أطلقت هيئة تنمية المجتمع في دبي تقريرها الثاني للاستدامة، في خطوة تعكس التزامها بترسيخ الاستدامة كنهج مؤسسي متكامل، وذلك ضمن عامي الاستدامة في دولة الإمارات العربية المتحدة 2023–2024، ووفقاً لمعايير المبادرة العالمية للتقارير (GRI)، الإطار الدولي الأكثر اعتماداً لإعداد تقارير الاستدامة، والذي يرسّخ أعلى مستويات الشفافية في الإفصاح عن التأثيرات البيئية والاجتماعية والاقتصادية.
يأتي إصدار التقرير انسجاماً مع توجهات حكومة دبي نحو ترسيخ مبادئ التنمية المستدامة، وتعزيز مكانة الإمارة كنموذج عالمي رائد في جودة الحياة والحوكمة الرشيدة والاستدامة الشاملة.
وأكدت حصة بنت عيسى بوحميد، مدير عام هيئة تنمية المجتمع في دبي، أن التقرير يمثل محطة استراتيجية في مسيرة تطوير العمل المؤسسي وتعزيز أثره المستدام، مشيرة إلى أنه يجسد التزام الهيئة بدمج الاستدامة في مختلف ممارساتها التشغيلية والاستراتيجية، بما يواكب أولويات حكومة دبي، ويرسخ كفاءة الأداء المؤسسي، ويدعم مستويات الشفافية والجاهزية المستقبلية.
وقالت: إن التقرير يشكل مرجعاً مهماً لدعم اتخاذ القرار المبني على البيانات، وتعزيز قياس الأثر الاجتماعي بصورة دقيقة وفعّالة، وتطوير المبادرات والبرامج المستقبلية بأسلوب أكثر ابتكاراً واستباقية، بما يعزز دور الهيئة في تمكين التنمية المجتمعية المستدامة، ويرفع من قيمة أثرها في المجتمع.
وأضافت: إن الهيئة تواصل تطوير منظومة عملها المؤسسي وتوسيع نطاق أثرها الاجتماعي، من خلال تبني أفضل الممارسات العالمية، وتعزيز الشراكات الاستراتيجية، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر تماسكاً وتمكيناً، ويدعم رؤية دبي في ترسيخ ريادتها العالمية في مجالات التنمية الاجتماعية وجودة الحياة.
ويستعرض التقرير أداء الهيئة في مجالات البيئة والمجتمع والحوكمة (ESG)، متناولاً مبادرات التمكين والمشاركة المجتمعية، وتعزيز التنوع والاندماج الاجتماعي، وإدارة الموارد، والتعامل مع التغير المناخي، والاستثمارات المجتمعية، إلى جانب تطوير منظومة الحوكمة وإدارة المخاطر، بما يضمن أعلى مستويات الشفافية والكفاءة المؤسسية.
كما يسلط التقرير الضوء على مجموعة من البرامج والمبادرات التي نفذتها الهيئة خلال العامين الماضيين، والتي ركزت على تعزيز التلاحم المجتمعي ونشر الوعي البيئي، من خلال حملات توعوية وفعاليات مجتمعية وورش عمل تعليمية، إضافة إلى مبادرات تهدف إلى رفع كفاءة استخدام الموارد وتقليل الأثر البيئي، بما يعكس التزام الهيئة بتطوير خدماتها وفق نهج مستدام قائم على الابتكار والتحسين المستمر.