أكد الجيش وجهاز الأمن العام اللبنانيان، الجمعة، ولاء العسكريين لمؤسساتهم الرسمية حصراً، غداة فرض الولايات المتحدة عقوبات على ضابطين بداعي صلتهما بـ«حزب الله»، في وقت تضاعف واشنطن ضغوطها على بيروت لتجريد الحزب من سلاحه.
وجاء إعلان واشنطن العقوبات بعدما استضافت ثلاث جولات من المباحثات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، تهدف إلى وقف الحرب التي بدأت في الثاني من مارس/ آذار، عقب إطلاق «حزب الله» صواريخ على إسرائيل انتقاماً لمقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، في اليوم الأول من الحرب الأمريكية الإسرائيلية.
وطالت العقوبات رئيس دائرة الأمن القومي في المديرية العامة للأمن العام، العميد خطار ناصر الدين، ورئيس فرع الضاحية الجنوبية (معقل حزب الله) في مديرية المخابرات التابعة للجيش، العقيد سامر حمادة. واتهمتهما واشنطن بـ«مشاركة معلومات استخباراتية مهمة مع حزب الله خلال النزاع الجاري»، في إشارة الى الحرب بين الحزب وإسرائيل.
وأكدت قيادة الجيش في بيان، الجمعة، أن «جميع ضباط المؤسسة العسكرية وعناصرها يؤدون مهماتهم الوطنية بكل احتراف ومسؤولية وانضباط».
وأكدت قيادة الجيش في بيان، الجمعة، أن «جميع ضباط المؤسسة العسكرية وعناصرها يؤدون مهماتهم الوطنية بكل احتراف ومسؤولية وانضباط».
وشددت على أن «ولاء العسكريين هو للمؤسسة العسكرية والوطن فقط، وأنهم يلتزمون تنفيذ واجباتهم الوطنية بعيداً عن أيّ اعتبارات، أو ضغوطات أخرى»، مشيرة الى أن الجانب الأمريكي لم يبلغها بالعقوبات قبل إعلانها.
بدورها، أكدت المديرية العامة للأمن العام أن «ولاء منتسبيها ينحصر في الدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية، ويعملون بنزاهة وحياد تامين، بعيداً عن أي إملاءات أو ضغوط خارجية».
وتعهدت أنه «إذا ثبت قيام أي عسكري أو موظف في الأمن العام بتسريب أي معلومة إلى خارج المؤسسة، سيتعرض للمساءلة القانونية والقضائية العادلة».
«عرقلة السلام»
وجاء فرض العقوبات على الضابطين، في وقت يعمل لبنان على تشكيل وفده العسكري للمشاركة في محادثات مع وفد عسكري إسرائيلي تستضيفها وزارة الدفاع الأمريكي في 29 مايو/ أيار، بموجب مقررات جولة المفاوضات الأخيرة.
ومن المقرر أن يلي الاجتماع العسكري جولة محادثات رابعة بين البلدين، مقررة في الثاني والثالث من يونيو/ حزيران، وتهدف وفق الخارجية الأمريكية إلى «التوصل لاتفاق سياسي طويل الأمد».