54 % من المؤسسات في الإمارات تخطط لتعزيز استقطاب المواهب المحلية وتدقيق سيادة البيانات
49 % يُقلّصون الاعتماد على تراخيص برمجيات المؤسسات لمصلحة البدائل مفتوحة المصدر
41 % يخططون لخفض انكشافهم التقني على الدول المصنفة خصماً
كشف تقرير كي بي إم جي للتكنولوجيا في الإمارات لعام 2026 «المتغيرات والتكامل»، أن المؤسسات في دولة الإمارات العربية المتحدة تُعيد رسم استراتيجياتها التقنية بخطوات مدروسة، في استجابة واعية لمواجهة التعقيدات الجيوسياسية على المستوى العالمي، متقدمة بذلك على نظيراتها العالمية في معظم مؤشرات إدارة المخاطر الرقمية. ويستند التقرير إلى آراء كبار المسؤولين التقنيين في مؤسسات إماراتية تمتد عبر قطاعات الحكومة، والخدمات المالية، والطاقة، والرعاية الصحية، والتصنيع، والتقنية، ضمن الاستطلاع السنوي الذي تُجريه كي بي إم جي عالمياً.
وأظهر التقرير أن 54% من المؤسسات الإماراتية المشاركة في الاستطلاع تعتزم استقطاب المزيد من الكفاءات التقنية المحلية خلال الاثني عشر شهراً المقبلة، في حين تعتزم النسبة ذاتها تعزيز عمليات تدقيق سيادة البيانات عبر شبكة شركائها، وهي نسب تكاد تضاعف المتوسط العالمي البالغ 36%. وتُعيد المؤسسات الإماراتية بذلك تقييم كل طبقة من طبقات بنيتها التقنية: من يُورّدها، ومن يُؤمّنها، وأين تُبنى.
ويمتد هذا التحول ليشمل سلسلة الإمداد التقنية بأسرها، إذ تخطط قرابة نصف المؤسسات الإماراتية لتقليص اعتمادها على تراخيص البرمجيات التجارية عبر البدائل مفتوحة المصدر، مقارنة بـ31% على الصعيد العالمي، فيما تعتزم 43% من المؤسسات تشديد الرقابة الجغرافية على شركائها ومورديها في مجال الأمن السيبراني، متجاوزة المتوسط العالمي البالغ 35%. كما تخطط 41% من تلك المؤسسات لخفض انكشافها التقني، في مؤشر على أولوية الصمود التشغيلي والسيادة الرقمية الموثوقة.
وأظهر التقرير أن 54% من المؤسسات الإماراتية المشاركة في الاستطلاع تعتزم استقطاب المزيد من الكفاءات التقنية المحلية خلال الاثني عشر شهراً المقبلة، في حين تعتزم النسبة ذاتها تعزيز عمليات تدقيق سيادة البيانات عبر شبكة شركائها، وهي نسب تكاد تضاعف المتوسط العالمي البالغ 36%. وتُعيد المؤسسات الإماراتية بذلك تقييم كل طبقة من طبقات بنيتها التقنية: من يُورّدها، ومن يُؤمّنها، وأين تُبنى.
ويمتد هذا التحول ليشمل سلسلة الإمداد التقنية بأسرها، إذ تخطط قرابة نصف المؤسسات الإماراتية لتقليص اعتمادها على تراخيص البرمجيات التجارية عبر البدائل مفتوحة المصدر، مقارنة بـ31% على الصعيد العالمي، فيما تعتزم 43% من المؤسسات تشديد الرقابة الجغرافية على شركائها ومورديها في مجال الأمن السيبراني، متجاوزة المتوسط العالمي البالغ 35%. كما تخطط 41% من تلك المؤسسات لخفض انكشافها التقني، في مؤشر على أولوية الصمود التشغيلي والسيادة الرقمية الموثوقة.
بناء المنظومة التقنية
وفي هذا السياق، قال روبرت بتازينسكي، الشريك ورئيس استشارات التكنولوجيا في كي بي إم جي الشرق الأوسط: «تُدرك المؤسسات الإماراتية أنه في ظل التعقيدات الجيوسياسية باتت طريقة بناء المنظومة التقنية تحمل من الأهمية ما يضاهي ما يُبنى في حد ذاته. فبينما لا تزال معظم الأسواق تتداول كيفية التعامل مع عالم أكثر تشرذماً، نرى في الإمارات مؤسسات اتخذت قرارها بالفعل وانتقلت إلى التنفيذ. ويعكس التوجه نحو استقطاب المواهب المحلية، وتعزيز سيادة البيانات، وتشديد الرقابة على سلاسل الإمداد نهجاً قيادياً يُعامل الصمود والابتكار باعتبارهما وجهين لعملة استراتيجية واحدة».
روبرت بتازينسكي
وتستند هذه التحولات إلى أسس راسخة، إذ تتصدر 90% من المؤسسات الإماراتية أعلى مستويَين في تصنيفات المرونة عالمياً، فيما تُفيد 66% منها بامتلاكها قدرات متكاملة في الأمن السيبراني، مقارنة بمعيار عالمي يبلغ 51%. وتتصاعد أولويات الحوكمة بالتوازي مع هذه الثقة؛ فـ34% من المؤسسات يُصنّفون شفافية الذكاء الاصطناعي في مقدمة مخاوفهم المستقبلية، وهي النسبة الأعلى عالمياً، بينما يُحدد 32% أن الانكشاف على مخاطر الملكية الفكرية الناجمة عن استخدام البرمجيات مفتوحة المصدر يعد خطراً قائماً. وتكشف هذه الأرقام عن سوق باتت فيه الحوكمة ميزة تنافسية لا مجرد التزام بالامتثال.
مويرصد تقرير كي بي إم جي للتكنولوجيا في الإمارات لعام 2026 سوقاً تقف عند منعطف فارق؛ فبعد سنوات من بناء أسس رقمية متينة، وفي ظل تصاعد تعقيدات المشهد العالمي، تتجه المؤسسات الإماراتية اليوم إلى تحويل تلك البنى إلى ميزة استراتيجية، عبر تأمين المواهب والشركاء والبنية التحتية للبيانات التي ستُحدد ملامح التنافسية في السنوات المقبلة.