أثار وزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير موجة غضب عالمية الأربعاء بعدما نشر مقطع فيديو يظهر ناشطين محتجزين من «أسطول الصمود» الذي اعترضته قوات إسرائيل خلال توجهه إلى قطاع غزة، أثناء احتجازهم مقيّدي اليدين وجاثين.
ونشر بن غفير الفيديو مرفقاً بتعليق «أهلاً بكم في إسرائيل» عبر منصة إكس، حيث ظهر عشرات الناشطين على ظهر سفينة عسكرية، ثم داخل مركز احتجاز. وبدا بن غفير أمام أحدهم وهو يلوّح بعلم بلده ويردد «تحيا إسرائيل». كما شكر الوزير القوات الإسرائيلية، بعد قيام عناصرها بدفع ناشطة أرضاً بعنف إثر هتافها أثناء مروره قربها «فلسطين حرة حرة».
وتعرض الناشطون للتنكيل على وقع النشيد الإسرائيلي.
ولقي الفيديو تنديداً دولياً خصوصاً من الولايات المتحدة إيطاليا وفرنسا وتركيا. كما انتقده رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية جدعون ساعر.
وانتقد السفير الأمريكي في إسرائيل مايك هاكابي الأربعاء أفعال بن غفير «المشينة».
ونددت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني بتعامل إسرائيل مع ناشطي أسطول غزة، معتبرة أنه «غير مقبول».
وقالت في بيان «من غير المقبول أن يتعرض هؤلاء المحتجون، ومن بينهم العديد من المواطنين الإيطاليين، لهذه المعاملة التي تنتهك كرامة الإنسان».
وقالت في بيان «من غير المقبول أن يتعرض هؤلاء المحتجون، ومن بينهم العديد من المواطنين الإيطاليين، لهذه المعاملة التي تنتهك كرامة الإنسان».
كما انتقدت تركيا «العقلية الهمجية» للحكومة الإسرائيلية. وقالت وزارة الخارجية إن بن غفير «أظهر مرة أخرى للعالم بشكل علني العقلية العنيفة والهجمية لحكومة نتنياهو».
وأعلنت فرنسا استدعاء السفير الإسرائيلي بسبب تصرفات «غير مقبولة» لوزير الأمن القومي. وكتب وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو في منشور على إكس «طلبت استدعاء السفير الإسرائيلي في فرنسا للإعراب عن استنكارنا والحصول على توضيحات».
من جانبها، قالت متحدثة باسم وزارة الخارجية الإندونيسية الأربعاء، إن تسعة من مواطنيها «تم الإبلاغ عن اعتقالهم جميعاً من قبل إسرائيل».
وقال المنظمون إن الأسطول ضم أيضاً 15 إيرلندياً، بينهم مارغريت كونولي، شقيقة الرئيسة كاثرين كونولي.
«الإسراع في ترحيلهم»
كذلك، انتقد نتنياهو تصرّف بن غفير، مع تأكيده أنه أوعز إلى الجهات المعنية بترحيلهم في أسرع وقت ممكن. أما ساعر فاعتبر أن تصرف بن غفير يمثل «استعراضاً مخزياً».
ورغم الانتقادات، لم يتراجع بن غفير المعروف بمواقفه المتشددة وخطواته المثيرة للجدل، عما قام به. وقال لاحقاً من الكنيست «أنا فخور لكوني الوزير المسؤول عن الجهات التي عملت اليوم ضد من أيدوا الإرهاب». وأضاف «نعم، ستكون هناك صور مختلفة لا تحظى بإعجاب جدعون ساعر، لكنني أعتقد أنها تمثل مصدر فخر كبير».
وأبحرت الأسبوع الماضي نحو 50 سفينة من تركيا في ثالث مبادرة خلال عام تهدف إلى كسر الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة الذي يعاني من نقص حاد في الغذاء والمياه والأدوية والوقود.
وبدأت إسرائيل باعتراض الأسطول الاثنين قبالة سواحل قبرص. وأفاد متحدث باسم الخارجية الإسرائيلية ليل الثلاثاء بأن «أسطول علاقات عامة آخر وصل إلى نهايته. تم نقل جميع الناشطين البالغ عددهم 430 إلى سفن إسرائيلية، وهم في طريقهم إلى إسرائيل حيث سيتمكنون من مقابلة ممثليهم القنصليين».
«الحصار البحري القانوني»
وكان «أسطول الصمود العالمي» أعلن صباح الاثنين أن القوات الإسرائيلية «تصعد» إلى متن قواربه. كما أكد لاحقاً أن «الاحتلال الإسرائيلي اعترض مرة أخرى، بشكل غير قانوني وعنيف، أسطول القوارب الإنسانية واختطف متطوعين»، مطالباً بـ«الإفراج السريع عن الناشطين وإنهاء الحصار المفروض على غزة».