يقارن مشترو العقارات الساحلية في أبوظبي بشكل متزايد، بالأسواق العالمية المرموقة، بما في ذلك موناكو، والريفييرا الفرنسية، وميامي، وسنغافورة، ما يعزز المكانة المتنامية للعاصمة الإماراتية ضمن مشهد العقارات العالمية الفاخرة.
وتكشف الرؤى التي استطلعتها «ميريد» والتي تم جمعها وفق تفاعلات مباشرة مع المشترين خلال الربع الأول من عام 2026، عن العوامل المؤثرة في قرارات شراء قطاع العقارات الفاخرة في أبوظبي لدى أصحاب الثروات الكبيرة، حيث تعكس التوقعات المتغيرة في ما يتعلق بالسكن على الواجهة البحرية، والجودة المعمارية، وأداء الاستثمار، والقيمة طويلة الأجل للأصول.
ويرتكز طلب المشترين في المشاريع الساحلية بأبوظبي، على السكن أمام الواجهة البحرية، حيث يُولي 80% منهم أهمية قصوى للإطلالات البحرية البانورامية كشرط أساسي في عملية اتخاذ القرار، ما تبرز ميزة القرب من الشاطئ ورؤيته المباشرة كسمة مميزة للعقارات السكنية الفاخرة في أبوظبي.
وتأتي المرافق والخدمات المتنوعة في المرتبة الثانية بـ75%، حيث يُركز المشترون بشدة على البنية التحتية الصحية، والبيئات المصممة على طراز المنتجعات، ومساحات الترفيه الخارجية، والمرافق المجتمعية المتكاملة التي تدعم السكن طويل الأمد؛ بينما يُشير 70% من المشترين إلى الموقع كعامل مهم، لا سيما في ما يتعلق بسهولة الوصول، والقرب من أهم مراكز الأعمال والمراكز الترفيهية، وسهولة التنقل داخل العاصمة.
التركيبة السكانية للمشترين
تتراوح أعمار المشترين في أبوظبي بين 30 و 50 عاماً، مع وجود اختلافات سلوكية واضحة بين مختلف الفئات العمرية. ويركز المشترون الأصغر سناً، وخاصةً من تتراوح أعمارهم بين 30 و 40 عام، على أداء الاستثمار ونمو رأس المال، بينما يميل المشترون الأكبر سناً إلى إعطاء الأولوية للاستقرار، والاستخدام العائلي، والتخطيط السكني طويل الأجل.
أما من الناحية المهنية، فيتركز المشترون في قطاعات التمويل والأعمال (35%)، والتكنولوجيا وريادة الأعمال (25%)، ورأس المال الاستثماري والوظائف ذات الصلة (20%)، وقطاعات أخرى، بما في ذلك الاستشارات والقطاعات الإبداعية (20%).
الاستثمار والتمويل
وتتوزع دوافع المشترين بين الاستخدام الشخصي (50%، ويشمل ذلك المستخدمين النهائيين والمشترين الذين يجمعون بين الاستخدام الشخصي والمالي) وإمكانات النمو على المدى الطويل (50%)، حيث تُقيّم العوامل الشخصية والمالية بالتوازي عند اتخاذ قرارات الشراء. وفي جميع الفئات، يبقى نمو رأس المال هدفاً أساسياً، حتى بين مشتري الوحدات للسكن الشخصي.
كما تُعدّ خيارات الدفع المرنة عاملاً رئيسياً في زيادة الطلب، حيث يُفضّل 60% من المشترين خطط الدفع بعد التسليم أو على مراحل. ويُمثّل التمويل العقاري 30%، بينما يُمثّل المشترون النقديون 10%، وينتمون في الغالب إلى فئة المستثمرين الذين يسعون إلى تنويع محافظهم الاستثمارية على المدى الطويل.
تفضيلات نمط الحياة
تتسم تفضيلات المشترين بتوازن عام بين احتياجات نمط الحياة العائلية والاجتماعية. وتشير الرؤى، إلى تفاعل كبير مع ميزات نمط الحياة، حيث أشار 9 من كل 10 مشترين خلال المناقشات الأولية إلى المرافق، بينما يُولي ما يقارب عن 60% من المشترين أهميةً قصوى للبيئات الملائمة للعائلات، بما في ذلك السلامة، وقرب المدارس، والتصاميم التي تُركز على الحياة المجتمعية، وينجذب 40% منهم إلى المرافق الاجتماعية والترفيهية مثل الصالات، وأماكن تناول الطعام، ومناطق الاستجمام.
كما يزداد الاهتمام بالتخصيص، حيث يُبدي نحو 40% من المشترين اهتماماً خاصاً بالتشطيبات المُخصصة، واختيار المواد، والتصاميم المرنة التي تُتيح استخدام المنزل كمكاتب منزلية أو نمط حياة متعدد الوظائف.