الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
مدفوعاً بارتفاع الطلب على مستلزمات العيد

«اشترِ الآن وادفع لاحقاً» تنتعش مع اقتراب «الأضحى»

23 مايو 2026 23:18 مساء | آخر تحديث: 23 مايو 23:22 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
«اشترِ الآن وادفع لاحقاً» تنتعش مع اقتراب «الأضحى»
icon الخلاصة icon
مع قرب الأضحى تنمو «اشترِ الآن وادفع لاحقاً» 20-40% لتوزيع نفقات العيد، تنشيط التجزئة، مع التنبيه لعدم الإفراط بالإنفاق
مع اقتراب عيد الأضحى، تشهد الأسواق، ومراكز التسوق، والمنصات الإلكترونية، نشاطاً استهلاكياً متزايداً، مدفوعاً بارتفاع الطلب على الملابس، والهدايا، والأضاحي، والسفر، وتحضيرات الضيافة.
وفي ظل هذه المصروفات الموسمية، تتجه شريحة واسعة من الأسر إلى تطبيقات التقسيط «اشترِ الآن وادفع لاحقاً»، باعتبارها وسيلة لتوزيع النفقات على عدة أشهر، بدلاً من دفعها دفعة واحدة.
أكد خبراء مصرفيون واقتصاديون ومتخصصون في قطاع التجزئة، أن مواسم الأعياد تشهد ارتفاعاً في استخدام تطبيقات وبرامج التقسيط بنسبة تتراوح بين 20% و40% مقارنة بالفترات العادية، مدفوعة بزيادة الإنفاق الاستهلاكي، مشيرين إلى سعي الأسر للحفاظ على السيولة النقدية، وتوزيع الالتزامات المالية على دفعات، بخاصة لدى الأسر الكبيرة التي تواجه ضغوطاً مالية أكبر خلال مواسم الأعياد.
وأوضحوا أن هذه الخدمات لعبت دوراً مهماً في تنشيط قطاعَي التجزئة والتجارة الإلكترونية، ورفع المبيعات، في وقت بات فيه المستهلك أكثر ميلاً إلى البحث عن المرونة المالية، والحفاظ على السيولة النقدية. وفي المقابل، شددوا على أهمية التعامل مع التقسيط باعتباره أداة مالية منظمة، وليس وسيلة لزيادة الإنفاق فوق القدرة الحقيقية للأسرة.

ارتفاع ملحوظ

أكد أمجد نصر، الخبير المصرفي، أن مواسم الأعياد تشهد ارتفاعاً ملحوظاً في استخدام خدمات «اشترِ الآن وادفع لاحقاً»، مدفوعة بزيادة الإنفاق الاستهلاكي على الملابس، والهدايا، والسفر، والضيافة، ‏حيث تتراوح نسبة الاستخدام بين 20% إلى 40%، مقارنة بالفترات العادية.
أمجد نصر
أمجد نصر
وقال إن انتشار هذه الخدمات جاء مدعوماً بالتوسع الكبير في التطبيقات الإلكترونية والمتاجر التي توفر حلول تقسيط، سريعة وسهلة، مشيراً إلى أن الإجراءات المبسطة والعروض الترويجية، مثل التقسيط من دون فوائد أسهمت في زيادة الإقبال عليها.
وأضاف أن البنوك وشركات التمويل تسجل عادة زيادة واضحة في طلبات التقسيط خلال مواسم الأعياد، بخاصة في قطاعات التجزئة المرتبطة بالإلكترونيات، والأزياء، والسفر، والأثاث، لافتاً إلى أن المستهلكين يلجأون إلى هذه الحلول للحفاظ على السيولة النقدية، وتخفيف الضغط المالي المؤقت الناتج عن المصروفات الموسمية، وتوزيع الالتزامات المالية على عدة أشهر، بدلاً من تحمّلها دفعة واحدة.
وأوضح أن خدمات «اشتر الآن وادفع لاحقاً» أصبحت منافساً فعلياً للبطاقات الائتمانية التقليدية، لا سيما بين فئة الشباب، والعملاء الباحثين عن حلول مالية أكثر بساطة ووضوحاً، من حيث الرسوم وآليات السداد، مشدداً على أن البطاقات الائتمانية ما زالت تتمتع بمزايا مهمة، مثل برامج المكافآت وحدود الائتمان الأعلى، والقبول الواسع عالمياً، معتبراً أن العلاقة بين الطرفين باتت تجمع بين المنافسة والتكامل، وفقاً لاحتياجات العميل وطبيعة إنفاقه.وشدد نصر على أهمية التعامل مع التقسيط باعتباره أداة مالية منظمة، وليس وسيلة لزيادة الإنفاق فوق القدرة الحقيقية للأسرة.

