شهدت مدينة مودينا الإيطالية مشهداً إنسانياً خلال تجمع جماهيري حاشد في ساحة «بيازا غراندي»، حيث تم تكريم مصريين شاركا في إيقاف منفذ حادث الدهس الذي هز المدينة قبل أيام، وسط تصفيق واسع وهتافات تقدير من الحاضرين.
تجمع حاشد بعد حادث الدهس
بعد يوم واحد من الحادثة المأساوية، احتشد نحو 5000 شخص في وسط مدينة مودينا للتعبير عن رفضهم للعنف، وتضامنهم مع المصابين، وتأكيد موقف موحد ضد «كل أشكال الكراهية والعنف».
وشهد التجمع حضوراً رسمياً لعدد من المسؤولين المحليين، إلى جانب عائلات الضحايا ومواطنين من مختلف فئات المجتمع.
تكريم أسامة ومحمد شلبي على المنصة
خلال الفعالية، دعا مازيمو ميزيتي عمدة مدينة مودينا، المصريين أسامة شلبي 51 عاماً ونجله محمد 17 عاماً، إلى منصة التكريم، تقديراً لدورهما في إيقاف المهاجم بعد الحادث مباشرة.
وتلقى الأب وابنه تصفيقاً حاراً من الحضور، بينما رددت الجماهير عبارة «Bravi» (أحسنتم)، في لحظة مؤثرة انتشرت على نطاق واسع عبر وسائل الإعلام، بحسب صحيفة Repubblica .
كيف تدخل الأب ونجله؟
بحسب روايات شهود عيان، كان أسامة شلبي ونجله من أوائل الذين تدخلوا بعد توقف السيارة التي اقتحمت المارة، حيث تمكنا من تعطيل حركة السائق والسيطرة عليه قبل وصول الشرطة، رغم أنه كان يحمل سكيناً ويحاول الهرب.
ساهم هذا التدخل في منع تصاعد الموقف وإصابة المزيد من المدنيين في الشارع.
تفاصيل حادث الدهس في مدينة مودينا الإيطالية
وقعت الحادثة يوم السبت في شارع «فيا إميليا» وسط المدينة، عندما كان رجل يقود سيارة بسرعة عالية قبل أن يندفع نحو المارة على الرصيف، ويصدم عدداً منهم بشكل مباشر.
وبحسب السلطات المحلية، فإن السائق واصل القيادة بشكل عشوائي قبل أن يصطدم بواجهة أحد المتاجر، ما أوقف المركبة بشكل مفاجئ.
محاولة طعن بعد توقف السيارة
بعد توقف السيارة، خرج السائق من المركبة وهو يحمل سكيناً، وهاجم أحد المارة الذي حاول مطاردته ومساعدته للضحايا.
وتدخل عدد من الأشخاص في المكان وتمكنوا من السيطرة على المهاجم بعد إصابته خلال الاشتباك، قبل وصول الشرطة.
إصابات خطيرة ونقل الضحايا إلى المستشفى
أعلنت السلطات أن من بين المصابين 8 حالات، بينها 4خطيرة، وقد نُقلت جميع الحالات إلى المستشفيات القريبة لتلقي العلاج.
كما أفادت التقارير بأن إحدى المصابات تعرضت لإصابات بالغة أدت إلى بتر ساقيها.
منفذ الحادث مريض نفسي
أوضحت السلطات الإيطالية أن المشتبه فيه يبلغ من العمر 31 عاماً، وهو مواطن إيطالي من أصول مغربية، ويقيم في مقاطعة مودينا.
وكشفت تقارير أمنية أنه كان قد خضع سابقاً لمتابعة نفسية عام 2022 بسبب اضطرابات عقلية، قبل أن ينقطع عن المتابعة لاحقاً.
ولا تزال التحقيقات جارية لتحديد دوافع الهجوم، وسط ترجيحات رسمية بأنه تصرف فردي.