أثارت تصريحات عسكرية أمريكية جدلاً واسعاً بعد تداول سؤال ساخر حول ما إذا كانت إيران تستخدم «دلافين انتحارية»، وهو ما دفع مسؤولين في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى التقليل من أهمية المزاح حول هذا الموضوع.
وخلال إحاطة صحفية، سخر الجنرال دان كاين من الفكرة قائلاً إنها تشبه أسماك القرش المزودة بأشعة ليزر، في إشارة إلى الأعمال الكوميدية، قبل أن تتضح خلفية أكثر جدية للموضوع، وفقاً لصحيفة تليجراف البريطانية.
برنامج عسكري أمريكي سري
تشير تقارير إلى أن الولايات المتحدة تمتلك بالفعل برنامجاً عسكرياً سرياً لتدريب الدلافين، بعدما اكتشف العلماء قدرتها العالية على استخدام السونار وتحديد الأجسام تحت الماء بدقة كبيرة.
ويُعرف البرنامج باسم برنامج الثدييات البحرية، حيث يتم تدريب الدلافين على اكتشاف الألغام البحرية والإشارة إلى مواقعها، دون أن يتم استخدامها أدوات تفجير أو هجوم مباشر.
مهام دقيقة في كشف الألغام
بحسب المعلومات المتداولة، لا تقوم الدلافين بأي عمليات «انتحارية» كما يروّج في بعض الشائعات، بل تقتصر مهامها على رصد الألغام البحرية وإبلاغ الفرق المختصة للتعامل معها.
ولا تزال هذه الحيوانات تخضع للتدريب في منشآت تابعة للبحرية الأمريكية قرب مدينة سان دييغو، وفق مصادر عسكرية.
انتشار محدود في الشرق الأوسط
يُعتقد أن هذه الوحدة نُشرت مرة واحدة في منطقة الشرق الأوسط، مع احتمال استخدامها في مهام تتعلق بتأمين الممرات البحرية الحساسة، ومنها مضيق هرمز الذي يشهد توترات متكررة.
سجل عمليات سابق في العراق
خلال الغزو الأمريكي للعراق عام 2003، شاركت وحدة من الدلافين في عمليات إزالة الألغام قرب ميناء أم قصر، حيث ساعدت في تحديد أكثر من 100 لغم وعائق تحت الماء، ما ساهم في تأمين الممرات البحرية لدخول المساعدات الإنسانية.
أهمية استراتيجية في مضيق هرمز
تكتسب هذه القدرات أهمية متزايدة في ظل التهديدات البحرية المحتملة في مضيق هرمز، حيث تُعد الألغام الموجودة في القاع من أصعب أنواع التهديدات التي تواجه القوات البحرية الحديثة.
ويرى خبراء أن الدلافين تتميز بقدرتها على العمل في بيئات المياه الضحلة والمضطربة، حيث تعجز بعض التقنيات المتقدمة عن تحقيق نفس الدقة.
استمرار الجدل حول البرنامج
رغم الطابع السري للبرنامج، تؤكد مصادر عسكرية أن الدلافين لا تُستخدم أسلحة هجومية، بل أدوات مساندة في مهام كشف الألغام البحرية.
وفيما تلتزم القيادة المركزية الأمريكية بالصمت بشأن نشر هذه الوحدات في مضيق هرمز، يبقى البرنامج واحداً من أكثر برامج الحرب الحديثة غرابة وإثارة للجدل.