومصير واحد، ولا عزاء لمن تخلّف عن ركب الوفاء لهذا الوطن المعطاء.
الإمارات سبّاقة دائماً إلى تبنّي كل ما هو جديد على الساحة العالمية، متى ما أثبت كفاءته ونجاحه. ويأتي إعلان صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، بشأن تطبيق نماذج الذكاء الاصطناعي ذاتية التنفيذ ضمن العمل الحكومي، كخطوة رائدة تعكس رؤية استشرافية واضحة لمستقبل الخدمات الحكومية، وتؤكد أن التحول الرقمي في الدولة لم يعد خياراً، بل مسار استراتيجي متكامل.
هذا التوجّه يشمل الجهات الحكومية الاتحادية كافة خلال عامين فقط، على أن يُطبّق في 50% من قطاعات وعمليات وخدمات الحكومة. الزمان محدد، والهدف واضح، والمسار مرسوم بدقة، وهذا ما يميز حكومتنا في سرعة اتخاذ القرار وكفاءة التنفيذ. وخلال هذه المرحلة، سيتم رفع كفاءة الموظفين وتمكينهم من التعامل باحترافية مع هذا التحول، بما يعزز الإنتاجية ويخفض التكاليف التشغيلية، ويرفع من جودة المخرجات الحكومية بشكل عام.
ومن يتابع طبيعة التحولات العالمية يدرك أن ما يقارب 40% من الوظائف التقليدية مرشحة للتغيير أو الاندثار، ليحل محلها الذكاء الاصطناعي بأشكاله المختلفة، ما يعني أننا أمام تغيرات جوهرية لا تقتصر على القطاع الحكومي فحسب، بل تمتد إلى القطاع الخاص، خاصة في البنوك والمصارف والمؤسسات المالية التي تشهد تسارعاً ملحوظاً في تبنّي الحلول الذكية.
ورغم هذا التقدم الملحوظ وسهولة الخدمات الرقمية الحالية، إلا أن بعض المراجعين ما زالوا مضطرين لزيارة مراكز الخدمة. والمفارقة أنهم قد يُحالون بسرعة إلى الاتصال الهاتفي أو التطبيقات الذكية، وكأن دور الموظف يقتصر على إعادة التوجيه فقط، لا تقديم الحل. فيجد المراجع نفسه بين تنقّل مرهق، واتصال ينتهي برد آلي، دون الوصول إلى نتيجة حاسمة، ما يخلق فجوة بين تطور الخدمة وتجربة المستخدم الفعلية.
إن توجهات قيادتنا الرشيدة نحو التحول الرقمي لا تعني الاكتفاء بإحالة العملاء إلى الأنظمة الذكية، خاصة حين لا تلبي هذه الحلول احتياجاتهم بشكل كامل. فرفع نسبة استخدام الخدمات الرقمية لا يكون بالإجبار غير المباشر، بل بالتشجيع الواعي، وتبسيط الإجراءات، وتطوير تجربة المستخدم، وتوفير خدمات مترابطة تغني فعلاً عن المراجعة التقليدية.
وفي عصر الذكاء الاصطناعي، لا بد من تكامل الأدوار بين التقنية والعنصر البشري، فالموظف لم يعد مجرد ناقل للخدمة، بل موجّه وممكّن للمراجع، يسهم في بناء ثقته بالأنظمة الذكية، ويعزز قدرته على استخدامها بكفاءة وسهولة.
الإمارات تمضي بثبات نحو المستقبل، ولا نريد أن نكون عقبة في طريق هذا التحول. ما نحتاج إليه هو إرشاد أكثر مرونة، توازن بين التقنية واحتياجات الناس، لنصل جميعاً إلى مستقبل أكثر كفاءة وجودة واستدامة بإذن الله تعالى.
في لحظات الاختبار، لا تُقاس الأوطان بما يُقال عنها، بل بما يثبت من مواقفها، وما ينعكس في سلوك أبنائها ومن يعيش على أرضها. ومن هنا، لم يكن شعار «فخورون بالإمارات» مجرد عبارة عابرة، بل تعبير صادق عن حالة وعي جماعي، يترجم عمق الانتماء ويعكس ثقة راسخة بدولة اختارت أن تكون دائماً في صف الإنسان، أينما كان.
الإمارات، التي أسسها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، قامت على قيم العطاء والعدل والكرامة الإنسانية. لم تبخل يوماً على أبنائها، بل وفّرت لهم سبل الحياة الكريمة، من أساسيات المعيشة إلى فرص التمكين والنمو، حتى غدت نموذجاً لدولة ترى في رفاه الإنسان أولوية لا تقبل المساومة. وفي الوقت ذاته، لم تنغلق على ذاتها، بل مدّت يدها إلى العالم بمبادرات إنسانية وخيرية، رسخت مكانتها كقوة للخير في الساحة الدولية، حتى وهي في عمق التعامل مع الأزمات التي تمر عليها، تصدح دائماً بمبادرات إنسانية للعالم أجمع، وآخرها مبادرة أكبر مصنع وقفي للتمور، الذي يعزز الأمن الغذائي ويكافح الجوع عالمياً.
هذا النهج الثابت، الذي يوازن بين الداخل والخارج، ويضع المصلحة العامة فوق كل اعتبار، هو ما جعل من الفخر بالإمارات شعوراً طبيعياً لدى المواطنين والمقيمين على حد سواء. فالجميع يلمسون واقعاً قائماً على الاستقرار والعدالة واحترام الإنسان، بعيداً عن أي إضرار بالآخرين أو تعدٍّ على حقوقهم، خاصة مع تركيز القيادة على تنمية المجتمع في جميع مجالاته، المادية والمعنوية، بما تحمله من قيم وأخلاق ومبادئ راسخة تشكّل أساس الهوية الوطنية.
غير أن ما يثير الاستغراب هو ظهور حالات شاذة تحاول النيل من هذا النموذج، عبر مواقف أو تصرفات لا تعكس إلا خللاً في الفهم، أو انحرافاً عن القيم التي قامت عليها الدولة. فخيانة الوطن، بأي صورة كانت، لا يمكن تبريرها، ولا تُفهم إلا في سياق إنكار للفضل، وتجاهل لما قدمته هذه الأرض لمن عاش على ترابها واستفاد من خيراتها، ولا يبررها لا منطق ولا دين، فهي جريمة أخلاقية قبل أن تكون قانونية، تتنافى مع كل ما قامت عليه هذه الدولة من مبادئ التسامح والانتماء الصادق.
وفي مقابل ذلك، تبقى يقظة الأجهزة المعنية، ووعي المجتمع، وخاصة فئة الشباب، خط الدفاع الأول في مواجهة أي محاولة للمساس بأمن الوطن واستقراره. فالإمارات تأسست على نهج قويم، ولن تُترك عرضة لمن لا يدرك قيمتها. هنا، يصبح الانتماء مسؤولية، ويغدو الفخر موقفاً يُترجم بالأفعال قبل الكلمات، ويؤكد أن هذا الوطن سيبقى حصناً منيعاً بإرادة أبنائه والتفافهم حول قيادتهم الرشيدة.