تحول واضح

من جهته، أوضح الدكتور جمال السعيدي، الخبير الاقتصادي وعضو مجلس الأعمال الإماراتي المغربي، أن زيادة استخدام برامج التقسيط خلال مواسم العيد تعكس تحولاً واضحاً في سلوك المستهلكين نحو البحث عن مرونة مالية أكبر، وإدارة السيولة، بدلاً من الاعتماد على الدفع الفوري الكامل، مشيراً إلى أن تقارير السوق تظهر نمواً واضحاً في استخدام حلول التقسيط والتمويل المرن في الإمارات، بالتوازي مع توسع التجارة الرقمية وتغيّر أنماط الشراء.
جمال السعيدي
جمال السعيدي
وأضاف أن المستهلك أصبح أكثر ميلاً إلى توزيع كلفة المشتريات على دفعات، بخاصة مع انتشار الحلول الرقمية، وبرامج «اشترِ الآن وادفع لاحقاً»، التي تتيح الحفاظ على القدرة الشرائية خلال المواسم التي تشهد ارتفاعاً في المصروفات، مثل الملابس، والهدايا، والسفر، والإلكترونيات.
وأشار السعيدي إلى أن ارتفاع الإنفاق الموسمي عبر برامج التمويل والتقسيط يحمل تأثيراً مزدوجاً، إذ يسهم من جهة في تنشيط الأسواق، وزيادة المبيعات، وتحفيز قطاعَي التجزئة والتجارة الإلكترونية.

عامل جذب

قال إبراهيم البحر، خبير التجزئة، ومدير شركة البحر للدراسات والاستشارات، إن خدمات التقسيط و«اشترِ الآن وادفع لاحقاً» لعبت دوراً كبيراً في رفع مبيعات قطاع التجزئة التي قد ترتفع إلى الضعف، بخاصة خلال مواسم الأعياد، حيث أصبحت هذه الحلول التمويلية عامل جذب رئيسياً للأسر عند اتخاذ قرار الشراء، موضحاً أن التقسيط يمنح المستهلك شعوراً بانخفاض العبء المالي الفوري، لأن الأسرة لا تدفع كامل قيمة المشتريات دفعة واحدة، ما يشجعها على زيادة الإنفاق.
إبراهيم البحر
إبراهيم البحر
وأضاف أن العروض المرتبطة بالتقسيط، مثل «بدون فوائد» أو تأجيل الدفعات، تُعد من أبرز الأساليب التسويقية التي نجحت بقوة مع المستهلكين، لافتاً إلى أن الشركات أظهرت ذكاء واضحاً في استغلال هذه الأدوات لتحفيز الطلب وزيادة الإقبال على الشراء خلال المواسم.
الأسر تسعى لتوزيع الالتزامات على دفعات

محركات رئيسية للإنفاق

المواسم والأعياد تُعد من المحركات الرئيسية للإنفاق الاستهلاكي في الاقتصاد المحلي، إذ تشهد عادة زيادة في الطلب على قطاعات متعدّدة، مثل التجزئة، والضيافة، والمطاعم، والسياحة، والترفيه، ما ينعكس إيجاباً على حركة الأسواق ورفع مبيعات الشركات، ويمنح الاقتصاد المحلي دفعة موسمية ملحوظة.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة