تراجعت أسعار النفط يوم الأربعاء عن أعلى مستوياتها الأخيرة، متخليةً عن جزء من مكاسب اليوم السابق التي بلغت 4%، وذلك في ظل سعي المتداولين إلى توضيح مسار المفاوضات المعقدة بين إيران والولايات المتحدة، بعد أن أدت الأعمال العدائية المتجددة إلى عرقلة الجهود المبذولة لإعادة فتح مضيق هرمز.
انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.42 دولار، أو 1.43%، لتصل إلى 98.16 دولار للبرميل بحلول الساعة 02:53 بتوقيت غرينتش، بينما خسر خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 1.66 دولار، أو 1.77%، ليصل إلى 92.23 دولار للبرميل.
وكانت أسعار النفط قد ارتفعت يوم الثلاثاء بعد أن شنّ الجيش الأمريكي ضربات جديدة في إيران، مما أضعف الآمال التي سادت خلال عطلة نهاية الأسبوع بأن تتوصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق لإنهاء الحرب.
ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 3.44 دولار عند التسوية، الثلاثاء، بنسبة 3.58 % إلى 99.58 دولار للبرميل.
وقالت إيران إن الولايات المتحدة انتهكت وقف إطلاق النار بضربها أهدافًا قرب مضيق هرمز المتنازع عليه، بينما قالت الولايات المتحدة إن ضرباتها كانت دفاعية.
بعد وقف إطلاق النار في أبريل/نيسان الماضي، في النزاع الذي دام ثلاثة أشهر، أشار الطرفان إلى إحراز تقدم في المحادثات الرامية إلى إعادة فتح مضيق ملقا، وهو ممر مائي حيوي لتدفقات النفط والغاز العالمية. إلا أن تصاعد الأعمال العدائية يهدد الآن هذه المفاوضات.
وقد صعّدت إسرائيل قصفها على لبنان يوم الثلاثاء، مما زاد من توتر جهود السلام.
ومع ذلك، فإن نبأ عبور بعض ناقلات الغاز الطبيعي المسال للمضيق في الأيام الأخيرة قد رفع الآمال بإمكانية إعادة فتح الممر المائي قريباً، الأمر الذي من شأنه أن يزيد من الإمدادات العالمية.