في وقت تتجه فيه الأنظار إلى مستقبل الحزب الجمهوري الامريكي بعد دونالد ترامب، فتح الرئيس الباب أمام تكهنات مبكرة بشأن انتخابات 2028، معتبراً أن ترشح نائبه جاي دي فانس ووزير خارجيته ماركو روبيو ضمن فريق واحد سيجعل من الصعب هزيمتهما، وجاءت تصريحاته بالتزامن مع قرار للمحكمة العليا يسمح لولاية ألاباما باعتماد خريطة انتخابية جديدة قد تعزز مكاسب الجمهوريين في الكونغرس، فيما أثارت قرارات وزير الحرب بيت هيغسيث بتجميد وترحيل ترقيات عدد من كبار الضباط جدلاً متصاعداً في البنتاغون
وقال ترامب لصحيفة «نيويورك بوست» إن ترشح دي فانس وروبيو معاً في الانتخابات الرئاسية المقبلة سيجعل منهما فريقاً «لا يُهزم»، مشيداً بأدائهما وعلاقتهما الجيدة.
ورغم أن أياً منهما لم يعلن نيته الترشح للرئاسة، فإن اسميهما يتصدران التكهنات داخل الحزب الجمهوري بشأن المرشح المحتمل لخلافة ترامب.
ويُنظر إلى فانس على أنه الأقرب إلى إرث ترامب السياسي بحكم منصبه كنائب للرئيس، لكنه يواجه تحدي ارتباطه المباشر بأداء الإدارة الحالية، في وقت تشير استطلاعات إلى تراجع شعبية ترامب.
في المقابل، عزز روبيو حضوره داخل المعسكر الجمهوري خلال الأشهر الماضية، ولا سيما بعد توليه مؤقتاً مهام المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت أثناء إجازة الأمومة.
وفي تطور سياسي وقضائي منفصل، سمحت المحكمة العليا الأمريكية لولاية ألاباما باستخدام خريطة انتخابية جديدة وضعها الجمهوريون خلال الانتخابات المقبلة، في قرار قد يعزز فرص الحزب في الاحتفاظ بأغلبيته الضئيلة في مجلس النواب.
وكانت هيئة قضائية اتحادية قد علقت العمل بالخطة معتبرة أنها تنطوي على تمييز متعمد ضد الناخبين السود من خلال إعادة توزيعهم على دوائر انتخابية مختلفة بما يقلل من تأثير أصواتهم، لكن المحكمة العليا نقضت ذلك القرار، معتبرة أن للولايات سلطة تقدير ما إذا كانت التعديلات الانتخابية المتأخرة تخدم مصالحها.
ومن المتوقع أن تمنح الخريطة الجديدة الجمهوريين أفضلية في ست من أصل سبع دوائر انتخابية في الولاية، في وقت يواصل ترامب الضغط لإعادة رسم الدوائر الانتخابية سعياً إلى تقليص الخسائر المحتملة في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.
على صعيد آخر، كشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث أوقف ترقية تسعة عقداء في سلاح الجو وأرجأ ترقية ما لا يقل عن عشرة ضباط كبار آخرين في الجيش والبحرية، ما أثار قلقاً داخل البنتاغون والكونغرس بشأن المعايير المعتمدة في قرارات الترقية، ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين أن بعض المخاوف تتركز حول احتمال استهداف ضباط بسبب عرقهم أو جنسهم أو ارتباطهم ببرامج التنوع والمساواة والشمول التي دعمتها إدارة الرئيس السابق جو بايدن، أو بسبب الشكوك حول مستوى ولائهم السياسي.
وكان هيغسيث قد تعهد منذ توليه منصبه بإبعاد من وصفهم بالضباط المتأثرين ب»الثقافة التقدمية» داخل المؤسسة العسكرية، ومنذ ذلك الحين أقال أو همّش أكثر من عشرين جنرالاً وأميرالاً.(وكالات)
روبيو وترامب وفانس. (رويترز)