الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
إحباط إسرائيلي من خسائر «المسيرات» وتعقيدات ميدان المواجهة المسلحة

لبنان يحضر لمفاوضات «البنتاغون».. والجيش يتمسك بثوابته الوطنية

22 مايو 2026 01:58 صباحًا | آخر تحديث: 22 مايو 01:59 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
دخان يتصاعد جراء غارة إسرائيلية على بلدة كفر تبنِت جنوب لبنان (ا ف ب)
دخان يتصاعد جراء غارة إسرائيلية على بلدة كفر تبنِت جنوب لبنان (ا ف ب)
icon الخلاصة icon
غارات إسرائيلية متواصلة جنوب لبنان وتحضير لاجتماع في البنتاغون لمسودة إعلان نوايا؛ الجيش يلتزم الثوابت وحزب الله يرد بهجمات وإحباط إسرائيلي من المسيرات وخسائرها
تواصلت الغارات الإسرائيلية جنوب نهر الليطاني وشماله أمس الخميس، في خرق متواصل للهدنة التي تم تمديدها مؤخراً، في وقت بدأت التحضيرات للاجتماع الأمني بين لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية في مقر البنتاغون يوم 29 أيار الجاري، وسط تأكيد الجيش اللبناني التزام وفده في المفاوضات بالثوابت الوطنية.
وكشفت مصادر مواكبة أن الإدارة الأمريكية تحضر لمسودة «إعلان نوايا» بين لبنان وإسرائيل في إطار مسار يُفترض أن يقود إلى اتفاق شامل بين الجانبين. وهي تنص على إجراء مفاوضات مباشرة بين الحكومتين بوساطة وتسهيل أمريكي، على أن تستمر هذه المفاوضات إلى اتفاق سلام شامل، يؤمّن الأمن والاستقرار والازدهار للطرفَين. وتنطلق المسودة من مبدأ التزام الحكومتَين  العمل على التوصّل إلى تفاهم شامل يؤسّس لعلاقات مستقرة وسلمية، بالتوازي مع إعادة تثبيت السيادة اللبنانية الكاملة على كل الأراضي اللبنانية. وتتضمن تأكيداً إسرائيلياً باحترام سيادة لبنان ووحدة أراضيه، مع التزام واضح بالانسحاب من جميع الأراضي اللبنانية المحتلة، مقابل أن يلتزم الجانب اللبناني باستعادة وممارسة سلطة الدولة الكاملة على أراضيها، وتكريس احتكار الدولة للسلاح، وان يقوم الجيش الإسرائيلي بتسليم الأراضي المحتلة إلى الجيش اللبناني، الذي سيتولّى المسؤولية الأمنية الكاملة بالتزامن مع إطلاق عملية إعادة إعمار واسعة، تسمح بعودة النازحين  إلى قراهم الجنوبية. وكان الجيش اللبناني أكد أنه أنهى تشكيل وفده العسكري إلى المفاوضات في البنتاغون مشددا على أنه ملتزم بالثوابت الوطنية وبعقيدة الجيش. وأضاف أن ما يتم تداوله لناحية التوزيع الطائفي للوفد لا يمت إلى مبادئ المؤسسة العسكرية بصلة. واكد أن الضباط المكلفون بالمهمة يمثلون الوطن وهم ينفذون قرارات المؤسسة العسكرية.
ومن جهته، أكد الموفد الخاص للرئيس الفرنسي إلى لبنان ​جان إيف لودريان​ في تصريحات  أمس الخميس، أن «لبنان في وضع خطير على صعيد وحدته وسلامة أراضيه»، مشيراً إلى انقسام «المكونات اللبنانية إزاء حزب الله وإزاء إسرائيل». وقال إن «لبنان مهدد في سلامة أراضيه لأن جزءاً من أراضيه تحتله إسرائيل، وجزءاً آخر يتحرك وينشط فيه حزب الله، وهو يخدم مصالح قوة أجنبية»، مرحباً باستمرار الهدنة، معتبراً أنها تفتح «أفقا لمدة 45 يوماً سنواصل خلالها النقاش».
من جهة أخرى، تواصلت المواجهات في الجنوب اللبناني امس الخميس، حيث أغار الطيران الحربي الإسرائيلي على بلدة ​تبنين​ في قضاء ​بنت جبيل​ ما أدّى إلى أضرار واسعة في مستشفى ​تبنين الحكومي. كما استهدف الطيران  بلدة ياطر في قضاء بنت جبيل بغارتين متتاليتين، ونفذت مسيرة غارة على طريق الحوش - صور المؤدية إلى البازورية. وكانت طائرات أعارت فجراً على المنطقة الواقعة بين بلدتي طورا وجناتا في قضاء صور بعدما سبق ان أغار الطيران المسيّر على الطريق بين هاتين البلدتين، كما نفّذ غارات على بلدات الغندورية وتولين والمنصوري وصريفا. واستهدف القصف المدفعي بلدة قبريخا في قضاء مرجعيون، وبلدتي برعشيت وكفردونين في قضاء بنت جبيل والمنصوري قي قضاء صور. ونفذ الجيش الاسرائيلي فجر  الخميس، عملية تفجير كبيرة في بلدة الخيام. 
في المقابل أعلن «حزب الله» في سلسلة بيانات امس، أن مقاتليه استهدفوا تجمّعات لآليات وجنود الجيش الإسرائيلي في بلدات: دبل، رشاف، البيّاضة، محيط حدّاثا، أطراف دير سريان والقوزح بقذائف المدفعية والمسيرات والصليات الصاروخية.
في غضون ذلك، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن ضباط كبار في الجيش أنه يواجه تحديات كبيرة، متحدثين عن إحباط متزايد بسبب ارتفاع عدد المصابين وضبابية الأهداف، الى  جانب صعوبة كشف مسيرات «حزب الله». 

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة