الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

تحذرك من المضاعفات الصحية.. ابتكار لاصقة ذكية تكشف «التوتر الخفي» قبل أن تشعر به

18 مايو 2026 17:56 مساء | آخر تحديث: 18 مايو 18:27 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
تحذرك من المضاعفات الصحية.. ابتكار لاصقة ذكية تكشف «التوتر الخفي» قبل أن تشعر به
تحذرك من المضاعفات الصحية.. ابتكار لاصقة ذكية تكشف «التوتر الخفي» قبل أن تشعر به
في تطور علمي قد يُحدث ثورة في مراقبة الصحة النفسية والجسدية، نجح باحثون في تطوير جهاز قابل للارتداء يشبه «اللاصقة الطبية» الخفيفة، قادر على رصد مستويات التوتر والضغط النفسي المختبئة داخل الجسم حتى قبل أن يدركها الإنسان بنفسه.
يعتمد الابتكار الجديد، الذي وصفه العلماء بأنه «جهاز كشف كذب ذكي قابل للارتداء»، على تتبع إشارات حيوية متعددة من الجسم بشكل لحظي، ما يمنح الأطباء صورة شاملة عن الحالة النفسية والبدنية للمستخدم طوال اليوم.

جهاز صغير يراقب الجسم بالكامل

اللاصقة الجديدة، التي طوّرها باحثون من جامعة نورث وسترن الأمريكية بالتعاون مع جامعة سونغكيونكوان الكورية، تُثبت بلطف على منطقة الصدر مثل الضمادة الطبية، وتزن أقل من 8 جرامات فقط، أي ما يعادل تقريباً وزن 8 مشابك ورق.
ورغم حجمها الصغير، فإن الجهاز يراقب مجموعة واسعة من المؤشرات الحيوية في الوقت نفسه، من بينها، نشاط القلب، معدل التنفس، والإشارات الصوتية والميكانيكية الصادرة عن القلب والرئتين.
ويقوم الجهاز بإرسال البيانات لاسلكياً إلى الهاتف الذكي أو الساعة الذكية أو الأجهزة اللوحية، حيث تتولى خوارزميات الذكاء الاصطناعي تحليل الأنماط المرتبطة بالتوتر بشكل فوري.

كيف يُكتشف «التوتر الخفي»؟

بحسب الباحثين، فإن الجسم غالباً ما يُظهر علامات الضغط النفسي قبل أن يشعر بها الشخص بوعي كامل.
وأوضح البروفيسور جون روجرز المشرف الرئيسي على الدراسة، أن التوتر المزمن قد يؤثر بصمت على الصحة، خصوصاً لدى الحوامل، الأطفال، كبار السن، والمرضى ذوي الحالات الحرجة.
وأشار إلى أن القدرة على قياس التوتر مبكراً قد تساعد الأشخاص على التدخل سريعاً، واتخاذ خطوات تقلل من الضغط النفسي قبل تفاقم آثاره الصحية.

بديل حديث لأجهزة كشف الكذب التقليدية

أوضحت الدراسة المنشورة في مجلة Science Advances أن الأنظمة التقليدية المستخدمة لقياس التوتر والحالة النفسية تعتمد عادة على أجهزة ضخمة وأسلاك معقدة، ما يجعل استخدامها اليومي أمراً صعباً.
أما الجهاز الجديد، فيجمع بين عدة حساسات دقيقة داخل قطعة مرنة تتحرك بشكل طبيعي مع الجلد، ما يسمح باستخدامه في الحياة اليومية دون إزعاج.
كما لا يعتمد الابتكار على تحليل سوائل الجسم أو المؤشرات الكيميائية، بل يركز على الاستجابات البيولوجية الطبيعية للجسم مثل التعرق وتغيرات الدورة الدموية والتنفس.

نتائج واعدة في الاختبارات

اختبر العلماء الجهاز في عدة تجارب عملية، بينها اختبارات مشابهة لاختبارات كشف الكذب، حيث تمكن من رصد استجابات التوتر الناتجة عن الأسئلة الحساسة بدقة قريبة من أجهزة البوليغراف التجارية المعروفة.
كما أظهر الجهاز قدرة على اكتشاف ارتفاع مستويات التوتر خلال مهام ذهنية معقدة، مثل محاولة فهم الكلام وسط الضوضاء، وهو ما تطابق مع قياسات مستقلة لتوسع حدقة العين، وهي إحدى العلامات المعروفة للإجهاد النفسي.

استخدامات مستقبلية واسعة

يرى الباحثون أن هذه التقنية قد تفتح الباب أمام استخدامات طبية عديدة، أبرزها:
متابعة الصحة النفسية بشكل مستمر
اكتشاف اضطرابات النوم
مراقبة المرضى غير القادرين على التعبير عن الألم أو التوتر، مثل الرضع وكبار السن
التحذير المبكر من المضاعفات الصحية

تحسين الرعاية الطبية المنزلية

كما يتميز الجهاز بقدرته على العمل المتواصل لأكثر من 24 ساعة دون الحاجة إلى إعادة شحن متكرر، ما يجعله مناسباً للاستخدام اليومي طويل الأمد.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة