أكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكــم في منطقة الظفرة، رئيس مجلس إدارة هيئة البيئة – أبوظبي، أن اليوم العالمي للبيئة، الذي يحتفى به هذا العام تحت شعار «دعوة عالمية إلى العمل المناخي»، يجسّد التوجّه العالمي نحو تسريع الحلول البيئية والمناخـــية وتعزيز الشراكات الهادفة إلى حماية الموارد الطبيعية وتحسين جودة الحياة.
قال سموه بهذه المناسبة إن دولة الإمارات، بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة حفظه الله، تواصل ترسيخ نموذج تنموي متقدم يضع الاستدامة والعمل المناخي في صميم التخطيط للمستقبل، من خلال الاستثمار في الابتكار والتكنولوجيا وتطوير حلول مستدامة تعزز جاهزية المجتمعات والاقتصادات لمواجهة التحديات البيئية والمناخية.
وأضاف سموه أن رؤية المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، أرست نهجاً حضارياً جعل من حماية الطبيعة واحترام البيئة جزءاً أصيلاً من مسيرة التنمية في دولة الإمارات، وهو النهج الذي تواصل الدولة البناء عليه اليوم عبر مبادرات ومشاريع نوعية تدعم استدامة الموارد الطبيعية وتحافظ على حق الأجيال القادمة فيها.
وأشار سموه إلى أن مواجهة التغير المناخي تتطلب تكامل الأدوار بين المؤسسات والمجتمع والأفراد، إلى جانب تعزيز البحث العلمي ونشر الثقافة البيئية وتمكين الأجيال من تبني ممارسات أكثر استدامة ومسؤولية تجاه البيئة.
ودعا سموه إلى مواصلة تطوير البرامج والمبادرات الرائدة لحماية التنوع البيولوجي والحفاظ على النظم البيئية البرية والبحرية، بما يعزز ريادة أبوظبي في مجالات العمل البيئي والمناخي، ويدعم بناء مستقبل أكثر ازدهاراً للأجيال القادمة.
بدورها أكدت الدكتورة آمنة بنت عبدالله الضحاك، وزيرة التغير المناخي والبيئة أن دولة الإمارات تعد إحدى الدول الرائدة عالمياً في جهود تعزيز المرونة والصمود لمواجهة التدهور البيئي والتغيرات المناخية، وتسعى بشكل حثيث إلى تحويل تلك التحديات إلى فرص للنمو والابتكار والازدهار للأجيال القادمة.
وقالت بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للبيئة الذي ينطلق هذا العام تحت شعار «العمل للمناخ اليوم»: «في الوقت الذي يتّحد فيه العالم اليوم للاحتفاء باليوم العالمي للبيئة، نجدد التزامنا بالعمل لأجل مستقبلٍ أفضل لكوكبنا».
وأضافت: «إن رؤيتنا متجذرة في هويتنا وإرثنا. واليوم، نستحضر الرؤية البيئية للوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، لنصوغ منها واقعاً حياً. تتحول خططنا الرامية إلى حماية وتعزيز التنوع البيولوجي إلى إنجازات ملموسة».
وتابعت: «نسترشد جهودنا في تحقيق الطموح العالمي للحد من ارتفاع درجة حرارة الأرض بمقدار 1.5 درجة مئوية».
واختتمت: «في اليوم العالمي للبيئة، نتطلع إلى المستقبل بعينٍ ملؤها الأمل. وأدعو الجميع بهذه المناسبة إلى مواصلة التعاون من أجل حماية كوكبنا وصون موارده للأجيال الحالية والقادمة».
كما قال سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي: «تولي القيادة الرشيدة لدولة الإمارات أهمية كبرى للاستدامة البيئية، انطلاقاً من نهج راسخ أرسى دعائمه الوالد المؤسس المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، الذي جعل حماية البيئة والحفاظ على الموارد الطبيعية جزءاً أصيلاً من مسيرة التنمية الشاملة والمستدامة في الدولة. وبفضل هذه الرؤية الاستشرافية، عززت دولة الإمارات مكانتها كنموذج عالمي يحتذى به في العمل المناخي والتنمية المستدامة، من خلال سياسات رائدة ومبادرات مبتكرة توازن بين النمو الاقتصادي والحفاظ على البيئة. وفي هيئة كهرباء ومياه دبي، نستلهم رؤية وتوجيهات سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لترسيخ الاستدامة كمحور رئيسي في جميع استراتيجياتنا ومشاريعنا ومبادراتنا، ومواصلة دعم جهود دبي لتسريع وتيرة التحول نحو الاقتصاد الأخضر وتحقيق الحياد الكربوني».
وأضاف: «في إطار استراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050 واستراتيجية الحياد الكربوني 2050 لإمارة دبي، التي تهدف إلى توفير 100% من القدرة الإنتاجية للطاقة من مصادر نظيفة بحلول عام 2050، نواصل العمل على تنفيذ مشاريع رائدة في الطاقة المتجددة والنظيفة، وقد ارتفعت نسبة القدرة الإنتاجية للطاقة النظيفة للهيئة إلى أكثر من 21.5% من إجمالي القدرة الإنتاجية للطاقة. ويشكل «اليوم العالمي للبيئة» مناسبة مهمة لنجدد الالتزام بحماية البيئة وتعزيز الوعي بأهمية الاستخدام المسؤول للموارد الطبيعية، وتسليط الضوء على الجهود والمبادرات التي تدعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر والتنمية منخفضة الكربون».