الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
إسدال الستار على الدورة ال 20

«آرت دبي».. حوار متجدّد للثقافات والفنون

18 مايو 2026 00:33 صباحًا | آخر تحديث: 18 مايو 00:37 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
icon الخلاصة icon
اختتام «آرت دبي» 20: منصة عالمية للحوار الثقافي، 75 مشاركة، حضور عربي لافت، مزج الطبيعة بالتقنية، وتصاعد الفن الرقمي والتفاعلي
أكدت دبي، مجدداً، مكانتها واحدة من أهم العواصم الفنية والثقافية، بعد احتضانها لدورة احتفالية من معرض «آرت دبي» بدورته العشرين، والتي شهدت حضوراً بارزاً لعشرات الصالات والفنانين، من مختلف أنحاء العالم، إلى جانب أعمال تركيبية وتجارب بصرية، اعتمدت على المزج بين المواد الطبيعية والتقنيات الحديثة، وروح الأصالة والمعاصرة.
وقدمت الدورة العشرون من المعرض التي اختتمت الأحد، بانوراما واسعة للفنون المعاصرة والتجريبية والتشكيلية، في مناسبة تحولت على مدار عقدين إلى منصة عالمية للحوار بين الثقافات والفنون.
وشهدت هذه الدورة نهجاً أوسع في العمل، سواء من حيث دعم الصالات، أو توسيع نطاق الشراكات المؤسسية. وفي جوهرها، مثلت هذه النسخة تجسيداً لمرونة وثراء المشهد الثقافي في الإمارات، وروح التعاون التي شكلت هوية المعرض عبر سنوات عدة، إذ جمع هذا العام نحو 75 مشاركة من صالات ومؤسسات، وشكّل المشاركون من المنطقة ما يقارب 60% منها.
وتحدثت الفنانة التشكيلية الإماراتية وفاء الفلاحي عن أول مشاركة لها في «آرت دبي» من خلال جاليري «هن»، بقولها: «شاركت بمعرض فردي هذا العام، وفخورة للغاية بعرض 24 قطعة فنية من أعمالي تجسد رحلة في المكان، والحياة، والموت، والبعث، واستخدمت مواد مختلفة مثل الإكريليك، والفحم، والأوراق، أما الصلصال فاستخدمته لصنع المجسمات من السيراميك التي تعتبر امتداداً لفكرة اللوحات، وأجمع في لوحاتي بين رسوم من الطبيعة، مع إضافة جانب من الخيال. وبعض المجسمات صممتها لتجمع بين التناقضات التي قد نراها في الحياة من حولنا، مع استخدام الخيال مثل مجسم «الثور والعصفور»، الذي يرمز للقوة والشراسة، مع الرقة والضعف في نفس القطعة الفنية.

شموخ وصمود

الحضور النسائي العربي كان لافتاً أيضاً، أحد نماذجه الفنانة التشكيلية اللبنانية لانا خياط، التي تقيم في الإمارات منذ 17 عاماً، وقدمت أول معرض فردي لها في «آرت دبي» هذا العام. واختارت خياط زهرة «اللي لي» لتكون العنصر المحوري في أغلب أعمالها، وتوضح فكرتها بقولها: اخترت زهرة «اللي لي» لتكون شريكاً في أغلب أعمالي لأستمد منها فكرة الشموخ والصمود، لأنني أعتبرها من عناصر الطبيعة الملهمة، التي تمثل قوة المرأة وجمالها، ونفذت عملاً تركيبياً خاصاً بمناسبة مرور عشرين عاماً على المعرض تمثّل في تصميم ألف زهرة «لي لي» بعنوان «هدية إلى المدينة»، كرسالة حب وامتنان للإمارات التي منحتني فرصة التطور والعطاء والإبداع وتحتضن مواهبنا وفنوننا على مدار السنوات. وسعيدة بمشاركتي بهذه الدورة ب18 عملاً تنوعت بين اللوحات والأعمال التركيبية والسيراميك، إستخدمت بهاخامات مثل الحرير والأقمشة والإكريليك.

ذاكرة المكان

الفنان التشكيلي الفلسطيني نبيل عناني القادم من رام الله، حملت أعماله روح الأرض الفلسطينية وذاكرة المكان، من خلال لوحات زيتية مزج فيها بين الفن وعناصر طبيعية مثل الكينوا، والكركديه، والزعتر، والتوابل. وقال عن التجربة: هذه مشاركتي الثانية في «آرت دبي»، واخترت تقديم أعمال تستلهم روح الأرض والمزارع الفلسطينية، بخاصة حقول البرتقال والزيتون، فاستخدمت خامات طبيعية مطحونة لصناعة صبغات الألوان بهدف منح اللوحات طابعاً حقيقياً يعزز حضور الأرض والطبيعة داخل العمل الفني. وسعيد للغاية بحضوري احتفال «آرت دبي» بمرور عشرين عاماً على انطلاقه، لأنه بالفعل فرصة مهمة ونافذة لفنوننا وإبداعاتنا تحمل صوتنا كفنانين فلسطينين للعالم.

طابع إنساني

على مدار أيام المعرض، بدا واضحاً التحول الذي شهده منذ انطلاقه قبل عقدين، فبعد أن بدأ منصة فنية إقليمية، تحول إلى حدث دولي يجمع بين الفن والأسواق الثقافية والنقاشات الفكرية، مع اهتمام متزايد بالفنون الرقمية، والأعمال التركيبية، والتجارب العابرة للتخصصات. وبرزت خلال الدورة الحالية الأعمال التي تعتمد على استلهام الطبيعة والذاكرة والهوية، ما منح كثيراً من المشاركات طابعاً إنسانياً وحميمياً.

منصة لمستقبل الفنون المعاصرة والرقمية

استقطبت الدورة العشرون من معرض «آرت دبي» مشاركات دولية واسعة عكست تنوع المشهد الفني العالمي وتنامي حضور الفنون المعاصرة والرقمية والتفاعلية.
وأجمع مشاركون على أن «آرت دبي» يواصل ترسيخ مكانته منصة عالمية تجمع الفن والثقافة والتكنولوجيا، وتعكس في الوقت ذاته قدرة الإمارة على استقطاب أبرز التجارب الإبداعية الدولية وتعزيز الحوار الثقافي بين الشعوب.
«آرت دبي».. حوار متجدّد للثقافات والفنون
وأكد بيدرو سيرا، مؤسس وصاحب غاليري «بيدرو سيرا»، لوكالة أنباء الإمارات «وام»، أن مشاركته في هذه الدورة تأتي انطلاقاً من أهمية استمرار دعم المنظومة الفنية العالمية رغم التحديات الراهنة.
وأوضح أن «آرت دبي» يمثل منصة عالمية تتيح التواصل مع الفنانين والمقتنين والمؤسسات الثقافية من أنحاء العالم.
واستعرضت كريستينا فولتافا مارينتيفا، في جناح «غاليري إيزابيل»، مجموعة من الأعمال التي جمعت فنانين من الإمارات ولبنان وإيران والعراق.
وفي جانب الفن الرقمي، قالت هند أزنار، المديرة العامة لاستديو «إريجولار»، إنه شارك هذا العام بأعمال تفاعلية تعتمد بالكامل على البرمجة والأكواد الرقمية، مشيرة إلى أن «آرت دبي» أصبح منصة مهمة لاستكشاف مستقبل الفن الرقمي.

روائح بصرية

شهد المعرض مشاركة أعمال فنية تمزج بين الفن والعلم، من بينها مشروع الفنان سيدهارتا، الذي يحول الروائح إلى لغة بصرية تفاعلية عبر تحليل جزيئاتها الكيميائية وتحويلها إلى أشكال رقمية.
وأوضح أن مشروعه استغرق عامين من العمل اليدوي باستخدام برامج التصميم ثلاثي الأبعاد.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة