29 مايو 2026 10:34 صباحًا
|
آخر تحديث:
29 مايو 11:34 2026
مسيّرة روسية تصيب مبنى سكنياً برومانيا قرب أوكرانيا وتجرح شخصين؛ رومانيا والناتو والاتحاد الأوروبي يدينون ويطالبون بتعزيز الدفاعات الجوية
أكدت وزارة الدفاع الرومانية، وهي دولة عضو في حلف شمال الأطلسي «الناتو»، الجمعة، إن مسيّرة روسية ارتطمت على مبنى سكني داخل أراضيها، في مدينة غالاتي، قرب الحدود مع أوكرانيا.
وذكرت الوزارة في بيان: «ليل 28-29 أيار/مايو، استأنفت روسيا الاتحادية هجماتها بمسيّرات ضد أهداف مدنية وبنية تحتية في أوكرانيا، قرب الحدود النهرية مع رومانيا. دخلت إحدى هذه المسيّرات المجال الجوي الروماني، ورُصدت بالرادار إلى الجزء الجنوبي من مدينة غالاتي، ثم تحطمت على سطح مبنى سكني، ما تسبب في اندلاع حريق عند الارتطام».
تصعيد خطر
ودانت وزارة الخارجية الرومانية ما وصفته بـ«التصعيد الخطر وغير المسؤول» من جانب روسيا، وذلك بعد ارتطام مسيّرة روسية بمبنى في مدينة بشرق رومانيا قرب الحدود مع أوكرانيا، ما أسفر عن إصابة شخصين بجروح طفيفة.
وقالت الوزارة في بيان إن «هذا الحادث يمثل تصعيداً خطراً وغير مسؤول من جانب روسيا الاتحادية».
وأضافت: «أبلغت رومانيا حلفاءها والأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) بالوضع، وطلبت اتخاذ تدابير لتسريع نقل قدرات مكافحة الطائرات المسيّرة إلى رومانيا».
«تهور روسي»
ودان حلف شمال الأطلسي «تهور» روسيا بعد سقوط مسيّرة روسية على مبنى سكني في رومانيا، ما أسفر عن إصابة شخصين بالقرب من الحدود مع أوكرانيا.وكتبت المتحدثة باسم الحلف أليسون هارت عبر منصة «إكس»: «ندين تهور روسيا»، مضيفة أن الأمين العام للناتو مارك روته على اتصال بالسلطات الرومانية.
وقال الحلف إنه سيعزز دفاعاته ضد كل التهديدات، بما يشمل تلك التي تشكلها الطائرات المسيّرة.
الاتحاد الأوروبي: روسيا تجاوزت الحدود
واعتبرت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين أن «روسيت تجاوزت خطاً جديداً» بعد أن أصابت مسيّرة مبنى في رومانيا، العضو في الاتحاد الأوروبي والمجاورة لأوكرانيا.
وكتبت على منصة «إكس»: «نتضامن تضامناً كاملاً مع رومانيا وشعبها. وبينما نواصل تعزيز أمننا وقدرتنا على الردع، لا سيما على حدودنا الشرقية، سنواصل تصعيد الضغط على روسيا».
وزير فرنسي: تهديد للأمن الأوروبي
وقال بنجامين حداد الوزير الفرنسي المكلف بشؤون أوروبا إن واقعة سقوط طائرة مسيّرة روسية في رومانيا تؤكد أن روسيا تشكل تهديداً للأمن الأوروبي.
وأردف حداد يقول لإذاعة (آر.إم.سي) الفرنسية «لم تهاجم روسيا أوكرانيا فقط، وإنما هددت أيضا البنية الأمنية الأوروبية. وأضاف«أود أن أشير أيضا إلى أن لدينا قوات فرنسية متمركزة في رومانيا في إطار عمليات حلف شمال الأطلسي للطمأنة، وتحديداً لإظهار دعمنا لسيادة شركائنا في أوروبا».
توغلات متعددة
ورُصدت توغلات لمسيّرات في رومانيا مرات عدة منذ بدء الهجوم الروسي على أوكرانيا المجاورة في شباط/ فبراير 2022، لكن هذه المرة الأولى التي تصيب فيها إحدى هذه الطائرات بدون طيار مبنى سكنياً.
وأوضحت الوزارة في بيانها أنه عندما رُصدت المسيّرات قرب المجال الجوي الروماني، أقلعت مقاتلتان من طراز إف-16 من قاعدة فيتشتي الجوية في شرق رومانيا وكلّفتا «التعامل مع الأهداف طوال فترة الإنذار».
وبحسب جهاز الطوارئ الروماني، انفجرت حمولة المسيّرة بالكامل، وقدّمت الرعاية الطبية في الموقع للشخصين اللذين يسكنان الشقة المتضررة لإصابتهما بخدوش، بعدما تمكنا من إخلاء المبنى.
وأُطلقت حالة تأهب جوي في عموم أوكرانيا ليل الخميس/ الجمعة تحسباً لغارات روسية جديدة، قبل رفعها بعد ساعات قليلة. وأصيب شخصان على الأقل في زابوريجيا (جنوب) جراء حريق اندلع بسبب هجوم بحسب ما أفادت السلطات المحلية.
تهديدات روسية
وليل السبت/ الأحد، شنّت روسيا هجوماً على أوكرانيا كان الأعنف منذ بدء الحرب قبل أكثر من أربع سنوات، استخدمت فيه موسكو نحو 600 مسيّرة و35 صاروخاً باليستياً و50 صاروخ كروز.
وعقب هذا الهجوم الضخم ناشد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الولايات المتحدة تزويد بلاده بالمزيد من الصواريخ لأنظمة الدفاع الجوي باتريوت، وهي الوحيدة القادرة على إسقاط الصواريخ الباليستية.
وتهدد روسيا بتصعيد هجماتها على أوكرانيا منذ أيام، رداً على ضربة أوكرانية أسفرت بحسب موسكو، عن مقتل 21 شخصا في مدرسة في أراض تسيطر عليها روسيا.
والاثنين، دعت الخارجية الروسية الرعايا الأجانب المقيمين في كييف، بمن فيهم الدبلوماسيون، إلى مغادرة العاصمة الأوكرانية قبل وقوع المزيد من عمليات القصف.
وتتعرّض الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي الواقعة على الحدود مع أوكرانيا أو روسيا، مثل رومانيا وبولندا ودول البلطيق، لتوغلات مسيّرات إلى أراضيها من أحد الطرفين المتحاربين.
وشكّلت لاتفيا التي تحد روسيا وحليفتها بيلاروسيا، حكومة جديدة الخميس، بعد أسبوعين من سقوط الحكومة السابقة بسبب توغلات مسيّرات سلطت الضوء على نقاط الضعف في الدفاعات الجوية للبلاد.
ولم تسبب المسيّرات أضراراً تذكر لكنها أثارت قلقاً واسع النطاق في الجمهورية السوفييتية السابقة التي أصبحت الآن عضواً في حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي.
وعرض زيلينسكي إرسال خبراء إلى لاتفيا لمساعدتها على تعزيز دفاعاتها الجوية.
وخلال زيارة لفيلنيوس هذا الأسبوع، اتّهمت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين روسيا في الانتهاكات، قائلة إن موسكو تسعى إلى «زعزعة استقرار المجتمعات الديمقراطية» في الاتحاد الأوروبي.