أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الثلاثاء إن واشنطن وافقت على «معادلة جديدة» تقضي بأن تقوم الدولة العبرية ضاحية بيروت الجنوبية، في حال هاجم "حزب الله" مناطقها الشمالية.
ونقل بيان للوزارة عن كاتس قوله خلال مؤتمر عن الصادرات الدفاعية «قدت ورئيس الوزراء (بنيامين نتنياهو نهجاً يهدف لإرساء معادلة جديدة... إذا استمر استهداف البلدات الإسرائيلية، فسنقوم بإخلاء وضرب الضاحية في بيروت، معقل حزب الله».
وأضاف: «الولايات المتحدة أيدت هذا الأمر، ونقلته إلى الحكومة اللبنانية وكل الأطراف المعنية. إما أن يتوقف إطلاق النار على البلدات الإسرائيلية، أو سنضرب الضاحية في حال استمر»، مشدداً على أن «هذه المعادلة ستُطبق».
وأضاف: «الولايات المتحدة أيدت هذا الأمر، ونقلته إلى الحكومة اللبنانية وكل الأطراف المعنية. إما أن يتوقف إطلاق النار على البلدات الإسرائيلية، أو سنضرب الضاحية في حال استمر»، مشدداً على أن «هذه المعادلة ستُطبق».
وواصلت إسرائيل، الثلاثاء، قصف جنوب لبنان، وقالت إن «حزب الله» هاجم شمال إسرائيل، وذلك بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موافقة الجانبين على وقف تبادل الهجمات قبل جولة جديدة من المفاوضات بين لبنان والدولة العبرية تُعقد في واشنطن.
وكانت السفارة اللبنانية في واشنطن أصدرت بياناً، الليلة الماضية، أعلنت فيه موافقة «حزب الله» على «وقف متبادل للهجمات» مع إسرائيل، وتبلّغها من ترامب موافقة إسرائيل كذلك. إلا أن الطرفين المعنيين لم يعلنا التزامهما بذلك.
وفي موازاة ذلك، يعقد لبنان وإسرائيل، اللذان لا تربطهما علاقات دبلوماسية، جولة جديدة الثلاثاء والأربعاء من المحادثات المباشرة في واشنطن. وهي الجولة الرابعة منذ اندلاع الحرب في مطلع مارس/ آذار الماضي.
وشهدت الجبهة اللبنانية، التي فُتحت بين إسرائيل و«حزب الله» على خلفية الحرب في إيران، تصعيداً كبيراً خلال الأيام الماضية، مع مواصلة الجيش الإسرائيلي تقدمه في جنوب لبنان، ووصوله إلى قلعة الشقيف الاستراتيجية، وهو أعمق توغل له منذ عام 2000، تاريخ انسحابه من لبنان بعد 18 عاماً من الاحتلال.
كما كثّفت إسرائيل غاراتها الجوية على مناطق عدة في الجنوب مؤخراً، وأعلن مسؤولون إسرائيليون، الاثنين، أن الجيش سيعاود قصف الضاحية الجنوبية لبيروت، التي بقيت إلى حد بعيد بمنأى عن الغارات، منذ الإعلان عن وقف لإطلاق النار في 17 إبريل/ نيسان الماضي، وهو وقف لم يحقق الكثير على الأرض.وتسبّب ذلك بموجة نزوح جديدة للسكان.
وقف قصف الضاحية مقابل وقف الهجمات على إسرائيل
وليلاً، أصدرت السفارة اللبنانية في واشنطن بياناً، جاء فيه: «في أعقاب اتصال بين رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون ووزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، تلقت السلطات اللبنانية تأكيداً بموافقة حزب الله على المقترح الأمريكي الذي يقضي بوقف متبادل للهجمات».
وأوضحت في فقرة لاحقة، أن الاقتراح ينص على أن «تتوقف الضربات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت مقابل امتناع «حزب الله» عن تنفيذ هجمات ضد إسرائيل، على أن يتم توسيع إطار وقف إطلاق النار ليشمل كامل الأراضي اللبنانية».
وأضاف البيان أن ترامب «أجرى اتصالاً بسفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة ندى معوض، وأبلغها بأنه حصل على موافقة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على الترتيب المقترح».
وكان ترامب أعلن قبل ذلك بقليل عبر منصته «تروث سوشيال»، أنه طلب من نتنياهو عدم مهاجمة بيروت، وأن الأخير استجاب. وأضاف أن «حزب الله» وافق أيضاً على «وقف كل عمليات إطلاق النار»، متابعاً: «إسرائيل لن تهاجمهم، وهم لن يهاجموا إسرائيل».
وقال موقع «أكسيوس» الأمريكي إن ترامب وصف نتنياهو بأنه «مجنون كلياً»، واتهمه خلال مكالمة هاتفية معه بتعريض مفاوضات السلام مع إيران للخطر.
إلا أن الجيش الإسرائيلي أعلن، فجر الثلاثاء، أن دفاعاته الجوية اعترضت مقذوفين أُطلقا من لبنان باتجاه شمال إسرائيل، من دون أن يشير إلى وقوع إصابات.
وأوردت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية، أن غارات إسرائيلية طالت قرى عدة في جنوب لبنان مساء الاثنين وليلته، ما أوقع ستة قتلى في قرية المروانية، وفق الدفاع المدني.
وأنذر الجيش الإسرائيلي، قبل قليل، سكان مدينة النبطية في الجنوب بإخلائها والتوجه شمال نهر الزهراني، الذي يبعد قرابة 40 كيلومتراً عن الحدود.
وقال علي حمدان، مستشار رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، الثلاثاء، إن مطلب بري «الأساسي هو وقف إطلاق النار الشامل، وإذا تحقق ذلك فهو يضمن التزام حزب الله به».