استقر الدولار في مستهل تعاملات شهر يونيو/ حزيران، بعد أن سجل خسارة أسبوعية، إذ تترقب الأسواق نتائج المحادثات بشأن الصراع في الشرق الأوسط وإشارات حول توقيت رفع أسعار الفائدة من جانب البنوك المركزية.
وانخفض مؤشر الدولار قليلا الأسبوع الماضي وسط الآمال في التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لفتح مضيق هرمز أمام شحنات النفط.
وقفزت أسعار النفط في التعاملات المبكرة بعد أن أمرت إسرائيل قواتها بزيادة التوغل في لبنان في إطار المعركة مع حزب الله المدعوم من إيران.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الجمعة إنه سيتخذ القرار قريبا بشأن اتفاق مقترح لتمديد وقف إطلاق النار مع إيران.
بيانات الوظائف
وسيركز الاهتمام على بيانات الوظائف الأمريكية التي تصدر في وقت لاحق من الأسبوع، إذ يشير مسؤولو مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) إلى أنه قد يضطر إلى رفع أسعار الفائدة إذا أدت الحرب إلى تسريع التضخم المرتفع بالفعل.
وقال جوزيف كابورسو، رئيس قسم النقد الأجنبي في بنك كومنولث أستراليا «سيتأثر الدولار بشدة بالتطورات في الحرب بين الولايات المتحدة وإيران وتقرير الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة لشهر مايو».
وأضاف في مذكرة «بمجرد إعادة فتح مضيق هرمز، ستتراجع أسعار النفط تدريجيا وتعود أسعار الفائدة لتؤثر بشكل أكبر على الدولار».
مؤشر الدولار
واستقر مؤشر الدولار، عند 99.00 يوم الاثنين، بعد انخفاضه 0.4 بالمئة الأسبوع الماضي. وانخفض اليورو 0.08 بالمئة إلى 1.165 دولار.
وتراجع الين 0.08 بالمئة إلى 159.41 للدولار. وانخفض الجنيه الإسترليني 0.07 بالمئة إلى 1.3449 دولار.
ومن شأن الاتفاق المقترح أن يمدد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران لمدة 60 يوما ويسمح باستئناف حركة المرور عبر مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره قبل الصراع خُمس الشحنات العالمية من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال، بينما يعمل المفاوضون على حل القضايا الخلافية.
وقال مصدر إيراني رفيع المستوى لرويترز إن الاتفاق قريب لكنه لم يُعتمد بعد.
وأظهر استطلاع أجرته رويترز يوم الجمعة أن من المتوقع أن تظهر بيانات الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة المقرر صدورها في الخامس من يونيو حزيران أن معدل البطالة يبلغ 4.3 بالمئة وأن هناك زيادة قدرها 85 ألف وظيفة.
وتراهن الأسواق المالية على أن الخطوة التالية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي ستكون رفع سعر الفائدة الرئيسي من النطاق الحالي الذي يتراوح بين 3.50 بالمئة و3.75 بالمئة، ربما بحلول نهاية العام. وكان المسؤولون يتوقعون خفض سعر الفائدة قبل اندلاع حرب إيران.
وقالت إيزابيل شنابل، عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي، لرويترز الأسبوع الماضي إن البنك يجب أن يرفع أسعار الفائدة هذا الشهر حتى لو تم التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران. ومن المقرر أن تلقي شنابل كلمة في كوريا الجنوبية اليوم الاثنين.
الين الياباني
ويُنتظر بفارغ الصبر خطاب لمحافظ بنك اليابان كازو أويدا يوم الأربعاء للحصول على إشارات حول ما إذا كان البنك المركزي سيشرع في رفع أسعار الفائدة الأسبوع المقبل.
وقال مصدران مطلعان على المداولات إنه على الرغم من عدم وجود إجماع داخل بنك اليابان المركزي بشأن القرار، فإن التوقف المؤقت عن خفض مشتريات البنك من السندات الحكومية يُنظر إليه بشكل متزايد على أنه الخيار المفضل.
وذكرت وزارة المالية اليابانية يوم الجمعة أن الحكومة أنفقت 11.7 تريليون ين (73.40 مليار دولار) للتدخل في أسواق العملات خلال الشهر الماضي لدعم العملة، مما يؤكد ما كان المتعاملون يشككون فيه على نطاق واسع.
واستقر الدولار الأسترالي عند 0.7181 دولار أمريكي. وانخفض الدولار النيوزيلندي 0.17 بالمئة إلى 0.5978 دولار.