أغلق المؤشران ستاندرد آند بورز 500 وناسداك عند مستويات مرتفعة غير مسبوقة يوم الخميس بعد أن أفادت تقارير بأن الولايات المتحدة وإيران توصلتا إلى مسودة اتفاق لتمديد وقف إطلاق النار 60 يوما، في حين يتابع المستثمرون بيانات التضخم المهمة.
وكان موقع أكسيوس أول من نشر خبر توصل الطرفين إلى اتفاق، مشيرا إلى أن المفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني ستعقد خلال فترة الهدنة، لكن الخطة لا تزال بحاجة إلى موافقة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وأظهرت بيانات اقتصادية أن التضخم في الولايات المتحدة ارتفع بأسرع وتيرة في ثلاث سنوات خلال أبريل نيسان، مدفوعا بارتفاع أسعار الطاقة بفعل حرب إيران.
في غضون ذلك، جرى خفض توقعات الناتج المحلي الإجمالي في الولايات المتحدة للربع الأول إلى نمو سنوي يبلغ 1.6 بالمئة، وسط توقعات بتباطؤ النمو خلال الربع الحالي.
وارتفعت أسهم شركات التكنولوجيا. وحققت مايكروسوفت مكاسب بعدما أفاد موقع (ذا إنفورميشن) الإخباري بأن الشركة ستطلق نموذج برمجة جديدا الأسبوع المقبل.
وأشارت البيانات إلى أن المؤشر ستاندرد ند بورز 500 أغلق مرتفعا 43.50 نقطة بما يعادل 0.58 بالمئة إلى 7563.71 نقطة، وزاد المؤشر ناسداك المجمع 239.79 نقطة أو 0.91 بالمئة إلى 26917.47 نقطة، وصعد المؤشر داو جونز الصناعي 24.11 نقطة أو 0.04 بالمئة إلى 50666.29 نقطة.
معدل التضخم
إلى ذلك، أظهر مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي في أمريكا لشهر إبريل ارتفاعاً معدلاً موسمياً بنسبة 0.4% خلال الشهر، مع بلوغ معدل التضخم السنوي 3.8%، وفقاً لوزارة التجارة الأمريكية، وكان الاقتصاديون الذين استطلعت داو جونز آراءهم يتوقعون قراءات مماثلة عند 0.5% و3.8% على التوالي.
أعطى انخفاض معدل التضخم الشهري المتداولين بعض الأمل في أن ضغوط الأسعار بدأت تخف، حتى مع استمرار المعدل السنوي في إظهار تضخم أعلى من هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%.
الأسهم الأوروبية
اختتمت أسواق الأسهم في أوروبا تعاملات يوم الخميس على انخفاض، لكنها قلصت خسائرها الحادة بعدما ذكر موقع أكسيوس في تقرير أن الولايات المتحدة وإيران اتفقتا على تمديد وقف إطلاق النار وبدء المفاوضات.
ونزل المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.5 بالمئة إلى 625.11، فيما أغلقت بورصات أوروبية رئيسية على انخفاض أيضا.
أسهم الاتفاق المعلن، والذي يتوقف على موافقة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في تهدئة الأسواق بعد أن استهدفت إيران قاعدة جوية أمريكية في الكويت واستهدفت واشنطن ما قالت إنه مجمع طائرات مسيرة إيرانية بالقرب من مضيق هرمز.
وقال كيران جانيش المحلل لدى يو.بي إس جلوبال ويلث مانجمنت «جانب كبير من الأنباء الجيدة في هذا الصدد أخذ في الحسبان مطلع الأسبوع. ويعكس ذلك رد الفعل الهادئ نسبيا الذي شهدناه في الأسواق تجاه مؤشرات وقف إطلاق النار».
ويقول محللون للسوق إن نتائج أعمال الشركات التي جاءت على نحو فاق التوقعات دعمت أيضا أسعار الأسهم منذ الانخفاضات التي شهدتها في مارس آذار بسبب الصراع، لكن لا تزال هناك مخاطر قائمة.
وتصدر قطاع الخدمات المالية الخسائر. وانخفض قطاع البنوك واحدا بالمئة وقطاع التأمين 1.9 بالمئة.
وقفز سهم سويتك الفرنسية الموردة لمواد أشباه الموصلات 24.6 بالمئة بعد أن أعلنت تحقيق مبيعات سنوية فاقت توقعات السوق.
وارتفعت أسهم شركات الدفاع، إذ زاد سهم رينك 5.4 بالمئة وتقدم سهم راينميتال 4.1 بالمئة وزاد سهم ساب 7.4 بالمئة، مع سعي كندا والنرويج لعقد صفقات مع شركات أوروبية.
الأسهم اليابانية
تراجعت الأسهم اليابانية يوم الخميس، إذ أثرت المخاوف المرتبطة بأزمة الشرق الأوسط وتقييمات أسهم قطاع التكنولوجيا سلبا على معنويات المستثمرين.
وانخفض المؤشر نيكاي 0.47 بالمئة ليغلق عند 64693.12 نقطة. وفي الجلسة السابقة، قفز المؤشر 2.2 بالمئة ليصل إلى مستوى غير مسبوق عند 66428.81 نقطة قبل أن يتخلى عن تلك المكاسب ليغلق مستقرا.
ونزل المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.41 بالمئة إلى 3902.01 نقطة.
وتراجعت أسهم شركات التكنولوجيا اليابانية بشكل عام الخميس، وتسارعت وتيرة الانخفاضات بعد تبادل إيران والولايات المتحدة ضربات جوية، مما هدد فرص التوصل إلى اتفاق سلام دائم وأدى إلى ارتفاع أسعار النفط بشكل حاد مرة أخرى.
وقال واتارو أكياما محلل الأسهم في نومورا سيكيوريتيز «نظرا لأن سوق الأسهم الأمريكية شهدت ضعفا أيضا، لا سيما في قطاع أشباه الموصلات، فمن المرجح أن تظل السوق عند مستوى 65 ألف نقطة، ما لم تظهر عوامل جديدة» في إشارة إلى مستوى المؤشر نيكي.
وأضاف «لأن الصعود اتسم بالسرعة، هناك حذر متزايد بشأن التداول عند تلك المستويات المرتفعة وبالتالي نتوقع استمرار التوجه صوب التراجع».
ومنذ بداية العام وحتى الآن، ارتفع نيكاي بنسبة تقارب 29 بالمئة. وشهد المؤشر يوم الخميس ارتفاع 90 سهما مقابل انخفاض 13 سهما.
وسجل سهم شركة تايو يودن أكبر ربح من حيث النسبة المئوية إذ قفز 17 بالمئة، وتلاه سهم موراتا مانوفاكتورينج بنسبة 9.2 بالمئة.
وسجل سهما فوروكاوا إلكتريك وسوميتومو ميتال ماينينج أكبر خسائر، وانخفض كلاهما 7.3 بالمئة.