بدأ أمس الاثنين تنفيذ أحكام المرسوم بقانون اتحادي رقم 25 لسنة 2025 بإصدار قانون المعاملات المدنية، لتوفير مرونة تشريعية تعزز ثقة المعاملات وتدعم الاقتصاد، والذي نص على تخفيض سن الرشد من 21 سنة قمرية إلى 18 سنة ميلادية، وتعديل سنّ القاصر الذي يجوز له طلب الإذن بالإدارة أمواله من 18 سنة هجرية إلى 15 سنة ميلادية لتعزيز مشاركة الشباب في الأنشطة الاقتصادية وريادة الأعمال ضمن إطار قانوني منظم.
استبدل القانون معيار 21 سنة قمرية الذي كان يعادل فعلياً نحو 20 سنة ميلادية بمعيار 18 سنة ميلادية، بهدف توحيد المرجع الزمني للتشريعات ومواءمة قوانين المعاملات المدنية مع قوانين الأحداث والعمل والمسؤولية القانونية في الدولة.
وحدد القانون 7 فئات من الأشخاص الاعتباريين وهم: الدولة والإمارات، وغيرها من الوحدات الإدارية التي يمنحها القانون الشخصية الاعتبارية، الهيئات والمنشآت والمؤسسات وغيرها من الجهات العامة الاتحادية أو المحلية التي يمنحها القانون الشخصية الاعتبارية، الهيئات والطوائف الدينية التي تعترف لها الدولة بالشخصية الاعتبارية، الأوقاف، الشركات المدنية والتجارية إلا ما استُثني منها بنص خاص، الجمعيات والمؤسسات الأهلية والاتحادات وصناديق التكافل الاجتماعي وغيرها من المؤسسات ذات النفع العام المنشأة وفقًا للقانون، وكل مجموعة من الأشخاص أو من الأموال تُثبت لها الشخصية الاعتبارية بمقتضى القانون.
ذمة مالية مستقلة
أكد القانون أنه يتمتع الشخص الاعتباري بجميع الحقوق إلا ما كان منها ملازمًا لصفة الإنسان الطبيعية في الحدود التي يُقرّرها القانون، ويكون له ذمة مالية مستقلة، وأهلية في الحدود التي يُعينها سند إنشائه أو التي يُقرّرها القانون، حق التقاضي، موطن مستقل، ويُعتبر موطن الشخص الاعتباري المكان الذي يوجد فيه مركز إدارته، أما الأشخاص الاعتبارية التي يكون مركزها الرئيسي في الخارج ولها نشاط في دولة الإمارات فيُعتبر مركز إدارتها المكان الذي توجد فيه الإدارة المحلية، مُمثل عنه في التعبير عن إرادته.
كما أنه من استعمل حقه استعمالًا مشروعًا لا يضمن ما ينشأ عن ذلك من ضرر للغير، ويجب الضمان على من استعمل حقه استعمالًا غير مشروع، ويكون استعمال الحق غير مشروع في 4 حالات هي: إذا توفر قصد التعدي، إذا كانت المصالح التي أُريد تحقيقها من هذا الاستعمال مخالفة لأحكام القانون أو النظام العام أو الآداب العامة، إذا كانت المصالح المرجوة لا تتناسب مع ما يصيب الآخرين من ضرر، إذا تجاوز هذا الاستعمال ما جرى عليه العرف والعادة.
نص القانون على أن كل شخص يبلغ سن الرشد متمتعًا بقواه العقلية ولم يُحجر عليه يكون كامل الأهلية لمباشرة حقوقه المدنية، يبلغ الشخص سن الرشد إذا أتمَّ (18) ثماني عشرة سنة ميلادية، ولا يكون أهلًا لمباشرة الحقوق المدنية من كان عديم التمييز لصغر في السن أو عته أو جنون، وكل من لم يتم سنّ (7) سبع سنوات ميلادية يُعتبر عديم التمييز، وسن التمييز (7) سبع سنوات ميلادية كاملة. ويُعد ناقص الأهلية كل من بلغ سن التمييز ولم يبلغ سن الرشد، كل من بلغ سن الرشد وكان سفيهًا أو ذا غفلة، يخضع عديم الأهلية وناقصها والمفقود والغائب، بحسب الأحوال، لأحكام الولاية أو الوصاية أو القوامة أو النيابة عن الغائب، وفقًا للقواعد المُقرَّرة في القانون، ليس لأحد التنازل عن حريته الشخصية ولا عن أهليته أو التعديل في أحكامها أو أن تكون محلًا للتعامل بأي شكل من الأشكال، لا تكون مقومات كيان الإنسان المادية محلًا للتصرفات بما يخالف القانون أو النظام العام أو الآداب العامة، لكل من وقع عليه اعتداء غير مشروع في حق من الحقوق الملازمة لشخصيته، أن يطلب وقف هذا الاعتداء مع التعويض عمّا يكون قد لحقه من ضرر.
التصرفات المالية للصغير
أوضح القانون أنه ليس للصغير عديم التمييز حق التصرف في ماله، وتكون جميع تصرفاته باطلة، والتصرفات المالية للصغير المميّز صحيحة متى كانت نافعة نفعًا محضًا، وباطلة متى كانت ضارة ضررًا محضًا، ويكون لوليه الحق
في طلب إبطال التصرف خلال سنة من تاريخ علمه، وللصغير المميّز طلب إبطال التصرف خلال سنة بعد بلوغه سن الرشد.
وللمحكمة، بناءً على طلب الولي أو الوصي أو الصغير المميّز الذي أتمَّ (15) خمس عشرة سنة ميلادية، وبعد إجراء التحقيق اللازم أن تأذن للصغير المميّز في إدارة أمواله كلها أو بعضها، إذنًا مطلقًا أو مقيدًا وفق ما تراه من قيود، ولها أن تُلزم الولي أو الوصي أو الصغير المميّز بتقديم حساب عن إدارته في المواعيد التي تُعينها، وللمحكمة أن تلغي الإذن بالإدارة أو تُقيده، إذا رأت لذلك مقتضًى، وتصرفات الصغير المميّز المأذون له صحيحة في حدود التصرفات التي أُذن له فيها.
الولي على المال
أشار القانون إلى أن الوليّ على مال الصغير هو أبوه ثم وصيّ أبيه ثم الجدّ الصحيح ثم المحكمة أو الوصيّ الذي تُعيّنه، ويُحدد القانون الأهلية اللازم توفرها في الولي لمباشرة حقوق الولاية على المال، وعقود الإدارة الصادرة من الوصي في مال الصغير تكون صحيحة ونافذة وفقًا للشروط والأوضاع التي يُقرّرها القانون، ويُعتبر من عقود الإدارة الإيجار إذا لم تزد مدته على (3) ثلاث سنوات، وأعمال الحفظ والصيانة واستيفاء الحقوق والوفاء بالديون، وبيع المحصولات الزراعية، وبيع المنقول سريع التلف، والنفقة على الصغير.
وتكون التصرفات الصادرة من الوصي في مال الصغير والتي لا تدخل في أعمال الإدارة ومنها البيع والرهن والقرض والصلح وقسمة المال الشائع واستثمار الأموال، صحيحة ونافذة بإذن المحكمة وفق الشروط والأوضاع التي يُقرّرها القانون.
وأكد القانون أن المجنون والمعتوه محجورٌ عليهم بحكم القانون، ويقع باطلًا تصرف المجنون والمعتوه إذا صدر التصرف بعد قرار الحجر، أما إذا صدر قبل قرار الحجر فلا يكون باطلًا إلا إذا كانت حالة الجنون أو العته شائعة وقت التعاقد، أو كان الطرف الآخر على بيّنة منها، ويكون الحجر على السفيه وذي الغفلة ورفعه عنهما بحكم المحكمة، وللمحكمة أن تعلن الحكم، وتصرفات السفيه وذي الغفلة بعد الحجر عليهما في حكم تصرفات الصغير المميّز، أما تصرفاتهما قبل الحجر فصحيحة إلا إذا كانت نتيجة استغلالٍ أو تواطؤٍ أو إذا كانت الحالة شائعة أو كان الطرف الآخر على بيّنة منها، وللمحكمة بعد إجراء التحقيق اللازم أن تأذن للسفيه أو ذي الغفلة في إدارة أمواله كلها أو بعضها، إذنًا مطلقًا أو مقيدًا وفق ما تراه من قيود، ولها أن تُلزمه بتقديم حساب عن إدارته في المواعيد التي تُعيّنها، وللمحكمة أن تلغي الإذن بالإدارة أو تُقيده، إذا رأت لذلك مقتضًى.
مساعد قضائي
نص القانون على أنه إذا كان الشخص أصمّ أبكم أو أعمى أصمّ أو أعمى أبكم أو كان مريضًا يحتاج إلى المساعدة، وتعذّر عليه بسبب ذلك التعبير عن إرادته، جاز للمحكمة أن تُعيّن له مساعدًا قضائيًا يعاونه في التصرفات التي تقتضي مصلحته فيها ذلك، ويكون قابلًا للإبطال كل تصرف من التصرفات التي تقرّرت فيها مساعدة قضائية، متى صدرت من الشخص الذي تقرّرت مساعدته بغير معاونة مساعده القضائي بعد صدور قرار المساعدة.