«ستيت ستريت» تخطط لمركز تشغيل في العين
الشركة ملتزمة تجاه المنطقة عبر مكتب أبوظبي
«بارتنارز كابيتال» تفتتح أول مكتب في أبوظبي
قالت صحيفة «فاينانشيال تايمز» البريطانية، إن عدداً من كبرى شركات إدارة الأصول وصناديق التحوط العالمية، أكدت استمرار خططهم للتوسع في منطقة الشرق الأوسط، معربة عن ثقتها بأن أي اضطرابات ناجمة عن الحرب مع إيران ستكون مؤقتة، وأن آفاق النمو في المنطقة ما زالت قوية على المدييّن المتوسط والطويل.
وأشارت الصحيفة إلى أن شركة «ستيت ستريت»، التي تدير أصولاً بقيمة 5.6 تريليون دولار، أعلنت، أواخر يناير/ كانون الثاني الماضي، عن خطط لافتتاح مركز تشغيل جديد في مدينة العين.
وقال يورغ أمبروسيوس، رئيس خدمات الاستثمار في الشركة، خلال لقاء مع الصحيفة البريطانية، إن الشركة ماضية في تنفيذ خطتها، مؤكداً أن التزام الشركة تجاه المنطقة «لم يتغيّر». مضيفاً أن الشركة تمتلك مكاتب في أبوظبي وعُمان، مشيراً إلى أنهم «ما زالوا متفائلين للغاية بشأن آفاق الشرق الأوسط على المدييّن المتوسط والطويل».
وأضاف: أن المستثمرين في الشرق الأوسط كانوا في السابق يبحثون عن فرص استثمارية في الخارج، إلا أنهم باتوا الآن يتواصلون بشكل نشط مع المستثمرين العالميين، للنظر في الاستثمار داخل المنطقة.
وذكرت الصحيفة أن شركة «بارتنارز كابيتال» البريطانية، التي تدير أصولاً بقيمة 75 مليار دولار ومتخصصة في إدارة استثمارات المؤسسات العائلية والوقفية، افتتحت أول مكتب لها في أبوظبي الاثنين الفائت.
وقال الرئيس التنفيذي للشركة أرجون راغافان: «نحن نضاعف استثماراتنا والتزامنا، ولا نتراجع إطلاقاً». وأضاف أن عقوداً من التخطيط والاستثمار في المنطقة، خصوصاً خلال العقد الأخير، لن تختفي بسبب هذا النزاع.
وأوضحت الصحيفة أن عدداً من مديري الأصول الذين تحدثوا إليها، أكدوا أن المستثمرين العالميين سينظرون إلى ما بعد التوترات الجيوسياسية، وأن الفرص الاستثمارية قد تعززت مع قيام بعض المؤسسات الأخرى بإبطاء خططها أو تجنب المنطقة.
كما نقلت الصحيفة عن ريتشارد شيميل، الشريك المؤسس والرئيس المشارك للاستثمار في صندوق التحوط «سينكتيف كابيتال»، قوله إن شركته استأجرت مكتباً في أبوظبي، مطلع مارس/ آذار الماضي، ولديها خطة توسع متعددة السنوات في المنطقة.
وأضاف: «هناك من يهرب، وهناك من يقترب أكثر من الفرص، وأنا من الفئة الثانية»، مؤكداً أن مواصلة التوسع في المنطقة «لم تكن موضع شك بالنسبة له».
وأشارت الصحيفة إلى أن منطقة الشرق الأوسط أصبحت، خلال السنوات الأخيرة، مركزاً رئيسياً لجمع الأموال والاستثمارات، مع توقعات صادرة عن «ديلويت» بأن تصل أصول صناديق الثروة السيادية الخليجية إلى 18 تريليون دولار، بحلول عام 2030.