شنت روسيا هجوماً مكثفاً على صناعات ومطارات عسكرية في أوكرانيا ومواقع بنية تحتية مرتبطة بجيشها،رداً على أكبر هجوم أوكراني من نوعه بالمسيرات على العاصمة الروسية موسكو وضواحيها، فقد أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها شنت الليلة قبل الماضية ضربة مكثفة ناجحة على مطارات وصناعات عسكرية في أوكرانيا،وكذلك مرافق لمجمع الطاقة والوقود والنقل والموانئ يستخدمها الجيش الأوكراني. وأوضحت أن هذه الضربة جاءت «رداً على الهجمات الإرهابية الأوكرانية ضد أهداف مدنية في روسيا»، وأنه تم تنفيذها باستخدام أسلحة عالية الدقة بعيدة المدى تطلق من البر والبحر ومسيرات هجومية، مؤكدة أن الهجوم حقق أهدافه. وذكرت أن نيران القوات الروسية أصابت أيضاً نقاط انتشار مؤقت لتشكيلات الجيش الأوكراني في 157 منطقة، فيما بلغ إجمالي خسائر الجيش الأوكراني نحو 1075 جندياً خلال آخر 24 ساعة. وأسقطت منظومات الدفاع الجوي الروسية 265 مسيرة، بينما دمرت قوات أسطول البحر الأسود زورقاً مسيراً أوكرانياً في شمال غرب البحر. وأفادت السلطات الأوكرانية أن روسيا أطلقت 14 صاروخاً باليستيا و8 صواريخ مجنحة إضافة إلى 524 مسيرة هجومية على أراضي أوكرانيا. وأوضحت أن الهجوم ركز على مدينة دنيبروبيتروفك ومقاطعتها، كما سجلت استهدافات في أوديسا، وزابوريجيا وتشيرنيغوف. وأصيب مستودع للألعاب النارية في دنيبروبيتروفسك واشتعل حريق كبير فيه. وأفادت شركة «أوكرينيرغو» للطاقة بانقطاعات للكهرباء في بعض مناطق المقاطعة. كما أفادت تقارير بتضرر منشأة صناعية وبنية تحتية في مدينة كريفوي روغ. وفي أوديسا، لحقت أضرار بمنشآت للبنية التحتية، وسجلت انفجارات وحرائق في ميناء أوديسا. ووقعت انفجارات في سومي وروفنو وستاروكونستانتينوف وكيروفوغراد.
وقال أوليه كيبر حاكم منطقة أوديسا: إن هجوماً روسياً استهدف سفينتين في البحر الأسود في وقت مبكر من أمس الاثنين إحداهما صينية ترفع علم بنما كانت متجهة إلى ميناء تشورنومورسك الأوكراني، وأخرى ترفع علم جزر مارشال كانت متجهة لتحميل مركزات خام الحديد في ميناء بيفديني في منطقة أوديسا.
وقال حاكم جمهورية دونيتسك الشعبية دينيس بوشيلين إن وحدات الجيش الروسي تقدمت في محور كونستانتينوفكا وقطاع كراماتورسك، وتكبد القوات الأوكرانية خسائر في اتجاه سلافيانسك.
على صعيد آخر، قال الكرملين، الاثنين، إن تصريح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بأن روسيا تدرس شن هجوم على إحدى دول حلف شمال الأطلسي انطلاقاً من بيلاروسيا لا يستحق عناء الرد من موسكو. واكتفى بالقول: «هذه التصريحات لا تعدو كونها محاولة للتحريض بهدف إطالة أمد الحرب وتصعيد التوتر». وكان زيلينسكي قال الجمعة: إن روسيا تسعى إلى جر بيلاروسيا إلى مزيد من التورط في حربها ضد أوكرانيا، وإنها تخطط لشن هجوم على شمال أوكرانيا أو على دولة عضو في حلف شمال الأطلسي من أراضي بيلاروسيا.
وقالت وزارة الدفاع في بيلاروسيا أمس الاثنين، إن قواتها المسلحة، بالتعاون مع روسيا، بدأت تدريبات لاختبار جاهزية الجيش لاستخدام أسلحة نووية، مضيفة أن هذه التدريبات لا تستهدف أي دولة ولا تشكل تهديداً أمنياً على المنطقة.
إلى جانب ذلك، قال المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، الاثنين، إن عملية السلام بين روسيا وأوكرانيا متوقفة مؤقتاً لكن موسكو تتوقع استئنافها، وذلك في تعليق على تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أشار فيها إلى أن الضربات الروسية القاتلة على أوكرانيا قد تعرقل جهود السلام.
على صعيد آخر، أعلن متحدث باسم محكمة أوكرانية أمس، أن أندريه يرماك المستشار السابق للرئيس الأوكراني دفع كفالة قدرها 140 مليون غريفنيا (نحو 3,2 مليون دولار) لإبقائه طليقاً لحين اكتمال التحقيق في قضية فساد بملايين الدولارات طالت الدائرة المقربة من الرئيس الأوكراني.