شهدت محافظة الإسماعيلية في مصر حادثاً صحياً مفاجئاً، بعد وقوع تسرب محدود لغاز الكلور داخل محطة تنقية المياه «26 يوليو»، التابعة لهيئة قناة السويس، فجر الجمعة، مما أدى إلى إصابة 107 أشخاص بحالات اختناق، قبل أن يتم احتواؤه بالكامل.
كيف وقع تسرب الكلور؟
بحسب بيانات رسمية نقلتها وسائل إعلام محلية، وقع التسرب أثناء التشغيل التجريبي للمحطة، نتيجة كسر مفاجئ في إحدى أسطوانات الكلور المستخدم في تعقيم مياه الشرب، مما تسبب في انتشار الغاز في محيط محدود من الموقع.
ويُستخدم الكلور عادة في عمليات تطهير المياه، لكنه في حال تسربه بشكل غازي يمكن أن يسبب تهيجاً في الجهاز التنفسي وحالات اختناق.
استنفار طبي وأمني واسع
فور الإبلاغ عن الحادث، تحركت أجهزة الطوارئ بشكل عاجل، حيث تم الدفع بـ15 سيارة إسعاف، إلى جانب سيارات الحماية المدنية، مع فرض كردون أمني حول المنطقة.
كما جرى استخدام مكبرات الصوت في المساجد لتحذير السكان القريبين من الموقع وطلب اتخاذ الاحتياطات اللازمة.
وتم نقل جميع المصابين إلى المجمع الطبي بالإسماعيلية لتلقي الرعاية، قبل أن يتم الإعلان عن خروجهم جميعاً بحالة مستقرة بعد تلقي الإسعافات اللازمة.
بيان محافظة الإسماعيلية
أكدت المحافظة أن فرق الطوارئ نجحت في السيطرة الكاملة على التسرب وإنهاء أعمال الإصلاح، مشددة على أن الحادث لم يؤثر في جودة مياه الشرب، وأن التسرب كان خارج نطاق المياه وليس داخل الشبكة.
كما أوضحت أن المحطة كانت في مرحلة التشغيل التجريبي، وأن الأجهزة التنفيذية تعاملت مع البلاغ فوراً عبر الشبكة الوطنية للطوارئ.
موقف هيئة قناة السويس
من جانبها، أكدت هيئة قناة السويس أن المحطة تخضع لإشراف فني من الشركة المنفذة، وأن لجنة مختصة تحركت فور وقوع الحادث.
وأوضحت الهيئة أن الإصابات اقتصرت على حالات اختناق خفيفة بين العاملين وبعض السكان القريبين، دون تسجيل أي حالات خطِرة، مع خروج جميع المصابين بعد الاطمئنان عليهم.
كما شددت الهيئة على أنه لا يوجد أي تسرب مستمر أو خطر على مياه الشرب أو الصحة العامة في الوقت الحالي.
ما هو خطر تسرب الكلور؟
غاز الكلور من المواد المستخدمة في التعقيم، لكنه عند تسربه في الهواء يمكن أن يسبب:
تهيج العينين والجهاز التنفسي
ضيق في التنفس
سعال شديد
ويجب نقل المصاب إلى مكان جيد التهوية بعيداً عن مصدر تسرب الكلور، مع طلب الإسعاف بشكل عاجل وعدم تعريض أشخاص آخرين للخطر أثناء الإنقاذ.