الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
مساعٍ أمريكية لبحث آلية تنسيق عسكري بين بيروت وتل أبيب

هدنة لبنان الممددة تشمل بيروت.. والجنوب تحت النار

18 مايو 2026 00:30 صباحًا | آخر تحديث: 18 مايو 01:41 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
دخان كثيف يتصاعد من موقع غارة إسرائيلية على ارزاي جنوب لبنان  (ا ف ب)
دخان كثيف يتصاعد من موقع غارة إسرائيلية على ارزاي جنوب لبنان (ا ف ب)
icon الخلاصة icon
واشنطن تبحث تنسيقاً عسكرياً بين لبنان وإسرائيل بعد تمديد هدنة مشروطة؛ غارات مستمرة وتصعيد بجنوب وبقاع وإخلاءات وإصابات وحرب مسيّرات حزب الله
كشفت تقارير إسرائيلية، أمس الأحد، أن واشنطن تناقش آلية تنسيق عسكري بين بيروت وتل أبيب، وذلك في أعقاب تمديد وقف إطلاق النار لمدة 45 يوماً، على الرغم من أن الغارات الإسرائيلية لم تتوقف، والتي اعتبر «حزب الله» أنها أفضت إلى «طريق مسدود»، بل ازدادت هذه الغارات كثافة واتسع نطاقها في جنوب لبنان وشرقه في البقاع، وامتدت أيضاً إنذارات الإخلاء إلى القرى التابعة لمحافظة صيدا شمال نهر الليطاني، بينما اعترف الجيش الإسرائيلي بإصابة ضابطين وجنديين أحدهم بحالة خطرة، لافتاً إلى إصابة 105 جنود في معارك جنوبي لبنان خلال الأسبوع الأخير، ومؤكداً أن «حزب الله» أطلق 200 مقذوف خلال عطلة نهاية الأسبوع، في حين أوعز رئيس الحكومة الإسرائيلية للجهات المعنية بإيجاد حل لمسيرات «حزب الله».
وذكرت تقارير إعلامية إسرائيلية أن مباحثات جرت خلال جولة المفاوضات الأخيرة التي عقدت بين لبنان وإسرائيل في واشنطن، لتأسيس آلية تنسيق عسكري مشتركة بإشراف الولايات المتحدة. وقالت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية إن كل التفاصيل المتعلقة بهذه الآلية ستناقش رسمياً في نهاية مايو/ أيار وتمتد الجلسات إلى مطلع يونيو/ حزيران في مقر وزارة الدفاع الأمريكية «البنتاغون». ووفقاً للمصادر الإسرائيلية، يُفترض أن تشمل هذه الآلية أيضاً تعاوناً استخبارياً. غير أن هذا التنسيق ما يزال بعيداً جداً عن التحقق. ولفتت إلى أنه عملياً، يدور الحديث عن استمرار الحرب ضمن القيود التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي تمنع إسرائيل من قصف بيروت والبقاع، مقابل السماح لها بمواصلة مهاجمة أهداف «حزب الله» في جنوب لبنان. وفي هذا الصدد، رأى النائب عن «حزب الله» حسين الحاج حسن، أمس الأحد، أن «المفاوضات المباشرة التي أجرتها السلطة في لبنان مع الجانب الإسرائيلي، أدخلتها في مأزق وأوصلتها إلى مسار مسدود الأفق لن يؤدي بها إلاّ إلى تنازلات تلو تنازلات وبلا أي نتيجة». وأضاف أن «السلطة في لبنان أقحمت نفسها والبلد معها في نفق ومآزق كبيرة جداً، لأنها لن تستطيع لا هي ولا غيرها أن تنفّذ ما تريده إسرائيل، خاصة في ما يتعلق بموضوع سحب سلاح حزب الله».
من جهة أخرى، شنت إسرائيل سلسلة غارات على جنوب لبنان وشرقه أمس الأحد، بينما أنذر الجيش الإسرائيلي مجدداً بإخلاء قرى بعيدة عن الحدود. وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أن ضربتين إسرائيليتين استهدفتا بلدة سحمر في منطقة البقاع بشرق البلاد. وفي الجنوب، استهدفت سلسلة جديدة من الغارات بلدات في منطقتي النبطية وصور، وفق المصدر نفسه. وفي وقت لاحق، أصدر الجيش الإسرائيلي تحذيراً لسكان أربع قرى قريبة من مدينة صيدا الساحلية وبعيدة عن الحدود، بإخلائها، علماً أنه سبق أن حذّر سكانها بالإخلاء السبت أيضاً. واستهدفت غارات إسرائيلية إثر التحذير ثلاثاً من البلدات المهدّدة، وفق الوكالة الوطنية. كما وجه الجيش الإسرائيلي، لاحقاً، إنذاراً إلى سكان 5 بلدات جنوبية وبعضها في البقاع الغربي. وواصل الجيش الإسرائيلي عمليات التفجير العنيفة في بلدة الخيام بقضاء مرجعيون. كما أفيد بتفجير عبوة ناسفة بقوة إسرائيلية تقدمت باتجاه قلعة صافيتا بين يحمر وزوطر.
وفي الأثناء، أعلن الجيش الإسرائيلي إصابة ضابطين وجنديين في معارك جنوبي لبنان أحدهم بحالة خطرة. ويوم السبت، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل ضابط ليرتفع عدد الجنود القتلى منذ استئناف القتال في لبنان إلى 20 جندياً. وأشار ​الجيش الإسرائيلي​ في بيان، إلى إصابة 105 جنود في معارك جنوبي لبنان خلال الأسبوع الأخير. ولفت إلى ارتفاع عدد الإصابات في صفوف الجيش منذ بدء المناورة في جنوب لبنان إلى 1015 إصابة، بينهم 52 بحالة خطيرة و122 بحالة متوسطة. وذكر مسؤول عسكري إسرائيلي أن حزب الله أطلق نحو 200 مقذوف نحو إسرائيل وقواتها خلال عطلة نهاية الأسبوع. قال المسؤول في بيان وزعه الجيش «خلال عطلة نهاية الأسبوع، أطلق حزب الله نحو 200 مقذوف باتجاه إسرائيل وقوات الجيش، في انتهاك واضح ومستمر لتفاهمات وقف إطلاق النار».
ومن جهته، واصل «حزب الله» الإعلان عن هجمات ضد الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان والمستوطنات والأهداف القواعد العسكرية المحاذية للحدود، معتبراً أنها تأتي رداً على انتهاكات إسرائيل للهدنة. وركّز الحزب في هجماته خلال الأسابيع الماضية على استخدام محلقات انقضاضية منخفضة الكلفة تعمل بالألياف البصرية، وتعرف باسم «إف بي في» ما يشكّل تحدياً للجيش الإسرائيلي نظراً لصعوبة التعامل معها قبل بلوغ أهدافها. وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في مستهل الاجتماع الأسبوعي للحكومة أمس الأحد «نحن نواجه اليوم تحدّي تحييد طائرات إف بي في المسيّرة». وأضاف «هذا نوع محدد من التهديدات»، مؤكداً أنه أوعز «لإيجاد حل لهذا التهديد» ولأي تهديد مقبل محتمل.
لبناني يجمع ممتلكات عائلته من تحت أنقاض منزله في قرية معركة الجنوبية (ا ب)
لبناني يجمع ممتلكات عائلته من تحت أنقاض منزله في قرية معركة الجنوبية (ا ب)

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة