اكتشف علماء من جامعة «ماكجيل» الكندية، مفتاحاً جزيئياً خفياً في الفئران ينشط نظاماً ثانياً وموازياً لحرق الطاقة في الدهون البنية، مؤكدين أن هذا الاكتشاف يمهد الطريق لتطوير علاجات مستقبلية مبتكرة لعلاج أمراض العظام الهشة واللين والسمنة.
وأظهرت الدراسة أن تعريض الجسم لدرجات الحرارة المنخفضة يؤدي إلى تحلل الدهون وإطلاق مادة «الجلسرين»، التي ترتبط بدورها بإنزيم يُعرف باسم «TNAP» بمنطقة محددة أطلق عليها العلماء «جيب الجلسرين».
ويؤدي هذا التفاعل الكيميائي الحيوي إلى تشغيل مسار بديل ومستقل لإنتاج الحرارة وحرق السعرات الحرارية يُعرف بـ«دورة الكرياتين غير المجدية».
ويؤدي هذا التفاعل الكيميائي الحيوي إلى تشغيل مسار بديل ومستقل لإنتاج الحرارة وحرق السعرات الحرارية يُعرف بـ«دورة الكرياتين غير المجدية».
وأوضح الباحثون أن الأهمية الفورية لهذا الاكتشاف تكمن في صحة العظام، نظراً لأن إنزيم «TNAP» يلعب دوراً رئيسياً في عملية التكلس والتمعدن الحيوي التي تقوي العظام وتصلبها. وتؤدي الطفرات الوراثية التي تعوق عمل هذا الإنزيم إلى الإصابة بمرض «نقص فوسفاتاز الدم» النادر، والمعروف بـ«العظام اللينة»، والذي يتسبب في كسور وتشوهات هيكلية وآلام مزمنة.
وأكد البروفيسور المشارك مارك ماكي أن الاختبارات المعملية بينت أن ذات المفتاح الجزيئي المسؤول عن حرق الدهون يؤثر مباشرة على الخلايا المسؤولة عن بناء العظام، ما يفتح الباب لتخليق مركبات حيوية طبيعية أو اصطناعية تحفز هذا الإنزيم عبر «جيب الجلسرين» لاستعادة قوة العظام لدى المرضى. ونجح الفريق البحثي بالفعل في تحديد عشرات الأدوية المرشحة لبدء التجارب والاختبارات المستقبلية عليها.