دمرت القوات الروسية مواقع تخزين وإطلاق مسيرات أوكرانية بعيدة المدى، فيما قصفت مسيرات أوكرانية محطة نفط بسان بطرسبرغ قبيل انطلاق منتدى اقتصادي بالمدينة. فقد أعلنت وزارة الدفاع الروسية، الأربعاء، أن قواتها ضربت خلال آخر 24 ساعة مواقع لتخزين مسيرات أوكرانية بعيدة المدى وساحات لإطلاقها، ومرافق للبنية التحتية للطاقة والنقل المرتبطة بالجيش الأوكراني، فيما بلغ إجمالي خسائر الجيش الأوكراني نحو 1300 جندي، وأسقطت منظومات الدفاع الجوي الروسية 754 مسيرة أوكرانية، خلال 24 ساعة.
وقصفت مسيرات أوكرانية محطة لتصدير النفط في سان بطرسبرغ وسفينة حربية راسية في حوض جاف بقاعدة بحرية مجاورة، قبل ساعات من انطلاق المنتدى الاقتصادي السنوي الذي يستضيفه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وذلك في محاولة لإحراج الرئيس الروسي.
وقال ألكسندر بيغلوف حاكم سان بطرسبرغ: إن «منشآت بنية تحتية» لم يحددها، تعرضت للقصف في ثلاث مناطق مختلفة بثاني أكبر مدن روسيا والتي يقطنها أكثر من خمسة ملايين نسمة. وأضاف في بيان «لحقت أضرار بعدة منشآت، ولم تقع أي وفيات».
وقالت هيئة مراقبة الطيران الروسية: إن مطار بولكوفو في المدينة اضطر إلى تقييد رحلاته مؤقتاً.
وأشاد الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، الأربعاء، بالضربات الجوية على سان بطرسبرغ، معتبراً أنها رد «عادل» على الهجمات الروسية على بلاده، ومتوعداً بتصعيد الضربات من جانب كييف، مضيفاً «أنها مسألة وقت فقط قبل أن نتمكن من زيادة وتيرة ردودنا»، وكانت روسيا قد شنت أول أمس الثلاثاء هجوماً واسع النطاق بمسيرات وصواريخ على كييف، ما أسفر عن مقتل 23 شخصاً وإصابة 130 آخرين.
زيلينسكي وروته خلال مراسم وضع اكليل من الورود عند جدار الذكرى في كييف (رويترز)
باص ركاب استهدفته مسيرة اوكرانية في يناكييفو في دوينتسك(أ.ف.ب)
من جهته، قال الامين العام للحلف الاطلسي مارك روته: «في وقت تواصل أوكرانيا الصمود والابتكار وتحقيق انتصارات في ساحة المعركة، فإن روسيا تزداد يأساً»، وكان روته قد وصل برفقه سفراء من دول الحلف الأطلسي، ووصفت الحكومة الأوكرانية الزيارة بأنها «بالغة الأهمية، كما كل سابقاتها، لأنها بادرة تضامن ودعم من الحلف لبلادنا».
وقال الكرملين: إن روسيا ستواصل شن هجمات منهجية على أوكرانيا رداً على مثل هذه الهجمات، في إطار ما وصفه «بنمط» جديد في الحرب.
واتهمت روسيا أوكرانيا، الأربعاء، بقتل ثمانية مدنيين وإصابة 11 آخرين في هجوم بمسيرة على حافلة ركاب في منطقة دونيتسك بشرق أوكرانيا، وقال دينيس بوشيلين رئيس المنطقة: إن المسيرة هاجمت الحافلة عندما توقفت لنقل الركاب من بلدة يناكييفو في دونيتسك في طريقها بين موسكو وسيمفيروبول في شبه جزيرة القرم، وأضاف في بيان: أن قوات كييف «ارتكبت عملاً آخر عدوانياً وغير مسبوق». وكانت الحافلة تقل 53 مسافراً.
ووصفت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا الهجوم بأنه جزء من حملة «مطاردة» أوكرانية ضد المدنيين، في حين قال سفير المهام الخاصة بوزارة الخارجية الروسية روديون ميروشنيك: إن الهجوم كان يهدف إلى ترهيب المدنيين، واتهم أوكرانيا باستخدام الدعم العسكري والمالي الغربي «لشل حركة النقل المدني وخلق ظروف معيشية لا تُطاق». (وكالات)