الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
كرّم الفائزين بجوائز «أبوظبي للثقافة والفنون»

نهيان بن مبارك: الإمارات مركز عالمي للإبداع والتسامح

23 مايو 2026 15:38 مساء | آخر تحديث: 23 مايو 16:28 2026
دقائق القراءة - 5
شارك
share
 نهيان بن مبارك آل نهيان يتوسط الفائزين وممثلي الجهات الداعمة
نهيان بن مبارك آل نهيان يتوسط الفائزين وممثلي الجهات الداعمة
icon الخلاصة icon
نهيان بن مبارك يكرّم الفائزين بجوائز أبوظبي للثقافة والفنون ويؤكد دعم الإبداع والتسامح وتمكين الشباب وبرامج الإقامات الفنية والشراكات العالمية
أكد الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، التزام الإمارات، بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بمواصلة النهج الحضاري والإنساني الذي أرساه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، في الاستثمار بالإنسان، وتمكين الشباب، وتعزيز الثقافة بوصفها جسراً للتواصل والتقارب بين الشعوب.
وأشار إلى أن الإمارات تواصل ترسيخ مكانتها العالمية مركزاً للإبداع والثقافة والتسامح، وحاضنة للمواهب والمبادرات التي تسهم في تحقيق التنمية المستدامة والسلام والازدهار، للإنسانية جمعاء.
جاذء ذلك بمناسبة تكريم الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، راعي مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، خمسة فائزين بجوائزها، إلى جانب أربعة مستفيدين من برنامج الإقامات الفنية، تجسيداً لالتزام المجموعة المتواصل بدعم الجيل المقبل من المواهب الإبداعية في الإمارات، وتعزيز حضورها وإسهاماتها في المجالات الثقافية والإبداعية المختلفة في الدولة.
 وقال الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان: إن هذا التكريم يتزامن مع الاحتفاء بمرور ثلاثين عاماً على تأسيس مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، ومسيرتها الرائدة في ترسيخ ثقافة تجمع وتوحّد، وتعزيز مجتمع مبدع ومتماسك. وأضاف: «نجتمع لتكريم نخبة من الشباب الإماراتي الطموحين الفائزين بجوائز المجموعة، والمستفيدين من برامجها للإقامة الفنية، تقديراً لما يقدمونه من إسهامات إبداعية تعكس حيوية المشهد الثقافي والفني في الإمارات، وقدرة شباب الوطن على الابتكار والتميّز والمنافسة على المستويات، الإقليمية والعالمية».
وأضاف: «إن ما حققته مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون على مدى ثلاثة عقود يمثل نموذجاً وطنياً ملهماً، في دعم الحركة الثقافية والفنية في الدولة، وفي بناء منصات حقيقية لاكتشاف المواهب، وصقل قدراتها، وفتح الآفاق أمامها للوصول إلى العالمية، بما يسهم في تعزيز مكانة أبوظبي والإمارات على خريطة الثقافة العالمية، ويؤكد إيماننا العميق بأن الثقافة والفنون تمثلان ركيزة أساسية في بناء المجتمعات المتقدمة وترسيخ قيم الحوار والانفتاح والتفاهم الإنساني».
واختتم الشيخ نهيان بن مبارك بالتأكيد على أن الإمارات ستواصل دعم المبدعين، وتمكين الشباب، وتوفير البيئة الحاضنة للابتكار الثقافي والفني، بما ينسجم مع رؤية القيادة الرشيدة نحو بناء مجتمع المعرفة، وتعزيز الحضور الثقافي الإماراتي عالمياً، معرباً عن تقديره للشركاء والمؤسسات الثقافية والفنية التي تسهم في ترسيخ مكانة أبوظبي مركزاً عالمياً للثقافة، والإبداع، والفنون.

تطوير المهارات


قالت هدى إبراهيم الخميس، مؤسس مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، المؤسس والمدير الفني لمهرجان أبوظبي: إن جوائز المجموعة التي تقدم بالتعاون مع شركاء التعليم الاستراتيجيين تأتي انسجاماً مع رؤيتها لتنمية المهارات وبناء القدرات والاستثمار في الصناعات الثقافية والإبداعية، كمحرك فاعل في الاقتصاد الوطني القائم على المعرفة، والإبداع، والابتكار، والنمو الاجتماعي والاقتصادي. وأشارت إلى أن جوائز المجموعة وبرامج إقاماتها الفنية تسهم، منذ تأسيسها قبل ثلاثة عقود، في تطوير مهارات مبدعي وفناني الإمارات الشباب، والارتقاء بخبراتهم، وتصقل تجاربهم في مجالات التصميم والاستدامة والفنون الأدائية والبصرية، والتعبير الإبداعي.
وأضافت: «نحتفي هذا العام، بالشراكة مع «جلف كابيتال»، و«توتال للطاقات»، و«ليكول» بدعم من «فان كليف آند أرابيلز»، و«دولتشي آند غابانا»، والمعهد الفرنسي في الإمارات، ومؤسسة الحرف اليدوية والصناعات التقليدية التابعة لوزارة الثقافة الفرنسية، والمدرسة الدولية للسينما في باريس، بفوز بدور النويس، من كلية روز بروفورد لندن، بجائزة الإبداع، وعبد الرحمن المدني، من كليات التقنية العليا، بجائزة الفنون البصرية، وروضة الزعابي، من الجامعة الأمريكية في دبي، بجائزة التصميم المستدام، وسارة النوري، بجائزة تصميم المجوهرات، وميثاء الأنصاري، من جامعة الشارقة، بجائزة تصميم الأزياء. كما نكرّم سارا الخيّال، وسرّاء الشّحي، من جامعة زايد، وميرا الجساسي، من الجامعة الأمريكية في دبي، وأحمد العريقي، من الجامعة الأمريكية في الشارقة، من برامج الإقامات الفنية في فرنسا.

أساليب جديدة

 تحتفي جائزة الإبداع لعام 2025 من مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون بإبداع الشباب الإماراتي في الموسيقى والمسرح وفنون الأداء، وتشجع على ابتكار أساليب جديدة للتفاعل المجتمعي والوصول إلى الجمهور. ونالت بدور يوسف النويس، الحاصلة على درجة البكالوريوس في التمثيل من جامعة باث سبا، الجائزة عن مشروعها «شغف»، وهي مسرحية درامية تستكشف قضايا الهوية والأصالة والانتماء من خلال فنون الأداء. وفاز عبد الرحمن المدني، خريج كليات التقنية العليا لعام 2014، بجائزة الفنون البصرية عن فيلم «عوق» الذي يقدّم قراءة فنية لقوة المرأة وقدرتها على الصمود في المجتمعات العربية، ومنطقة الخليج.
وقال د.كريم الصلح، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «جلف كابيتال»، إن الشركة ومجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، تحتفلان هذا العام بمرور 15 عاماً على شراكتهما التي أسهمت في تمكين أجيال من المبدعين الشباب، ومساندتهم في إطلاق أقصى إمكاناتهم الفنية. ولفت إلى أن جائزتَي الإبداع والفنون البصرية توفران للمواهب الشابة الأدوات والدعم اللذين يمكنانهم من إبراز أعمالهم، وتسريع مسيرتهم الاحترافية نحو نجاحٍ مستدام.

مبادئ الاستدامة


نالت جائزة التصميم المستدام من «توتال للطاقات» لعام 2025 روضة الزعابي عن مشروعها المبتكر «كريستالات الصحراء» الذي يقدّم تصوراً لمتحف يستجيب لظروف المناخ الصحراوي، مستلهماً خصائص البيئة المحلية، حيث تتكامل الكتل المعمارية المنحوتة، وحركة المياه المُتحكم فيها، وفتحات الواجهات المدروسة، وتنسيق النباتات المحلية ضمن منظومة بيئية متكاملة تسهم في خفض الحرارة، وتعظيم الاستفادة من الضوء الطبيعي، وتدمج مبادئ الاستدامة في تجربة الزائر.
وقال سمير عمر، رئيس شركة توتال «للطاقات» في الإمارات: إن اعتماد مبادئ الاستدامة في التصميم يُعد عنصراً أساسياً لحماية البيئة وبناء مستقبل أكثر مسؤولية، لافتاً إلى أن جائزة التصميم المستدام تستهدف دعم المواهب الشابة لتطوير حلول إبداعية تستشرف المستقبل وتسهم في معالجة التحديات البيئية القائمة، وأوجه القصور المرتبطة بها.

الحرفية والإرث


في مجال التصميم والحِرف اليدوية والتراثية، كرمت جائزة تصميم المجوهرات من مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون بالتعاون مع «ليكول - مدرسة فنون المجوهرات في الشرق الأوسط»، وبدعم من «فان كليف آند آربلز»، سارة النوري عن تصميمها «مشبك المرية»، المستلهم من الفن الإسلامي والعمارة المحلية والمجوهرات الإماراتية التقليدية.
وقالت صوفي كلوديل، مديرة المدرسة: إن الجائزة تجسد الرسالة الهادفة إلى تعزيز ثقافة فنون المجوهرات عبر برامج متخصصة في التطوير المهني. وأضافت: «من الرائع أن نشهد كيف ينجح مصممو المجوهرات الموهوبون في الإمارات في المزج بين الحرفية الرفيعة والإرث الثقافي والتقاليد الأصيلة، لتقديم قطع متفرّدة تنبع من الجذور الثقافية وتعكس هويتهم الخاصة».
وكرّمت جائزة مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون و«دولتشي آند غابانا للتصميم 2025، في إطار دعم المصممين الإماراتيين الشباب في مجال الأزياء»، المصممة الإماراتية ميثاء الأنصاري عن تصميمها «تفاصيل تجسّد هويّتنا»، وهو لعباءة نسائية تعبّر برؤية فنية مبتكرة عن الهوية، وتجمع بين الثقافات بلغة التصميم.

منصات دولية


يجسّد برنامج الإقامات الفنية التزام مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون برعاية المواهب الإماراتية الصاعدة، من خلال إتاحة منصات دولية تدعم التطور الإبداعي والتبادل الثقافي والنمو المهني، وشراكات مختارة مع مؤسسات عالمية رائدة، ليتيح للفنانين الشباب صقل مهاراتهم، وتوسيع شبكات علاقاتهم والتعرّف إلى تجارب فنية متنوعة ضمن مجتمعات إبداعية نابضة بالحيوية.
وشارك أحمد العريقي في عام 2025، في «ركن الأفلام القصيرة - ملتقى الصناعة» ضمن فعاليات مهرجان كان السينمائي، وهو منتدى مخصص لمحترفي صناعة الأفلام القصيرة، بينما التحقت ميرا الجساسي ببرنامج الإقامة في صناعة الأفلام لدى المدرسة الدولية للسينما في باريس «إسرا»، التابعة للمدرسة العليا للإخراج السمعي البصري والمعتمدة من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في فرنسا.
ويجمع البرنامج مشاركين من أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، للالتحاق ببرنامج للتطوير المهني عبر دروس متقدمة، وزيارات ثقافية في باريس، إلى جانب العمل بشكل تعاوني على إنتاج فيلم روائي قصير، بدءاً من الفكرة وصولاً إلى الإصدار النهائي. وأكملت سرّاء الشحي برنامج إقامة في صناعة الأفلام في المدينة الدولية للفنون في باريس، وهو برنامج مرموق يتيح لصانعي الأفلام توسيع شبكاتهم الدولية، وتعزيز حضورهم الفني من خلال التبادل الثقافي.
وفي مجال الحِرف، اختيرت سارة الخيال للمشاركة في برنامج «إلهام للحرف 2025» للإقامة الفنية التابع لمجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، والذي يُنظم بالشراكة مع المعهد الفرنسي في الإمارات ومؤسسة الصناعات الوطنية. ويتيح هذا البرنامج للمصممين والحرفيين العاملين في الممارسات الحرفية المعاصرة فرصة الانخراط في منظومة الحرف الفرنسية واكتساب خبرات جديدة ضمن بيئتها الإبداعية.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة