الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

النهج الإماراتي

27 مايو 2026 00:02 صباحًا | آخر تحديث: 27 مايو 00:02 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
النهج الإماراتي
نموذج دولة الإمارات التنموي قائم على الإنسان أولاً، حيث يشكل الإنسان ركيزة أساسية في نموذج التنمية، الذي انطلق منذ تأسيس الدولة على يد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، واستمر نهجاً راسخاً في رؤية القيادة الرشيدة، وآمنت الدولة بأن الثروة الحقيقية لا تكمن في الموارد الطبيعية فقط، بل في الإنسان، ولذا وضعت رفاهه وسعادته وتمكينه في صدارة الأولويات.
مبادرات ومشاريع وطنية أطلقتها القيادة الرشيدة، التي جعلت رفاه الإنسان وكرامته، محوراً أساسياً في مسيرة التنمية، وفي هذا السياق، جاءت مبادرة شطب الفوائد المترتبة على ديون المتقاعدين من ذوي الدخل المحدود، والتي وجّه بها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ومتابعة سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة، لتؤكد مجدداً النهج الإنساني والاجتماعي الراسخ الذي تتبناه الدولة في رعاية أبنائها والوقوف إلى جانبهم في مختلف مراحل حياتهم.
التوجيهات السامية شطبت فوائد ديون تجاوزت قيمتها 834 مليون درهم استفاد منها 2339 متقاعداً على مستوى الدولة، وحملت أبعاداً إنسانية واجتماعية واقتصادية عميقة، تجاوزت تعزيز الجانب المالي المباشر للمستفيدين إلى بث الطمأنينة والاستقرار النفسي لدى شريحة مهمة من أبناء الوطن الذين أفنوا عقوداً من عمرهم في خدمة الدولة والمجتمع، لذا فان هذه المبادرة تمثل رسالة وفاء وتقدير للمتقاعدين الذين أسهموا خلال سنوات عملهم في بناء مؤسسات الدولة ودفع عجلة التنمية فيها.
المبادرة عكست حرص القيادة على توفير مقومات الحياة الكريمة لجميع المواطنين، وضمان تمتعهم بمستويات عالية من الاستقرار المعيشي والاجتماعي، كما أنها نموذج متقدم للتعاون بين المؤسسات الحكومية والقطاع المصرفي في خدمة الأهداف الوطنية، حيث أسهمت مجموعة من البنوك والمصارف الوطنية في إنجاح هذا المشروع الإنساني من خلال شطب الفوائد والأرباح المستقبلية المستحقة على القروض، وعكس تجاوب البنوك والمصارف مع هذه المبادرة مستوى عالياً من المسؤولية المجتمعية والشراكة الوطنية.
في الوقت الذي تواصل فيه دولة الإمارات مسيرتها الطموحة، تبقى مثل هذه المبادرات شاهداً على أن الإنسان سيظل دائماً محور الاهتمام وأولوية العمل الوطني، وأن توفير الحياة الكريمة والاستقرار للمواطنين سيبقى أحد أهم مرتكزات النهج الإماراتي.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة