تبدأ وزارة الموارد البشرية والتوطين، من غد الاثنين، 1 يونيو 2026، تطبيق التحديثات على نظام «حماية الأجور» للعاملين في القطاع الخاص، في خطوة تعكس استمرار تطوير المنظومة التشريعية المنظمة لسوق العمل، وتعزز مستويات الالتزام والشفافية، بما يضمن استقرار العلاقة التعاقدية بين أصحاب العمل والعاملين، ويحفظ حقوق الجميع.
ويأتي القرار، ضمن نهج متواصل تتبعه دولة الإمارات، لتحديث الأنظمة والإجراءات المرتبطة بسوق العمل، بما يواكب المتغيرات الاقتصادية ومتطلبات بيئة الأعمال الحديثة، ويدعم كفاءة الخدمات المقدمة للمنشآت والعاملين، ويرسخ مكانة الدولة وجهةً عالميةً للعمل والاستثمار، بفضل منظومتها التشريعية المرنة، وقدرتها على توفير بيئة عمل مستقرة ومتوازنة.
وبموجب القرار الوزاري رقم 340 لسنة 2026 بشأن تحديث نظام حماية الأجور، الذي يلغي القرار رقم 598 لسنة 2022، تم اعتماد جدول زمني واضح، لتنظيم عمليات صرف الأجور، ومتابعة التزام المنشآت، حيث يُعد اليوم الأول من كل شهر، موعداً لاستحقاق أجور العاملين عن الشهر السابق. فيما تبدأ الوزارة من اليوم الثاني، إرسال الإشعارات والتنبيهات للمنشآت التي لم تسدّد الأجور في موعدها. ومع حلول اليوم الخامس تطبّق إجراءات تنظيمية مرتبطة بإصدار تصاريح العمل للمنشآت المتأخّرة. بينما تبدأ الإجراءات الإدارية بحق المنشآت غير الملتزمة من اليوم الحادي عشر من الشهر، بعد انتهاء المهلة التنظيمية المحددة بعشرة أيام.
دعم الدقة
كما ألزم القرار المنشآت بتحويل الأجور عبر نظام حماية الأجور المعتمد أو أي أنظمة بديلة توافق عليها الوزارة، مع توفير ما يثبت عمليات السداد، وفق الضوابط المعتمدة، بما يسهم في دعم دقة المتابعة، ورفع مستويات الامتثال، وضمان انتظام صرف المستحقات المالية للعاملين. ويعتمد النظام المحدّث، آلية تدريجية للتعامل مع المخالفات، تبدأ بالتنبيه والمتابعة الإلكترونية، ثم تتدرج إلى الإجراءات التنظيمية والإدارية بحسب طبيعة المخالفة ومدى استمرارها، بما يسهم في الحدّ من النزاعات المرتبطة بالأجور، ودعم استقرار سوق العمل.
استثناءات
واستثنى القرار عدداً من الحالات من احتسابها ضمن مؤشرات الالتزام بنظام حماية الأجور، من بينها العمال الذين تنظر بشأنهم دعاوى عمالية أو صدرت بحقهم سندات تنفيذية، والعاملون في إجازات من دون أجر، وبعض الفئات ذات الطبيعة الخاصة التي تحددها الوزارة، وفق الضوابط المعتمدة.