جمعت فرق مختصة 300 حجر لإعادة بناء جدار قلعة الكرك التاريخية جنوبي الأردن الذي أثار انهياره صدمة واسعة في المملكة خصوصاً بين خبراء وعلماء آثار.
بدأت الواقعة عندما انهار الجدار الأثري الفريد لثاني أكبر قلعة تاريخية في منطقة الشرق الأوسط خلال هطول أمطار غزيرة في ديسمبر الماضي وسط تساؤلات واسعة حول مدى وجود اختلالات جذرية تتعلق بأعمال ترميم وصيانة قائمة.
تراكمات صخرية
وشكَّلت جهات مختصة لجاناً فنية لدراسة أسباب انهيار الجدار بينما أكَّدت بلدية الكرك تسبب ما حدث في تراكمات صخرية وسط الشارع المحاذي قبل التدخل الميداني.
وبحسب تقارير لجان هندسية وجيولوجية فإن انزلاق الصخر الطبيعي للجدار أدى إلى انهيارات بالتزامن مع غزارة الأمطار.
ودعت اللجان إلى مراجعة التدخلات الإنشائية والتطويرية المحيطة بالموقع ومدى تأثيرها في القلعة وجدارها وأوصت بإعادة عمليات الترميم والصيانة على أسس ثابتة وراسخة.
إجراءات لإعادة البناء
وأكَّدت دائرة الآثار العامة الأربعاء أن الفرق المختصة باشرت منذ الانهيار اتخاذ الإجراءات اللازمة لإعادة بناء الجدار الصخري التاريخي وترميمه بالتنسيق مع وزارة السياحة والجهات المعنية.
وقال الدكتور فوزي أبو دنة مدير الدائرة: «تتبعت فرق من دائرة الآثار العامة ومديرية آثار الكرك الحجارة التي سقطت في وادٍ مجاور وجمعتها بالكامل رغم صعوبة طبيعة المنطقة وعدم إمكانية وصول الآليات إليها ما استدعى نقلها يدوياً».
وأضاف: «أعاقت الأمطار الغزيرة عمليات استرجاع الحجارة في الفترة الماضية قبل تحديد موقعها وتجميعها في نقاط محددة».
وأشار فوزي أبو دنة إلى ترقيم الحجارة التي سقطت على شكل كتل متماسكة واتباع أسس علمية دقيقة قبل تفكيكها ونقلها.
وأكد جمع أكثر من 300 حجر على امتداد نحو 70 متراً واستمرار العمل على فتح طرق للوصول إلى مواقع تجميع أخرى تمهيداً لنقلها وإعادة استخدامها في أعمال الترميم.
إشراف لجان متخصصة
ولفت إلى أعمال تدعيم جديدة للجدار بإشراف لجان شملت المجلس الوطني للبناء و«الإنشائية العليا» ووزارة السياحة ونقابة المهندسين والجمعية العلمية الملكية لمنع التعرض لإضرار مشابهة.
وذكر أن الدراسات الجيولوجية والهندسية حددت فهم طبيعة الموقع ومسارات المياه ومعالجة أسباب الانهيار ومنع تكراره.
وتواصلت على مدى نحو 6 شهور المطالبات في الأردن بمسارعة ترميم جدار واحدة من أبرز المعالم التاريخية في الأردن وثاني أكبر القلاع الأثرية في الشرق الأوسط والمكونة من 7 طوابق ويرتبط تشييدها بالعصر الحديدي وتشهد إقبالاً بارزاً من جميع دول العالم.