سيكون استاد محمد بن زايد في الساعة السابعة و40 دقيقة مساء الجمعة في العاصمة أبوظبي، مسرحاً للنهائي الكبير الذي يجمع العين والجزيرة من أجل التتويج بلقب كأس صاحب السمو رئيس الدولة لكرة القدم.
يتطلع «الزعيم» لتحقيق الثنائية، بعدما توج الأسبوع الماضي بلقب دوري أدنوك للمحترفين للمرة ال15 في تاريخه، في حين يرغب «فخر أبوظبي» في إنقاذ موسمه.
أوراق القوة
برز العين في الموسم الكروي 2025-2026 كأقوى فريق قياساً إلى الحصاد الذي تحقق على مستوى البطولات المحلية الثلاث، بعدما حقق لقب الدوري الذهبي من دون خسارة للمرة الأولى في تاريخ المحترفين، وبلغ نهائي كأس الرابطة قبل أن يخسر أمام الوحدة بركلات الترجيح.
ولم يعرف الفريق البنفسجي مرارة الخسارة في كل المسابقات هذا الموسم سوى مرة واحدة، ويأمل أمام الجزيرة أن يتلافى مرارة الهزيمة، حتى يحقق الحلم بتحقيق اللقب الكبير.
ويعول العين على قدرات هجومية تشكل أبرز مكامن القوة في تشكيلة المدرب الصربي إيفيتش، حيث يراهن الفريق على فعالية ولمسات لابا القاتلة أمام مرمى المنافسين، بعدما سجل حتى الآن 31 مباراة في كل المسابقات.
ويشكل لابا مع المغربي سفيان رحيمي والباراغوياني كاكو مثلث الخطر في تشكيلة المدرب الصربي، في وقت سيحمل بالاسيوس مع عبد الكريم تراوري مسؤولية ضبط إيقاع الوسط، وفرض السيطرة على منطقة العمليات.
وبدا العين صلباً دفاعياً هذا الموسم، بعدما خرج ب 13 مباراة «كلين شيت» في الدوري، وعزز الأسلوب الدفاعي بتألق واضح من المصري رامي ربيعة والمغربي الواعد يحيى بنخالق.
ويأمل العيناوية أن يواصل خالد عيسى «جبل حفيت» مسلسل الابداع والتميز في حماية العرين، الذي لعب دوراً مؤثراً خلال المباريات التي خاضها لاسيما في الدور الثاني من منافسات الدوري.
الجزيرة المتأرجح
كان الجزيرة في رحلة الموسم الحالي أقرب إلى فريق «متأرجح» تارة يبدع ويتألق ويحقق الانتصارات الكبيرة، وتارة أخرى يتراجع ويهدر الفرص حتى وجد نفسه رابعاً في ختام الدوري بعدما كان الأقرب لإنهاء الموسم ثالثاً.
وعرف الفريق منذ تولي المدرب الهولندي مارينو بوسيتش لحظات من التميز الفني، بل قدم في عدد من المواجهات أداء مميزاً، لاسيما في المواجهة الكبيرة ذهاباً أمام العين، حين اقتنص نقطة ثمينة من ملعب هزاع بن زايد.
يراهن «فخر العاصمة» على خبرة وتألق الحارس الأمين والمخضرم علي خصيف، الذي سيتولى الذود عن مرماه، بعدما عاد من الإصابة وشارك أساسياً في لقاء بني ياس في المرحلة الأخيرة من الدوري.
ويبحث فخر العاصمة عن الفوز بالكأس الرابعة، في الظهور الخامس له في النهائي، والعودة إلى منصة التتويج بعد عقد كامل من الغياب.
وسيضع الفريق الحمل الفني الكبير على عاتق الثنائي العالمي الفرنسي نبيل فقير، والمصري محمد النني، من أجل السعي لقيادة الفريق للفوز بالكأس.
ويمتلك المدرب الهولندي الكثير من أوراق القوة الهجومية ما قد يعبد للفريق طريق النجاح بتحقيق الفوز، خاصة لو قدر للعملاق بانزا أن يعكس فوق أرض الميدان قيمته كصفقة عالمية (9 ملايين دولار).
وبدا الجزيرة أكثر تنوعاً تهديفياً حيث تساوى الثلاثي بانزا وفينيسيوس ميلو وبرونو برصيد 9 أهداف لكل منهم في الدوري، وهو ما يعكس تنوع مصادر الخطر التهديفي في أداء «فخر العاصمة».
وسيكون الظهير الأيمن محمد ربيع الغائب الأبرز عن التشكيل الأساسي بعد البطاقة الحمراء التي حصل عليها في لقاء المربع الذهبي أمام شباب الأهلي، في وقت سيتوجب على روشا قيادة الدفاع وتأمين الرقابة الصارمة على كودجو لابا.
ويتطلع الجزيرة إلى التتويج الرابع بعدما فاز باللقب في آخر 3 نهائيات حضر بها، حين فاز على الوحدة برباعية (2010-2011)، وعلى بني ياس 3-1 (2011-2012)، وعلى العين بركلات الترجيح (2015-2016).