الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
اعتمده المجلس الوطني الاتحادي وتنشره «الخليج»

تقرير يطالب باسترجاع مكانة المعلّم لدى الطالب وأولياء الأمور

31 مايو 2026 00:34 صباحًا | آخر تحديث: 31 مايو 00:35 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
خلال احدى جلسات المجلس
خلال احدى جلسات المجلس
icon الخلاصة icon
تقرير للمجلس الوطني الاتحادي يدعو لاستعادة مكانة المعلم عبر خطة توعوية وتحسين الرواتب وتقليل الأعباء ومواجهة التنمر
أكَّد تقرير برلماني اعتمده المجلس الوطني الاتحادي، وحصلت «الخليج» على نسخة منه، أهمية استرجاع ما كان يحظى به المعلّم من مكانة عالية لدى الطالب وأولياء الأمور، والتثمين اللائق به من المجتمع.
مطالباً بضرورة إعداد خطة توعوية تستهدف تحسين صورة المعلّم، وتأكيد مكانته ودوره الحيوي في نهوض المجتمع ورقيّه، عبر إعداد محتوى علمي تلتزم به المدارس في كل المراحل الدراسية، وإعداد محتوى إعلامي يستهدف أولياء الأمور والطلبة، بالتعاون مع الجهات الإعلامية.
وأشار التقرير الذي أعدته لجنة شؤون التعليم والثقافة والشباب والرياضة والإعلام، وناقشه المجلس في جلسة سابقة، إلى أن هيبة المعلّم ومكانته في المجتمع، من القضايا المهمة التي تؤثر بشكل كبير في جودة حياة الكادر التعليمي، والعملية التعليمية.
وأوضحت اللجنة تراجع هيبة المعلم وتكوين صورة نمطية سلبية عن المهنة، بسبب تدنّي الرواتب والمزايا المادية، بما لا يتناسب مع طبيعة عملهم، وعدم وجود تدرّج وظيفي يضمن الترقية المتدرّجة، وكثرة المهام الإدارية والإشرافية التي تستنزف وقت المعلّم وجهده، وتشتت تركيزه عن مهمته الأساسية في التدريس، فضلاً عن ارتفاع نصاب الحصص الدراسية، وطول اليوم الدراسي، وما ترتب على ذلك من أعباء نفسية واجتماعية أدّت إلى صعوبة الموازنة بين متطلبات العمل، والحياة الشخصية والأسرية والاجتماعية، ما انعكس على شعوره بعدم التثمين المناسب له، وتراجع مكانته وهيبته.
كما تمنح دول أخرى المعلّم رواتب مجزية تفوق راتب القاضي، وفي دول متقدمة تعليمياً تتمتع مهنة المعلّم بالاحترام والاهتمام بمكانته في المجتمع، وتأخذ رواتب المعلمين الجزء الأكبر من نفقات التعليم عالمياً، وترتبط ارتباطاً مباشراً بسياسة التحفيز التي تضعها النظم التعليمية وبمؤشرات عدد ساعات العمل وأيام العطل.
وأكَّدت اللجنة في تقريرها عن «جودة حياة الكادر التعليمي وتأثيرها في مخرجات العملية التعليمية»، أن دولة الإمارات اهتمت بقطاع التعليم والكادر التعليمي، بتشريعات وقوانين كثيرة، أبرزها ذات الصلة بجودة حياة الكادر التعليمي: المرسوم بقانون اتحادي رقم (1) لسنة 1972 بشأن اختصاصات الوزارات وصلاحيات الوزراء وتعديلاته، الذي أناط بوزارة التربية والتعليم اقتراح السياسات والاستراتيجيات والتشريعات والأنظمة المتعلقة بالتربية والتعليم العام الحكومي والخاص، شاملاً التعليم المبكّر والتعليم المهني والفني والتقني والتعليم المستمر والإشراف على تنفيذها، وتحديد المؤهّلات المطلوبة للمهن المرتبطة بالتعليم العام، وفقاً لمتطلبات النظام التعليمي في الدولة، ووضع معايير وشروط وإجراءات موحدة لترخيص الكوادر والقيادات العاملة في دور الحضانة ورياض الأطفال، وفي مجال التعليم العام بالتنسيق مع الجهات التعليمية المحلية، وإصدار التراخيص للمهن المرتبطة بها، فضلاً عن وضع الأطر والبرامج التي تعزز مهنة المعلّم وتدعم الكوادر التعليمية والقيادية والتخصصية في مؤسسات التعليم العام الحكومية شاملاً تحديد المهن ومسارات التدرج الوظيفي والتطوير المهني لاستقطاب المواهب والحفاظ عليها وتمكينها.وأوضحت أن المرسوم بقانون اتحادي رقم (18) لسنة 2020 في شأن التعليم الخاص، وتعديلاته، تضمّن بنوداً عدة تتعلق بالكادر التعليمي في المدارس الخاصة، ومنها: تعيين المعلمين والكوادر الإدارية والفنية المؤهلة، وحصول الكوادر والقيادات المدرسية على الرخص المهنية، وفقاً للضوابط التي تُحددها اللائحة التنفيذية لهذا المرسوم بقانون.

سلوك التنمّر

جاء في التقرير أن الكثير من الآراء، أشارت إلى وجود تحديات أخرى أدت إلى تراجع مكانة المعلم، ومنها: تنامي سلوك التنمّر الطلابي على المعلمين واستفزازهم، وحاجة المعلمين إلى تطوير برامج تدريبية، لتعزيز مهاراتهم في التعامل مع حالات التنمّر.
وأشارت اللجنة، إلى أنها ارتأت الاسترشاد بتجارب الدول الأخرى، وكيف تعاملت مع مكانة المعلم واحترامه في المجتمع، فتبين لها أن هناك دولاً عدّت المعلّم أساس انطلاق الدولة وتقدمها، لكونه حجر الزاوية للمنظومة التعليمية. ووضعته في مرتبه عالية، وزرعت في نفوس الطلبة وأولياء الأمور مكانة خاصة للمعلم، ما يرفع من شأنه وهيبته.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة