جدّد وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث دعواته لحلفاء واشنطن في أوروبا وآسيا، إلى زيادة الإنفاق الدفاعي، محذّراً من أن الدول التي لا تتحمّل نصيبها من الأعباء الأمنية قد تواجه تغييراً في طبيعة العلاقة مع الولايات المتحدة، في وقت أكد فيه أن واشنطن تسعى للحفاظ على «توازن مستقر» في منطقة المحيطين، الهندي والهادئ، عبر الحوار مع الصين.
وخلال مشاركته في منتدى حوار شانغريلا الأمني في سنغافورة، وجّه هيغسيث رسائل حازمة إلى حلفاء بلاده بشأن الإنفاق العسكري، مؤكداً أن أمن أوروبا ومنطقة المحيطين، الهندي والهادئ، لا يمكن أن يعتمد بصورة غير متوازنة على القوة العسكرية الأمريكية وحدها.
وقال إن الدعوات الأمريكية المتكررة للدول الأوروبية لزيادة الإنفاق الدفاعي لم تلق استجابة كافية لفترة طويلة، معتبراً أن الحلفاء بدأوا، أخيراً، ب«اللحاق بالركب». وأضاف أن الدول التي لا تسهم بما يكفي في منظومة الدفاع الجماعي قد تواجه تغييراً واضحاً في كيفية تعامل واشنطن معها.
وأشار إلى أن بعض أعضاء حلف شمال الأطلسي لا يزالون يواجهون صعوبات في بلوغ هدف الإنفاق الدفاعي البالغ 5 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي وانتقد هيغسيث خطة نيوزيلندا لرفع الإنفاق الدفاعي من 1 إلى 2 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، معتبراً أن هذا المستوى لا يزال غير كافٍ.
من جهة ثانية قال هيغسيث إن الولايات المتحدة لا تسعى إلى مواجهة مع الصين، بل إلى بناء توازن قوى مستدام يحفظ أمن المنطقة ومصالح الحلفاء. وأقرّ بوجود «قلق مشروع» لدى واشنطن إزاء تنامي القدرات العسكرية الصينية، واتساع نطاق أنشطتها العسكرية، داخل آسيا وخارجها، لكنه شدّد على أن الهدف الأمريكي يتمثل في منع أيّ طرف من فرض سيطرته على المنطقة.
وأضاف أن بلاده تريد حواراً قائماً على الاحترام وحسن النية مع بكين، معرباً عن أسفه لغياب وزير الدفاع الصيني عن المنتدى، للعام الثاني على التوالي. واكتفت الصين بإيفاد وفد من الخبراء والأكاديميين العسكريين برئاسة اللواء منغ شيانغتشينغ، من جامعة الدفاع الوطني. بينما شهدت النسخة الثالثة والعشرون من المنتدى، الذي يُعد أبرز تجمع أمني ودفاعي في آسيا، مشاركة ممثلين عن نحو 45 دولة.
بدوره، أكد رئيس الوفد الصيني أن العلاقات المستقرة بين واشنطن وبكين لا تخدم البلدين فحسب، بل تسهم أيضاً في استقرار المنطقة والعالم، فيما رأى مسؤولون صينيون مشاركون أن الخطاب الأمريكي هذا العام بدا أكثر اعتدالاً مقارنة بالسنوات السابقة.
ويعكس ذلك تحولاً في نبرة هيغسيث مقارنة بمواقفه السابقة
وفي ملف تايوان، أكد وزير الدفاع الأمريكي أن سياسة بلاده لم تتغير.
من جانبها، شدّدت وزيرة الجيوش الفرنسية كاترين فوتران على أن باريس ماضية في تعزيز قدراتها العسكرية، مؤكدة أنها ستعرض مشروعاً لتحديث قانون التخطيط والإنفاق العسكريين، على مجلس الشيوخ الفرنسي.
وقالت إن فرنسا ستكون ضاعفت ميزانيتها الدفاعية خلال عشر سنوات، معتبرة أن ذلك يعكس التزاماً واضحاً بإعادة التسلح وتعزيز القدرات الدفاعية الوطنية.
(وكالات)