كشفت دراسة أثرية جديدة في موقع كامينو ديل مولينو جنوب إسبانيا، مؤشرات واسعة لأمراض تنفسية مزمنة منتشرة أصابت أطفال مجتمعات العصر النحاسي قبل نحو 5000 عام، استناداً إلى تحليل بقايا أكثر من 1348 فرداً دفنوا في أكبر مقبرة جماعية معروفة في أوروبا من تلك الحقبة.
ويقع الموقع في كارافاكا دي لا كروز، ويضم مدفناً دائرياً منحوتاً في الصخر استخدم على مرحلتين خلال الألفية الثالثة قبل الميلاد، حين كانت شبه الجزيرة الإيبيرية تشهد تحولات اجتماعية وزراعية متسارعة ونمواً سكانياً لافتاً وتوسعاً في المستوطنات المحصنة.
وأظهرت نتائج الفحص أن 48 طفلاً من العينة خضعوا لتحليل دقيق، وأن 92% منهم سجلوا تغيراً عظمياً واحداً على الأقل مرتبطاً بالأمراض، فيما ظهرت علامات مسامية في عظام 67% منهم، خصوصاً في الجمجمة والأطراف، بما يشير إلى إصابات طويلة الأمد.
ويرجح الباحثون، أن هذه التغيرات لا تعود إلى مرض واحد بعينه، بل إلى مجموعة من الالتهابات التنفسية المرتبطة بالازدحام المعيشي والاحتكاك بالحيوانات أو الغذاء، أو السموم المرتبطة بالإنتاج.
كما تشير الأدلة إلى احتمال خضوع بعض الأفراد لعمليات جراحية في الجمجمة.